الأحكام

22/03/1983

تمييز مدني حكم رقم : 8 /1983

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
8/1983
التاريخ
22/03/1983
الرئيس
كامل ريدان
الأعضاء
طربيه، عون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط الغاء الاستملاك ومفعول هذا الالغاء

-

وحيث من المسلم به قانونا انه يعود للادارة ان تلغي اي تخطيط

تكون قد احدثته لان من له حق احداث العمل الاداري يمكنه ان يلغيه ساعة

يشاء بشرط ان يستعمل ذات الصيغ والوسائل التي استعملت لاحداث العمل

المنوي الغاؤه' الامر الذي تحقق في معرض الغاء مرسوم التخطيط الاول لان

الالغاء حصل بموجب مرسوم له ذات القوة التي كانت للمرسوم الذي احدث

التخطيط الملغى

وحيث انه بعد الغاء المرسوم رقم 57/18083 فان جميع الاعمال التي كانت

قد تمت نتيجة له تصبح بدون مفعول الا اذا كانت قد اوجدت للغير حقوقا

مكتسبة فان هذا الغير يمكنه المطالبة بها

وحيث ان عبارة "الغير" تعني الاشخاص الغريبين عن الادارة وهم بصورة

خاصة' اصحاب العقارات التي سيمر بها الشارع الذي كان مقررا بالمرسوم

الملغى

وحيث اذا كانت الادارة تقصد ضمنا الحقوق المكتسبة العائدة لها من جراء

اتمام معاملات الاستملاك بالاستناد للمرسوم الذي الغته' فان تذرعها هذا

يكون مستوجبا الرد لان المخالفة المزعومة في حال حصولها تكون قد نشات

عن فعل الادارة وليس عن فعل الغير لانها هي التي قررت الالغاء وحالت

بالتالي دون تنفيذ التخطيط الاول

وحيث ان محكمة الاستئناف عندما قالت بان المرسوم الثاني قد الغى

المرسوم الاول فانها لم تخالف القانون ايضا وانما احسنت تطبيقه لان

الالغاء الوارد في نص المرسوم الثاني يتناول جميع التخطيطات السابقة

المخالفة دون تفريق بين تلك التي اجريت معاملاتها القانونية او تلك

التي لم يحصل اية معاملات استملاك بصددها

وحيث انه متى حصل استملاك كامل العقار فانه لا يبقى مجال للادارة

لتطبيق المادة 51 من قانون الاستملاك وتملك ربع العقار مجانا وان محكمة

الاستئناف التي خلصت الى هذه النتيجة لم تخالف القانون وانما احسنت

تطبيقه' بحيث يكون ما ادلت به الادارة طالبة النقض لهذه الجهة

مستوجبا الرد لعدم قانونيته

وحيث تاسيسا على ماتقدم تكون اسباب النقض الثلاثة الاول مستوجبة الرد

- اختصاص القضاء العدلي للحكم بفائدة التاخير عن تعويض الاستملاك

-

وحيث انه في مجال الحكم بالفائدة

التاخيرية يجب التفريق بين حالتين: الحالة الاولى عندما يحصل بين

الفرقاء خلاف على توجب التعويض وتعمد لجنة الاستملاك الى تقدير هذا

التعويض ثم تحيل النزاع على المحكمة العدلية للبت بامر توجبه او عدم

توجبه

اما في الحالة الثانية' اي عندما يطلب الى المحكمة العدلية تقدير

التعويض لعدم تحديده سابقا من قبل لجنة الاستملاك' وترى بعد درس

القضية ان التعويض متوجب فيما لا شك فيه انه يعود لها ان تحكم بالزام

الادارة المستملكة بدفع التعويض مع فائدته' ذلك ان الفائدة لا تعدو

كونها جزءا من كل' هو التعويض المحكوم به' ولا يعقل ان تكون المحكمة

صالحة للحكم بالاصل او الكل' ولا تكون صالحة للحكم بالفرع او بالجزء

الذي نشا مع الاصل عن سبب واحد هو الاستملاك

وحيث ان محكمة الاستئناف عندما قررت الزام طالب النقض بفائدة

المبلغ قد احسنت تطبيق القانون عندما حفظت صلاحيتها للحكم بالفائدة