الأحكام

03/07/1970

مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 883 /1970

المحكمة
مجالس العمل التحكيمية
الرقم
883/1970
التاريخ
03/07/1970
الرئيس
محمد الشخيبي
الأعضاء
سعاده، دريان
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اثر قرار قاضي التحقيق بالظن بأجير ومحتويات ملف التحقيق على حقه بمطالبة رب عمله بتعويض الصرف

-

لجهة تعويض الصرف: حيث ان الجهة المدعى عليها تدلي بانها اقدمت على صرف مورث الجهة المدعية من خدمتها دون تعويض بالاستناد الى الفقرة السادسة من المادة 74 عمل وذلك لاقدامه في محل عمله على ارتكاب التزوير والاحتيال والتصرف بأموالها المؤتمن عليها لمصلحته ومنفعته الشخصية وهذه الامور ثابتة في القرار الظني الصادر عن حضرة قاضي التحقيق الاول في البقاع بتاريخ العاشر من شباط 1965 وبالتالي لا يحق للورثة المدعيين المطالبة بتعويضات صرف مورثهم. وحيث ان الجهة المدعية تجيب بان المادة 74 عمل تفرض ان يكون قد صدر حكما نهائيا له القضية المحكمة وان تكون محكمة الاساس قد تأكدت بصورة جازمة من ان هناك جنحة وبالتالي فان لم يكن هناك من حكم فلا ممكن التذرع بأحكام المادة 74 عمل فقرتها السادسة. وحيث في النزاع الحالي فمن الثابت ان المدعى عليها وبعد اقدامها على صرف مورث المدعين من خدمتها تقدمت وبحق السيدة اليس خوري بشكوى جزائية لدى حضرة قاضي تحقيق البقاع تسجلت لديه برقم 42 تاريخ 14/12/1964 وقد اصدر هذا الاخير بتاريخ 10/02/1965 وبالاستناد الى التحقيقات التي اجراها في النزاع قراره الظني حيث جاء فيه ان مورث الجهة المدعية ارتكب بحق رب عمله المدعي عليها في النزاع الحالي الخيانة اثر الخيانة وتصرف بأمواله وفقا لمنفقته الشخصية وارتكب التزوير في سجلاته وقيوده الى ان خلص القرار المشار اليه بكف التعقبات عنه يسبب الوفاة. وحيث من المتفق عليه علما واجتهادا ان القرارات الصادرة عن قضاة التحقيق لا تتمتع بقوة القضية المحكمة بالنسبة للقضاء المدني باعتبار ان هذه القرارات هي موقتة سواء اقضيت هذه القرارات باحالة الدعوى على المحكمة المختصة او لمنع المحاكمة عن المدعى عليه وحيث وبسبب هذه الصفة الموقتة الملازمة لقرارات قاضي التحقيق فان هذه الاخيرة لا تؤثر على الدعوى المقامة امام المرجع المدني باعتبار ان هذا المرجع غير مقيد سوى بالاحكام الجزائية النهائية الفاصلة في اساس القضية التي لم تعد قابلة لاعادة النظر بها. وحيث وانطلاقا من هذه المبادىء القانونية فقد استقر العلم والاجتهاد على القول بانه وفي حال منع المحاكمة المدعى عليه كما في حال كف او ابطال التعقبات بحقه بسبب ما لعدم كفاية الدليل او عدم وجود الفعل المادي او حالة الدفاع المشروع او الجنون او الوفاة ينبغي للقاضي المدني الحق بالتثبت من وجود الفعل الجرمي او شبه الجرمي وان يبني عليه النتيجة التي يقتضيها القانون من حيث المسؤولية مسترشدا بذلك بالادلة والبراهين الواردة في ملف التحقيق الجزائي بعد وضعه قيد المناقشة بين الفريقين. وحيث ان الملف الجزائي وبعد ان تقرر ضمه الى هذه الدعوى وضع بموجب قرار المجلس الصادر بتاريخ 07/05/1969 قيد المناقشة بين الفريقين. وحيث يتبين للمجلس على ضوء اوراق الملف الجزائي ان مورث الجهة المدعية اقدم على الاحتفاظ بمبالغ من المال سلمت اليه بصفته مديرا للمصرف المدعى عليه من احد عملاء هذا الاخير ولم يقم بتسديد هذه المبالغ في قيود المدعى عليها الفعل المعاقب عليه قانونا. وحيث ان الجهة المدعية لم تتقدم من المجلس باي دليل واثبات لدحض الادلة والبراهين الواردة في الملف الجزائي المشار اليه وشيك خاص بتقرير الخبير المبرز فيه. وحيث ان اقدام مورث الجهة المدعية على ارتكاب ذلك الجرم في محل عمله يجعل عقد عمله مفسوخا على كامل مسؤوليته عملا بأحكام المادة 74 عمل فقرتها السادسة. وحيث ان مطالب الجهة المدعية بالنسبة لهذا الشق من التزاع تكون بالنتيجة مستوجبة الرد لعدم قانونيتها.