19/01/1971
مجالس العمل التحكيمية حكم رقم : 71 /1971
- المحكمة
- مجالس العمل التحكيمية
- الرقم
- 71/1971
- التاريخ
- 19/01/1971
- الرئيس
- يوسف اليازجي
- الأعضاء
- عبد الملك، برباري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم تسوية وضع الاجير لجهة تعديل دوام عمله
-
حيث انه من المتفق عليه بين الفريقين ان المدعي باشر عمله في مصلحة الكهرباء بتاريخ 15 شباط سنة 1958 وحيث ان المدعى عليها تدلي بان قرار مجلس ادارتها باستخدام المدعي انطوى على شرط العمل ثمان واربعين ساعة في الاسبوع. وحيث ان المدعي عمل منذ دخوله في خدمة المدعى عليها ثماني ساعات في اليوم. وحيث ثبت ان مدة الساعات الثمانية لم تفرض عليه بتاريخ لاحق لمباشرته العمل. وحيث ان اقوال المدعي اثناء التحقيق تفيد صراحة بان هذا الدوام طبق عليه منذ اليوم الاول من استخدامه وحيث مع هذه الواقعة الثابتة يستبعد ان يكون المدعي قد جهل الدوام الذي اخضع له وحيث ان المدعي رفع الى مدير عام المصلحة في 7 حزيران سنة 1969 كتابا يعرض فيه وضعه الشاذ الناشيء عن اخضاعه لنظام خاص. وحيث ان هذا الامر حصل بعد اكثر من سنة على بدء عمله. وحيث ما احتواه الكتاب المذكور لا يشير الى ان النظام الخاص المطبق عليه كان خارجا عن دائرة التعاقد الحاصل بين الفريقين وكان تركيز المدعي فيه منصبا على المطالبة بمساواته بسائر زملائه او بمنحه تعويض عن مدة العمل التي تتجاوز سبعة وثلاثين ساعة في الاسبوع. وحيث ان جميع كتب المدعي اللاحقة التي رفعها الى المسؤولين في المصلحة تضمنت مطالبته بتعديل دوام عمله ولم تثر قضية مخالفة المدعى عليها شروط عقد الاستخدام. وحيث ان المدعى عليها اكدت للمدعي بواسطة رئيسه المباشر الشروط التي جرى على اساسها استخدامه ومنها اخضاعه لدوام العمل ثمان ساعات في اليوم وفقا لقرار مجلس ادارتها. وحيث يستخلص مما تقدم ان المدعي وقف على حقيقة الشروط التي وضعها المدعى وكان مطلعا عليها وقابلا بها عند مباشرته العمل. وحيث انه لا يستقيم التفسير الذي يعرضه المدعي حول ما ورد في كتاب المدير العام للمصلحة بتاريخ 17/03/1958 بانه تقرر تعيين المدعى "حسب ملاك المصلحة" والقبول استنادا اليه بان نية المصلحة انصرفت الى اخضاع المدعي لدوام العمل المنصوص عنه في النظام الداخلي اذ يتضح من مراجعة الكتاب المذكور انه تقرر تطبيق ملالك المصلحة على المدعي لجهة الراتب فحسب اما دوام العمل فقد اشير اليه في الفقرة الثانية منه وبصورة صحيحة بانه ثماني ساعات في اليوم. وحيث ان تسوية وضع المدعي لا يمكن اعتبارها بوجه منطقي اقرارا بخطأ بل تعديلا لشروط عقد الاستخدام لم يسبق ان توافق عليها الفريقان. وحيث انه تبعا للتحليل المتقدم يقتضي القول بحصول اتفاق بين الفريقين ينطوي على شرط اخضاع المدعي لدوام العمل ثماني واربعين ساعة في الاسبوع.
- مدى جواز ومفعول تعاقد رب عمل مع اجراء جدد بشروط تخالف النظام الداخلي للمؤسسة
-
وحيث انه يقتضي معرفة ما اذا كان يحق للمصلحة التعاقد مع اجراء جدد بشروط تختلف عن الشروط التي حددها النظام الداخلي. وحيث انه اذا كان النظام ملزما لرب العمل والاجير الذي يعمل في خدمته فليس ما يمنع رب العمل من التعاقد مع اجير جديد بشروط جديدة لم ينص عليها النظام الداخلي او غير متفقة تماما مع هذا النظام طالما ان شروط العقد تبقى متوافقة مع المبادىء الالزامية التي نص عنها قانون العمل. وحيث ان هذه القاعدة تطبق ايضا في المؤسسات العامة التي تتمتع الاستقلال المالي والاداري والتي لها الصفة التجارية او الصناعية لانها تتبع في ادارتها وتعاملها مع مستخدميها الاصول المتبعة لدى المؤسسات الخاصة وان كانت خاضعة لمراقبة سلطة الوصاية وان المؤسسات العامة على افتراض انها خالفت الانظمة التي تخضعها لسلطة الوصاية فانها مسؤولة اداريا تجاه هذه السلطة ولا يحق للاجير التذرع مخالفة مزعومة لسيتفيد من منافع لم ينص عنها عقد استخدامه الذي حصل بالاتفاق بينه وبين رب عمله هذا الاتفاق الذي تسوده مبادىء القانون الخاص لا القانون العام كما هي الحال في وضع وظيفي الدولة.