22/01/1974
تمييز مدني حكم رقم : 4 /1974
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 4/1974
- التاريخ
- 22/01/1974
- الرئيس
- سعيد برجاوي
- الأعضاء
- ناصيف، غانم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- امكانية التذرع بدفع عدم اهلية المدين بوجه حامل السند
-
فعن السبب الاول : بما ان القاعدة التي اقرتها المادة 331
تجارة والتي يستفاد منها بان ) تظهير سند السحب يؤدي الى تظهيره من
الدفوع لصالح المظهر له بحيث لا يكون لاي ملتزم فيه ان يتمسك في مواجهة
الحاصل بالدفوع واوجه الدفاع التي كان يمكن التمسك بها في مواجهة الساحب
وغيره من المظهرين هذه القاعدة ولئن وضعت لحماية الحامل الحسن النية
الا ان نطاق تطبيقها يتحدد بالحالات التي يكون فيها هذا الحامل بحاجة
الى الحماية دون ان تكون رعايته مع ذلك على حساب اهدار مصلحة اخرى اولى
بالحماية منه كما هو الحال مثلا عندما يكون المدين عديم الاهلية او
عندما يكون هناك تزوير في الامضاء على السند ففي مثل هذه الحالات يبقى
من الجائز للمدين ان يتوسل بالدفع بعدم الاهلية او بالتزوير في مواجهة
حامل السند ولو كان حسن النية ذلك لان المشترع قد قرر ايضا بعض القواعد
الكفيلة بحماية فاقد الاهلية
وبما ان قول محكمة الاستئناف بقرارها المطعون فيه ) ان البطلان الناتج
عن عدم اهلية محرر السند يلازمه بين يدي اي حامل حتى ولو كان حسن النية
( هذا القول يتفق مع القانون ولا يخالف احكام المادة 331 تجارة مما
يوجب رد هذا السبب
- شروط الحجر الحكمي والحجر القضائي ومفعولهما
-
وعن السبب الثاني = بما ان الحجر نوعان : حكمي وقضائي فالحكمي هو
المفروض بحكم القانون دون حاجة الى حكم القاضي وهو يشمل الصغير
والمجنون والمعتوه كما تنص عليه المادة 957 من المجلة اى ان هؤلاء
يعتبرون محجورين لذاتهم . اما القضائي فهو المفروض بحكم القاضي ويشمل
السفيه ) المادة 958 من المجلة (
وبما ان العته كالجنون - هو من العوارض التي تعدم الارادة عند الشخص
فيكون تصرفه قبل الحجر باطلا لانعدام الارادة ويتعين اقامة الدليل على
ذلك كما يكون تصرفه بعد الحجر على المعتوه اعلانيا وليس انشائيا
وبما ان احكام المجلة لا تزال مرعية الاجراء وسارية المفعول فيما يتعلق
به لانها لا تتعارض مع نصوص واحكام قانون الموجبات والعقود او مع
نصوص واحكام قانون اصول المحاكمات المدنية
وبما ان المادة 459 مدنية التي يتذرع بها المميز والتي تنص ) بان
الاحكام التي تحدث تغييرا في مسألة الشخص او في اهليته والاحكام
الصادرة في مسائل التنفيذ لا يكون لها مفعول الامن من تاريخ النطق بها (
هذه المادة تقتصر مفاعيلها على احكام المحاكم ولا تتعداها الى نصوص
القوانين ولذا فهي لا تطبق على الشخص المحجوز لذاته كالمعتوه باعتبار
ان هذا الشخص لا يحتاج الى حكم القاضي للحجر عليه ما دام الحجر قائما
بحكم القانون لانعدام ارادته كما مربيانه وبمعزل عن حكم القاضي الذي
يعتبر عند صدوره اعلانيا وليس انشائيا
- حق محكمة الاساس في التقدير عند تعدد تقارير الخبرة
-
وعن السبب الثالث = بما ان محكمة الاستئناف بأخذها بتقرير
الطبيبين زورى وشختوره دون تقرير الطبيب المخالف هيكل فانما تكون قد
استعملت حقها المستمد من قناعتها وتقديرها لوقائع القضية والادلة
القائمة عليها وتقديرها في هذا المجال لا يخضع لرقابة محكمة التمييز
وبما ان المادة 301 مدنية التي تنص ) بان رأي الخبير لا يفيد القاضي
ولكن كان الحكم يقضي بخلاف رأي الخبير وجب ان يتضمن اسبابا خاصة توجب
الرد الكلي او الجزئي لرايه ( لا يحتم تطبيقها الا اذا كان هناك خبير
واحد ابدى راية في القضية فيجب عندئذ على المحكمة ان لم تأخذ برأيه او
اذا خالفته ان تبين الاسباب الخاصة التي توجب مخالفتها له
- شروط ابطال العقد لجهة القاصر المميز .
-
وعن
السبب الرابع = بما ان المعتوه هو في حكم الصغير المميز كما تنص على
ذلك احكام المادة 978 من المجلة
وبما ان تصرفات القاصر المميز ترعاها احكام المادة 216 ق.م.ع التي تنص
على ما يلي ) اذا كان العقد الذي انشأه القاصر المميز غير خاضع لصيغة
خاصة فان القاصر لا يمكنه الحصول على ابطاله الا اذا اقام البرهان على
وقوعه تحت الغبن اما اذا كان من الواجب اجراء معاملة خاصة فالبطلان
واقع من جراء ذلك دون ان يلزم المدعي باثبات وجود الغبن وعليه فان
الصيغة المقصودة في هذه المادة انما هي الصيغة المفروضة على وصي القاصر
لاجرائها او على المحكمة الآذنة باجراء التصرف وليست هي الصيغة
الجوهرية المتعلقة بالعقد بحد ذاته بتكوينه وعناصره كما يدعي المميز ذلك
لان هذه الصيغة الجوهرية اذا كانت مفقودة فان العقد يعتبر باطلا ليس
بالنسبة للقاصر فحسب بل بالنسبة للراشد ايضا وهذا ما لم يفسده المشترع
في هذه المادة التي تحمي القاصر من تصرفاته القولية التي هي من فئة
الاعمال الضارة به
وبما ان قول محكمة الاستئناف ردا على هذا السبب وان عقد الكفالة هو من
العقود التي تعتبر من عقود الضرر المحق ولا يجوز للمعتوه القيام بها كما
انه لا يجوز لوصيه ان يقوم بها لوحده وتكون من الاعمال التي لا يجوز
القيام بها الا بعد الحصول على صيغة خاصة الامر الذي يؤدي الى الابطال
وحيث لا يجوز القاصر ان يستقرض مالا كما ان ذلك لا يجوز لوصيه لوحده
بل يستلزم الترخيص من قبل المحكمة ويكون العمل هذا خاضعا بدوره لصيغة
خاصة يؤدي عدم مراعاتها الى البطلان دون حاجة لتوفر الغبن