الأحكام

11/06/1956

تمييز مدني حكم رقم : 64 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
64/1956
التاريخ
11/06/1956
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
البدوي، عيس الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم بدء البينة الخطية

-

بما انه يتبين من مستندات القضية واسباب الحكمين

البدائي والاستئنافي ان السيد نقولا لبروس مورث الجهة المميزة وقع

لصالح صهره المميز عليه السيد انطون غصن سندا مؤرخا في 15 كانون الاول

سنة 949 اعترف فيه بأنه استدان منه عشرين الف . ل. ل. ورقا لاجل بنيان

الطابق العلوي في ملكه الكائن في بيروت شارع القبيات رقم 1041

الرميل وانه يحق لصهره السكن واستغلال الطابق العلوي الجديد لحين

تسديد المبلغ بكامله المترتب بذمته لصهره باعتبار فائدة المال مقابل

اجار كل سنة

وبما ان محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف اعتبرتا ان السند

المبين آنفا انما يشكل بداءة بينة خطية تجيز الاثبات بالبينة الشخصية

وببينة القرائن

- في مشروعية سبب الدين

-

وبما انه بعد الاستماع الى شهادة شهود الفريقين

اعتبر قضاة الاساس ان لمبروس استدان من صهره مبلغ العشرين الف ليرة

ل. لانشاء الطابق العلوي لاجل اتفاقه على بناءالطابق العلوي

وبما ان الاتفاق على البناء وسواء اتم بواسطة المدعي مباشرة أم من قبل

المورث وسواء استغرق البناء كامل المبلغ او جزء منه فان سبب

الاستدانه حقيقي ومشروع فلم يكن على محكمة الاستئناف ان تبحث فيمن

انفق على البناء وفي مقدار نفقات البناء

- مفعول تنظيم السند المثبت للدين بعد زمن من نشوئه لجهة صحة السبب ومنشأ الدين

-

وبما ان كتابة السند بعد انقضاء ثلاث سنوات على تاريخ بناء

الطابق لا يعني ان الاستدانة لم تحصل فعلا قبل البناء ولا شيء من هذا

القبيل يضير بصحة السبب وبصحة منشأ الدين

- في سلطة محكمة الاساس بتقدير وسائل الاثبات

-

وبما ان محكمة الاستئناف

باستنادها الى افادة شاهدي السند والى القرينة الناشئة عن اشغال المميز

عليه للطابق العلوي انما استعملت حق تقديرها للوقائع واستخلصت من هذه

الوقائع نتائجها القانونية

وبما ان مجموع العلل والحيثيات الواردة في الحكمين البدائي

والاستئنافي تبرر رفض محكمة الاستئناف تلبية طلب المميزين استجواب

الفريقين وتعيين خبير دون التوقف على العلل الزائدة التي انتقدتها

الجهة المميزة

وبما ان محكمة الاستئناف انما استعملت حقها القانوني بتقدير المستندات

والشهادات فلا يقع تقديرها تحت مراقبة محكمة التمييز

وبما انه يتضح من اسباب القرار المطعون فيه ان قضاة الاساس لم يعتمدوا

بيع عقار المدعي فقط للقول بملاءة المدعي وانما استندوا الى عناصر اخرى

فصلت في الحكمين للجزم بمقدرته على ادانة عمه مبلغ الدين المنازع فيه

وبما ان محكمة الاستئناف لم تغفل عن علاقة الدين بالوصية بل ذكرت

صراحة في حكمها ان المورث ارتبط بالدين قبل عمله الوصية فلم يكن

بامكانه الرجوع عن تعهده بالدين واقراره

وبما ان القرار المميز لم يخالف من حيث النتيجة القانون وهو مسند الى

اساس قانوني

- شروط عدم سريان اعمال المورث على الوريث

-

وبما ان ليس للمميزين بوصفهم من

خلفاء المورث لمبروس اى حق شخصي احتيل عليه فلا يسعهم التشبث بان

اعمال المورث لا تسرى على الورثة

وبما ان الجهة المميزة لم يكن لها حق خاص اضر به المورث فلا مجال

والحالة هذه للقول ان محكمة الاستئناف خالفت المبدأ بان اعمال المورث

لا تسرى على الورثة اذا كانت تحتوى على ما يمس حقوقهم ولم تخالف

بالتالي مبدأ عدم جواز اثبات الاحتيال بكافة طرق الاثبات