الأحكام

25/01/1982

تمييز مدني حكم رقم : 4 /1982

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
4/1982
التاريخ
25/01/1982
الرئيس
روبير غانم
الأعضاء
معوشي، زياده
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على التناقض في الحيثيات

-

بما ان

التناقض المقصود في الفقرة الخامسة من المادة 61 من قانون التنظيم

القضائي هو التناقض الحاصل بين فقرات الحكم الواحد والذي من شأنه ان

يحول دون تنفيذ بعض او كل ما قضى به الحكم لتعارض اجزائه بعضها مع بعض

وبما ان ما يدلي المميز به من تناقض بين الحيثيتين اللتين اوردهما عدا

عن انه غير ثابت ' فأنه يبقى انه ليس التناقض الذي يحول دون تنفيذ كل

او بعض ما قضى به القرار المميز

وبما ان هذا السبب التمييزي الاول يكون مستوجبا للرد

- مفهوم وشمول دعوى فسخ عقد البيع للعيب الخفي المكتشف بعد استعمال المبيع او قبله

-

بما ان المميز ذاته يدلي بأنه يتوجب تطبيق

المادة 449 موجبات وعقود الواردة تحت عنوان " ما يترتب على ضمان

البائع " والتي تنص فقرتها الاولى : " اذا وجد ما يوجب رد المبيع اما

لوجود عيوب فيه واما لخلوه من بعض الصفات حق للمشتري ان يطالب فسخ

البيع واعادة الثمن . " فهذه المادة لا تفرق بين الحالتين المزعومتين

اللتين يعرضهما المميز' ظهور العيب في البضاعة وحالة استعمال المشتري

البضاعة فتسببت له باضرار' لان هذا التسبب بالاضرار على فرض حصوله'

يكون نتيجة عيب في البضاعة وقد استند القرار المميز الى " اقوال المدعي

المستأنف ذاته ان دعواه الحالية هي دعوى مطالبة بتعويض عن ضرر لحق به

من جراء وجود عيب خفي في البضاعة

وبما ان القرار المميز احسن تطبيق المادة 463 موجبات وعقود عندما اعتبر

الدعوى المقدمة ناشئة عن وجود عيب خفي في المبيع

وبما ان المميز لم يتبين كيف اخطأ القرار المميز في تفسير القانون واين

يكمن ذلك الخطأ

وبما انه لا مجال لتطبيق المواد 121 و 122 و 123 موجبات وعقود المتعلقة

بالمسؤولية عن فعل الاشخاص والتي يثيرها للمرة الاولى تمييزا مع عدم

تعلقها بالنظام العام

وبما انه لا يحق للمميز بعد ان اسس دعواه واسندها الى وجود عيب خفي في

البضاعة ان يدلي للمرة الاولى امام محكمة التمييز بالمادة /204/ موجبات

وعقود المتعلقة بالغلط والتي لا رابط لها بالنظام العام

وبما ان ما ادلي به المميز من خطأ في تفسير القانون وتطبيقه تحت هذا

السبب يكون مستوجبا للرد

- تاريخ سريان مهلة دعوى فسخ عقد البيع للعيب الخفي

-

بما ان

المادة 463 موجبات وعقود تنص صراحة على : " ان الدعوى الناشئة عن وجود

عيوب موجبة لرد المبيع او عن خلوه من الصفات الموعود بها يجب ان تقام

على الوجه التالي والا سقط الحق في اقامتها ... " وتقام من اجل

المنقولات والحيوانات في خلال ثلاثين يوما بعد التسليم على شرط ان

يرسل الى البائع البلاغ المنصوص عليه في المادة 446 ".

وبما ان المادة /446/ موجبات وعقود تنص في فقرتها الثانية على انه "

الا فالمبيع يعد مقبولا ما لم تكن العيوب مما لا يعرف بفحص عادي او

تكن هناك موانع لا علاقة لها بمشيئة المشتري حالت دون النظر في حالة

المبيع . وفي مثل هذا الموقف يجب ابلاغ عيوب المبيع الى البائع على

اثر اكتشافها والا عد المبيع مقبولا

وبما ان القرار المميز لا يكون قد اخطأ في تطبيق احكام المادة /463/

موجبات وعقود على الدعوى التي نصت على شرط ارسال المشتري الى البائع

البلاغ المنصوص عليه في المادة 446 على اثر اكتشاف العيوب الخفية ولم

يعتبر ان الحق بالدعوى يسقط من تاريخ ثلاثين يوما بعد تسليم البضاعة دون

ايضاح اخر

وبما ان السبب التمييزي الحالي يكون مستوجبا للرد في شقه الاول

وبما ان مسألة معرفة متى اكتشف العيب الخفي من قبل المشتري وبالتالي

ما اذا كانت الدعوى قد قدمت بعد المدة القانونية من تاريخ اكتشاف ذلك

العيب مسألة واقعية يستقل في تقديرها قضاة الاساس ' ويكون السبب

التمييزي الراهن مستوجبا للرد في شقه الثاني