21/06/1956
تمييز مدني حكم رقم : 69 /1956
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 69/1956
- التاريخ
- 21/06/1956
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- البدوي، عسيران
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- القانون الواجب تطبيقه على حق المستأجر بالتعويض عن الاستملاك
-
وبما ان قانون الاستملاك العثماني الصادر في
سنة 1329 بقي معمولا به حتى الغائه صراحة بالمادة 50 من المرسوم
الاشتراعي رقم 45 تاريخ 13 تشرين الاول سنة 1932
وبما انه يستفاد من احكام هذا القانون وخاصة من مواده 2 و 3 و 6 و 8 /
ان الاستملاك لا يعتبر منتهيا وتاما اذا لم يحصل اتفاق حبي على الثمن
الا بعد صدور حكم نهائي من محكمة الحقوق قضى بقانونية المعاملات
وبالتصديق على الورقة الحكمية وتسجيلها من جانب المحكمة
وبما انه لم يتبين ان هذه المعاملات الجوهرية قد جرت في ظل قانون سنة
1329 فلا تعتبر معاملة الاستملاك تامة ومنتهية في ظل القانون السابق
ويعتبر ان صاحب الملك لم يزل مالكا حتى صدور مرسوم الاستملاك في 6 شباط
سنة 1943 في ظل المرسوم الاشتراعي رقم 45 الذي تمت بمقتضاه المعاملات
القانونية التي ادت الى نزع الملكية فيكون هذا المرسوم الاشتراعي الذي
فتح باب التعويض للمستأجرة هو الواجب تطبيقه في علاقات هذه الاخيرة
بالمؤجرين
وبما ان قانون 21 كانون الثاني سنة 1329 لم يكن يوجب وضع اشارة التخطيط
على صحيفة العقار العينية بل المرسوم الاشتراعي رقم 45 هو الذي اوجبها
بمقتضى المادة 4 منه واوجب التعويض اذا توافرت الشروط المنصوص عنها
في مادته السابقة
وبما ان محكمة الاستئناف بذهابها في قرارها المطعون فيه الى اعتبار
اشارة التخطيط غير ذات مفعول تجاه المستأجرة ومنحها التعويض وتطبيقها
نصوص المرسوم الاشتراعي رقم 45 تاريخ 13 تشرين الاول سنة 1932 لم تخالف
القانون ولا فسرته تفسيرا خاطئا
وبما ان المحكمة قد اعتبرت حسبما جاء في معرض بحث السبب التمييزي
بالتالي ان معاملة الاستملاك لا تعتبر تامة ومنتهية في ظل قانون سنة
1932 وان المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل هو الواجب التطبيق في علاقات
المستأجرة بالمؤجرين
وبما ان وزير الداخلية الذي قام مقام اكبر مأمور ملكي بتصديقه على
الخريطة المصدقة من البلدية والمقدمة اليه منها عملا بالمادة 2 من قانون
سنة 1329 انما يعطي قراراته بان الاستملاك هو من لزوم المنافع العمومية
او لا وقرارات المنفعة العمومية هي قطعية ولكن مثل هذه القرارات لا
تقضي بنزع الملكية ولا تغني عن اجراء معاملات الاستملاك اللاحقة ومنها
معاملات النشر والتبليغ الخ..... المنصوص عنها في المادة 3 من القانون
المذكور
وبما انه لم يتبين ان هذه المعاملات الجوهرية اللاحقة قد اجريت في ظل
قانون سنة 1329 فلا تعتبر معاملة الاستملاك مبرمة في ظله ويجب اجرائها
حسب نص المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل. الصادر في 13 تشرين الاول سنة
1932
- اشارة التخطيط المسجلة على صحيفة العقار لا يعتد بها تجاه المستأجرين الا من تاريخ صدور قرار التصديق على التخطيط
-
وبما ان محكمة الاستئناف بقولها ) وحيث اذا كانت اشارة التخطيط
موضوعة على الصحيفة العينية للعقارات الواقعة ضمن نطاق الاشغال بتاريخ
سابق لقرار التصديق على التخطيط فلا يمكن بموجب المادتين 38 و 4 من
المرسوم 45 ل الاعتداد بها تجاه المستأجرين والمستثمرين الا من تاريخ
صدور قرار التصديق على التخطيط دون ان يكون للقرار المذكور اي مفعول
رجعي باعتباره عملا اداريا وحيث تبين من الاستدعاء الموجه من وكيل
السادة القرى لامانة السجل العقاري بتاريخ 21 تموز سنة 1950 ومن الافادة
الصادرة عن امانة السجل بتاريخ 25 منه جوابا على الاستدعاء المذكور ' ان
اشارة التخطيط التي وضعت بتاريخ 5 اذار سنة 1936 على صحيفة العقار 1000
اشرفية انما هي مسندة الى قرار صادر عن المجلس البلدي فلا يمكن اذن
الاعتداد بها تجاه المستأجرين او المستثمرين الا من تاريخ صدور المرسوم
الذي تضمن الموافقة على قرار المجلس البلدي المشار اليه
وبما ان محكمة الاستئناف والحالة هذه لم تخالف الفقرة الرابعة من
المادة 27 من قانون 10 ايار سنة 1950 ولا الفقرة الثانية منها ولا
المادة 4 من الاصول المدنية بل اسندت قولها الى اساس قانوني وعللته
تعليلا كافيا ولم تخالف القانون
- مرسوم التخطيط يصبح الزاميا بعد ارساله الى امانة السجل العقاري
-
وبما ان القضية تتعلق باستملاك ناشيء عن تخطيط
وبما ان تصديق وزارة الداخلية على خريطة التخطيط المقدمة من البلدية لا
يغني عن التصديق الذي يقوم به بمقتضى المادة 36 من المرسوم الاشتراعي
رقم 45 ل. رئيس الدولة او الموظف المنتدب من قبله
وبما انه بموجب المادة 38 من المرسوم المذكور فان المرسوم او القرار
الذي يتضمن الموافقة على رسم التخطيط يصبح الزاميا بعد ايداعه ونشره
وفاقا للمادة الرابعة
وبما ان المادة الرابعة قد اوجبت ارسال نسخة عن مرسوم الاستملاك الى
امانة السجل العقاري لوضع اشارة التخطيط على صحيفة العقار العينية
وبما ان المرسوم الجمهوري بالاستملاك قد بني في جملة ما بني عليه على
قرار وزارة الداخلية تاريخ 28 تشرين الاول سنة 1930 القاضي باعتبار
انشاء كورنيش النهر من المنافع العامة وحده بتاريخ 1943/02/06 تحت عدد
2129
وبما ان افادة التخطيط الموضوعة على صحيفة العقارات العينية في 5 اذار
سنة 1936 اي بتاريخ سابق للمرسوم الجمهوري بالاستملاك لا يمكن يوجب
المواد 36 و 38 و 4 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل . الاعتداد بها تجاه
المستأجرين والمستثمرين الا من تاريخ صدور المرسوم الجمهوري الحاصل في
1943/02/06
وبما ان الاجارة حصلت في 11 شباط سنة 1942 اي بتاريخ سابق للمرسوم
الجمهوري المشار اليه فيكون للمستأجرة الحق بالتعويض عند توافر شروط
المادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل.
وبما انه اذا كان الحكم مبررا قانونا فلمحكمة التمييز ان تستنبط عفوا
سببا قانونيا لتأييده دون ان تلجأ الى نقضه
وبما ان القرار المطعون فيه بسيره على النحو المقدم بيانه يكون لهذه
الاسباب وللاسباب الواردة فيه فقد طبق القانون تطبيقا صحيحا ومسندا
الى اساس قانوني كاف
وبما ان السبب يستلزم الرد