27/02/1953
تمييز مدني حكم رقم : 11 /1953
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 11/1953
- التاريخ
- 27/02/1953
- الرئيس
- جورج سيوفي
- الأعضاء
- بستاني، مخزومي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم العقد الاداري والمحكمة المختصة للنظر بالخلافات الناشئة عنه
-
حيث انه لبيان ما اذا كانت الدعوى قدمت ضمن المدة القانونية ام
لا يجب معرفة ماهية العقد الذي انشيء بين الدولة اللبنانية والسيدة دى
ليتنيار وهل هو من نوع عقود الخاص ام هو من عقود الحق العام الادارية
وحيث انه اذا كان العقد موضوع البحث من العقود العادية فان المحاكم
القضائية هي التي تكون صالحة لفصل الخلافات الناشئة عنه وفي هذه الحالة
لا يكون هناك من حاجة الى استدعاء مسبق يقدم الى الادارة ذات الصلاحية
ولا الى قرار صريح او ضمني من هذه الادارة يربط النزاع ولا يضطر صاحب
المصلحة الى تقديم دعواه ضمن مهلة الشهرين بعد قرار الرفض الضمني او
الصريح الصادر عن السلطة الادارية
وحيث ان المبدأ الكلي الذي يسود موضوع العقود التي تجريها الادارات
العامة مع الافراد هو انه تعتبر عقودا ادارية او لا تلك بسبب طبيعتها
لا يمكن للافراد ان يجروها فيما بينهم كعقود الامتيازات المتعلقة
باستثمار او تنظيم وادارة بعض المنافع العامة وثانيا تلك التي تفرض
على المتعاقد مع الادارة العامة شروطا وموجبات خارجة عن نطاق الشروط
والموجبات التي يمكن ان يفرضها في عقد عادي شخص على شخص عادي آخر
ومنها حق الادارة في تنفيذ العطل والضرر رأسا دون اللجوء الى المحاكم
وحق فرض عقوبات وغرامات او حق تعيين التعريفة التي يجب على الشركة
صاحبة الامتياز ان تستوفيها
وحيث ان العقد موضوع البحث هو من العقود التي يجريها الافراد فيما
بينهم فحق استثمار براءة اختراع يمكن لصاحب البراءة ان يتنازل عنه الى
اي شخص آخر ضمن ذات الشروط الواردة في العقد الذي انشيء بين وزارة
الاشغال العامة والسيدة ده ليتنيار.
وحيث ان العقد المذكور يكون عقد استثمار عادي وبالتالي يكون من صلاحية
المحاكم القضائية الفصل في الخلافات الناشئة عنه ولا يكون هناك من موجب
لتقديم الدعوى فيه خلال شهرين بعد قرار رفض صريح او ضمني صادر عن
السلطة الادارية المختصة.
وحيث بالتالي ان قرار محكمتي البداية والاستئناف في قبول الدعوى شكلا
يكون موافقا انما لاسباب غير الاسباب التي ذكرتها تينك المحكمتين.
وحيث على فرض ان العقد موضوع هذه الدعوى هو من العقود الادارية التي
يعود للمحكمة الادارية حق الفصل في المنازعات الناشئة عنها فان محكمة
الاستئناف في اعتبارها ان العريضة الثالثة هي وحدها الرابطة للنزاع دون
العريضتين الاوليتين قد استندت الى اسباب واقعية نتج منها عدم اعتبار
العريضتين الاوليتين رابطتين للنزاع وبالتالي يكون رأيها بهذا الخصوص
موافقا للقانون وحكمها مبنيا على اساس قانوني
- حق الرقابة من قبل محكمة التمييز على تفسير العقود الذي يشكل حق محكمة الاساس المطلق.
-
وحيث ان لمحكمة الاساس الحق المطلق بتفسير
العقود وهذا التفسير لا يخضع لرقابة محكمة التمييز
وحيث ان المميزة تزعم بان محكمة الاستئناف لم تكتف بتفسير العقد
الامر الذي يدخل ضمن نطاق تقديرها المطلق بل انها تحت ستار التفسير قد
شوهته وحرفت معانيه والقصد منه وافسدت نية المتعاقدين
وحيث ان الاجتهاد قد سار على منح محكمة التمييز حق الرقابة على تفسير
محكمة الاساس للعقود اذا كان هذا التفسير يؤدي الى افساد نية
المتعاقدين وتصويرها على غير حقيقتها
- من اعطى حق فسخ عقد لا يلزم باتباع اصول خاصة لابلاغ رغبته بالفسخ
-
حيث ان محكمة الاساس اعتبرت ان تقديم الدعوى المقابلة من
قبل الحكومة وجوابها على دعوى الشركة المدعية وما ورد في الدعوى وفي
الجواب من اقوال يظهر نيتها بفسخ العقد وان الجهة المميز عليها قد
اطلعت على رغبتها هذه عند تسلمها اللائحة الجوابية المتضمنة الدعوى
المقابلة
وحيث ان لا شيء في القانون يجبر من اعطي حق فسخ عقد ان يبلغ رغبته
بالفسخ باتباع اصول شكلية معينة دون اصول اخرى
وحيث ان هذا السبب يستوجب الرد ايضا