30/11/1959
تمييز مدني حكم رقم : 83 /1959
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 83/1959
- التاريخ
- 30/11/1959
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيس الخوري، فرحات
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- امكانية الادلاء بوسائل دفاع واسباب جديدة استئنافا
-
بما ان الاستئناف ينشر الدعوى برمتها فيصبح من حق الفريقين
الادلاء بجميع الوسائل الجديدة منها والمدلى بها بداية لتأييد مطالبهم
ودفوعهم
وبما ان الادلاء بالطيش لا يعتبر من المطالب الجديدة غير المقبولة في
الاستئناف بل انه عبارة عن سبب قانوني او وسيلة لاثبات تعيب العقد
وبطلانه
- شروط التنازل الضمني عن الادلاء ببطلان العقد
-
وبما ان الرضوخ او التأييد الحاصلين لعقد باطل ينطويان على فكرة
التنازل عن حق الادلاء بالبطلان والتنازل اما ان يكون صريحا او ضمنيا
فاذا كان ضمنيا فيجب ان يتجلى بوضوح من عمل يأتيه صاحب الحق بملىء
رضاه واختياره ويفيد التنازل بصورة اكيدة لا يرتقي اليها الشك
وبما ان الوكالة المعطاة من خاشو لابراهيم رباط لا تفيد هذا التنازل
الطوعي الصريح لانه بعد ان قبض خاشو العشرة الاف ليرة وتعهد باعطاء
الوكالة لم يكن من السهل عليه رفض الوكالة اذ يخشى ان ينسب له عندئذ
نوع من الاحتيال لابتزاز اموال الغير
هذا فضلا عن ان الوكالة اعطيت بعد ابرام العقد بخمسة ايام اى بوقت لم
تكن قد زالت تماما فيه المؤثرات التي يشكو منها خاشو في حال وجودها
وبما انه ليس في القضية رضوخ يحول دون اقامة دعوى الابطال والحكم
البدائي هو من هذه الجهة في محله القانوني
- شرط قيام النزاع المبرر لعقد المصالحة
-
وبما انه
من مراجعة هذا الصك يتضح ان الفريقين لم يشيرا الى توقع منازعة بشأن تلك
الحقوق والمبالغ الواردة في عقد ايلول سنة 1935 واذا كان في ذهن احد
المتعاقدين شكوك في صحة تلك الحقوق فتلك الشكوك لا اثر لها في العقد
الذي صيغ بشكل ينفي كل شك وكل فكرة منازعة او معارضة بشأن المبالغ
العائدة لخاشو
وبما ان العقد المطعون فيه هو عقد تفرغ بسيط ولا يصبح عقد مصالحة لمجرد
قيام فكرة المنازعة في ذهن آل بسول
- شروط دعوى الابطال بسبب الغبن
-
وبما ان المحكمة
بما لها من حق التقدير ترى ان خاشو اصيب من جراء هذه الصفقة بغبن فاحش
ولجهة استثمار الضيق
بما انه من الثابت ان خاشو كان وقت ابرام العقد المطعون فيه شيخا
متهدم القوى على اثر عملية جراحية ومستغرقا بالديون كما يتضح من اقوال
الشهود المستمعين بداءة ومن تقرير الخبير الذي اجرى الكشف على عقاراته
فتبين له انه يملك حصصا شائعة في عقارات مثقلة بتأمينات لديون قد
تستغرق اثمانها او تزيد عنها
وبما ان المادة 214 من قانون العقود والموجبات جعلت من الغبن عيبا
مفسدا للرضى اذا اقترن بشروط اخرى منها ان يكون المستفيد اراد استثمار
ضيق او طيش او عدم خبرة في المغبون
وبما ان الضيق المقصود في هذه المادة انما هو العسر الذي يحمل المرء على
التعاقد مع شخص اخر بشروط مجحفة به
وبما ان السيد خاشو انما اضطر لاجراء العقد المطعون فيه اجتنابا
لمطالبات او ملاحقات قد تنال من كرامته الشخصية او من سمعته المالية
وبما انه بالنظر لمركزه الاجتماعي وظروفه وحالته الصحية ترى المحكمة بما
لها من حق التقدير انه كان في وقت العقد بحالة الضيق التي عناها
المشترع
وبما ان حالة المستأنف عليه السيد خاشو الصحية والمالية المنوه بها
انفا انما كانت معلومة من الجميع كما تبين من ظروف القضية وقرائنها
وخاصة من المستأنفين الذين كانوا على اتصال دائم به
وبما ان ابراهيم رباط وكيل آل بسول كان عالما بحالة خاشو الصحية
والمالية هذه فلم يقدم على شراء الحقوق بمقتضى العقد المطعون فيه الا
بعد ان حكم بصورة نهائية على شركة مياه المتن بمبالغ طائلة للشركاء خاشو
وبسول وعقل فاطمأن الى تحصيل هذه الحقوق وتعاقد مع السيد خاشو وهو في
الحالة النفسية والجسدية المنوه بها انفا واخذ منه تلك الحقوق بابخس
ثمن لذلك ترى المحكمة من هذه الظروف ان المستأنفين ارادوا ضيق
المستأنف عليه
وبما ان الغبن الحاصل في العقد على الصورة المبينة انفا هو مفسد لرضى
المغبون السيد خاشو ومستلزم لابطال العقد بمقتضى الفقرة الثانية من
المادة 214 من قانون العقود والموجبات