22/04/1959
تمييز مدني حكم رقم : 33 /1959
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 33/1959
- التاريخ
- 22/04/1959
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيس الخوري، فرحات
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- كيفية احتساب الرسم النسبي في الاستئناف
-
بما
ان الرسم لا يدفع مبدئيا الا مرة واحدة
وبما انه لا يمكن استيفاء رسم نسبي في الاستئناف الا عن المبالغ
المطلوبة والمحكوم بها زيادة عما حكم به بداية كما يستفاد من الفقرة
الثالثة من المادة 30 من قانون الرسوم الصادر في 950/10/10
وبما انه لم يطلب ولم يحكم في الاستئناف بمبالغ تزيد عن تلك التي حكم
بها بداية فالاستئناف المقدم من الاميرة دور شهوار يكون مقبولا وقد
اصابت محكمة الاستئناف بقبوله شكلا فيكون التمييز التبعي مردودا
- الطبيعة القانونية للعقد الجاري على ايجار صندوق حديدي في المصرف ومسؤولية هذا الاخير
-
وبما انه من الرجوع الى
الحكم البدائي تبين انه اعتبر صراحة ان العقد لم يكن عقد ايداع بل عقد
ايجار وان موجبات المصرف تنحصر بالمحافظة على الصندوقة وتأمين سلامتها
وتسليم مفتاحها الى الورثة ولو علم عرضا ان محتوياتها تعود لشخص ثالث
وبما ان محكمة الاستئناف استندت بنهاية حيثياتها الى اسباب الحكم
البدائي التي تنطوي على رد صريح لما ادلت به المميزة من جهة المادة 707
بدليل ان هذه المادة تبحث التزامات الوديع في حال وفاة المودع بينما
المحكمة البدائية وبعدها المحكمة الاستئنافية اعتبرتا ان العقد هو عقد
ايجار ويبقى على طبيعته ولا يلتزم المصرف بغير التزامات المؤجر
وبما ان الحكمين البدائي والاستئنافي ينطويان بالوقت ذاته على رد ضمني
لطلب تطبيق المادة 121 موجبات لانهما اعتبرا ان المصرف قام بواجبه
بتسليم المفتاح الى ورثة المستأجر وانه لم يكن من الواجب عليه معارضة
الورثة باستلام محتويات الصندوقة وبهذا القول تكون المحكمة قد نفت عن
المصرف كل مسؤولية جرمية طالما ان ما عمله هو بحسب رأيها ما يفرضه
عليه القانون
وبما ان حيثيات الحكم الاستئنافي مضافة الى اسباب الحكم البدائي تشكل
اساسا قانونيا يمكن الاستناد اليه لرد الشق الاول من السبب الثاني
وكامل السبب الثالث
بما ان هذه المادة 309 تجارة نصت على ان الودائع التي توضع في الصناديق
الحديدية او خانات منها تطبق عليها قواعد اجارة الاشياء
وبما ان المصرف يكون بحسب هذه المادة مسؤولا فقط عن صيانة الصناديق
وملزما بالمحافظة عليها وعلاقته محصورة بالمستأجر دون سواه
وبما ان الايجار لا يفسخ بالوفاة فقد انتقلت حقوق خالد باشا الى ورثته
فلهم ان يتسلموا محتويات الصندوقة مباشرة بمقتضى ذلك العقد
- موجب الوديع في حال وفاة المودع
-
وبما انه حتى
لو طبقنا جدلا احكام الوديعة فان الوديع ) اي المصرف ( يترتب عليه
بمقتضى المادة 707 و709 710 من قانون الموجبات والعقود التزام رد
الوديعة الى المودع او الى ورثته من بعده حتى ولو كانت الوديعة ملك
الغير ولا يشذ عن هذه القاعدة الا اذا كان الايداع قد حصل لمصلحة الغير
صراحة في العقد
وبما انه مما يؤيد ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه ويدحض نظرية المميزة
المبدأ الذي اقره الاجتهاد والذي بمقتضاه لا يمكن القاء الحجز لدى ثالث
على الاشياء المودعة في الصندوق الحديدي تحت يد المصرف لان هذه
الاشياء ليست باستلام المصرف وليس هو مدين بها لمالكها او لمودعها كي
يتسنى حجزها بين يديه ولا يمكن بالتالي الا اجراء حجز استحقاق عليها .
بوجه المودع مباشرة
وبما ان لا نصوص لدينا تخول المحاكم تطبيق النصوص والاجتهادات
الفرنسية التي تشير اليها المميزة
وبما ان الحكم المطعون فيه اصاب باعتبار المصرف غير مسؤول تجاه
المميزة وليس في الامر خطأ في التفسير او في تطبيق القانون
- امكانية الاخذ بالاقرار الثابت في محضر غير منظم في المرجع المختص
-
بما ان المميزين يدليان تحت هذا السبب ان
محكمة الاستئناف اخطأت باعتمادها المحضر المنظم من قبل المحكمة
الشرعية لانه ثبت فيما بعد ان هذه المحكمة لم تكن صالحة لتنظيم المحضر
الذي لم يكن من جهة ثانية حاملا جميع تواقيع الورثة
وبما ان هذا المحضر يشير الى وجود كتاب باللغة الفرنيسة مآله ان
موجودات الصندوقة هي للمميزة والمحضر يحمل تواقيع المميزات او
وكلائهن فهو ينطوي اذن على اقرار خطي من قبل الورثة بوجود ذلك الكتاب
بصرف النظر عن مفعول المحضر المنظم من قبل هيئة غير صالحة
وبما ان محكمة الاستئناف استندت الى اقرار الورثة وليس الى المحضر
المنظم من قبل المحكمة الشرعية فلا مجال للبحث بالقوة الثبوتية لهذا
المحضر ولم تخالف المحكمة القانون من هذه الجهة