07/08/1980
تمييز مدني حكم رقم : 18 /1980
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 18/1980
- التاريخ
- 07/08/1980
- الرئيس
- سميح فياض
- الأعضاء
- شحاده، معلولي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- إبراز صورة طبق الاصل عن الوكالة يكفي لاثباتها
-
بما ان
النص قد ورد في المادة 71 تنظيم قضائي على وجوب تنظيم استدعاء النقض
وتوقيعه من قبل محام وكيل وقد تقدم الاستدعاء موقعا من المحامي وكيل
المميز الذي ارفق باستدعائه صورة طبق الاصل عن وكالته وهذا كاف لاثبات
الوكالة مادامت المميز عليها لم تتشبث بابراز اصل السند عملا بالمادة
172 مدنية
- لا يقبل السبب الجديد لاول مرة امام محكمة التمييز ولو كان يتعلق بحق الخزينة
-
حيث ان المميز لم يعترض على طلب المستأنف
عليها عندما تقدمت بلائحتها الجوابية الاستئنافية بطلب تصحيح الخطأ
المادي ولم يقل بما قاله تمييزا من ضمن هذا السبب
وحيث ان هذا السبب الجديد لا يقبل تمييزا مادام لم يدل به استئنافا
وما محاولة تبريره بحجة ان ما ادلي به من ضمنه انما يتعلق بالنظام العام
سوى محاولة واهية وقع من جرائها بالتناقض عندما وصف طلب التصحيح بطلب
جديد يمتنع تقديمه استئنافا وهو الذي ركز في السبب المدلي به تبعا لنص
المادة 445 مدنية على انه لا بد من تقديمه لمحكمة الاستئناف وانما
باستئناف تبعي ان لم يكن عن طريق استئناف اصلي' ناهيك عن انه لم يتذرع
اصلا بمخالفة المادة 527 مدنية التي تنص على منع الطلبات الجديدة
استئنافا
وحيث ان استشهاده بقانون الرسوم القضائية توصلا للقول بأن الامر يتعلق
بالنظام العام لا مورد له لتعلقه بحق الخزينة لا حق المتقاضين
وبما ان الاعتراض يستوجب الرد
- الوكالة المنظمة من قبل شخص محجور عليه لذاته تعتبر باطلة وقرار الحجر يعتبر اعلاني وله مفعول رجعي
-
حيث ان المادة 219
موجبات تعتبر ان الاهلية مقدرة وان البينة على من يدعي فقدانها
وحيث ان المميز لم يقل ان القرار الاستئنافي قد تجاهل هذه القاعدة وهو
الذي دلل بحيثيات مستفيضة على ثبوت انتفاء اهلية المدعية المميز عليها
توصلا للقول ببطلان الوكالة التي نظمتها للمميز عليه فريد وتبعا لها
بطلان البيوع المجراة بموجبها' بل يرتكز لهذا النص ليقول انه تعاقد عن
حسن نية مع الوكيل وان عمله يحمي قانونا عملا بمبدأ الوكالة الظاهرية
حيث ان التذرع بمبدأ الوكالة الظاهرية تبعا لمبدأ الظاهرية في الاعمال
القانونية الذي قيل تبعا لنصوص قانونية متفرقة اعتمدها من قال بقيام
هذا المبدأ قد ردته محكمة الاستئناف معتبرة ان حسن نية المستأنف
المميز وسؤ نيته سيان باعتبار ان احكام الحجر في المجلة بسبب الجنون او
العته او الصغر توخي تأمين حماية مطلقة لهم كون المادة 957 مجلة تعتبرهم
محجورين لذاتهم دون حاجة لحجر الحاكم بأن قرار الحجر الصادر عن قاضي
الشرع الجعفري على المدعية انجال رزق الله بتاريخ 1971/08/04 هو اعلاني
انشائي خلافا لما يقوله المستأنف بحيث تنسحب مفاعيل الحجر الى تاريخ
تحقق القاضي من اسبابه اي الى تاريخ 1971/04/06 كما ورد في الحكم
المذكور خلافا لحكم الحجر على السفيه الذي هو انشائي لا اعلاني. وخلصت
للقول بأن الوكالة المنظمة من قبلها لاخيها المدعي عليه والمستأنف عليه
فريد 1971/04/29 تعد كأنها لم تكن كونها مشمولة بالحجر وكذلك الوكالة
اللاحقة وعقدي البيع اللاحقين
وحيث ان المستأنف المميز من ضمن هذا السبب لا يطعن بما قررته المحكمة
عندما اعتبرت ان قرار الحجر من لدن القاضي الجعفري له مفعول اعلاني لا
انشائي وان اثره ينسحب الى تاريخ 1971/04/06 اي الى تاريخ تحقق القاضي
من توفر اسباب الحجر بل يطعن به من ناحية قوله ان شراءه بالاستناد
للوكالة الباطلة تبعا للحجر ولو عن حسن نية لا يحمي العقد من البطلان
وحيث من المقرر ان للبطلان مفعول رجعي لحيث يعد العمل كأنه لم يكن )
233 موجبات ( والبيع المسند للوكالة الباطلة يغدو باطلا تبعا لها
وحيث ان المميز في سبيل تلافي هذه النتيجة يعتبر ان مبدأ الظاهرية او
الوكالة الظاهرية التي جرى التعامل على اساسها بحسن نية ' يحميه من
غائلة البطلان مستشهدا برأي بعض الفقه بصدد حماية من يتعاقد مع المحجور
عليه بحسن نية كما يورد بعض الاجتهاد الذي اقر مبدأ الظاهرية في بعض
الحالات
وحيث ان ما اورده عن بعض الفقه' انما يستند لرأي في القانون المقارن
مبني على وجود نص صريح بهذا الخصوص الا وهو نص المادة 503 مدني فرنسي
والذي لا مثيل له في القانون اللبناني فلا يمكن التعويل عليه للحد من
مفعول نصوص المجلة التي اعتمدها القرار الاستئنافي والتي اعتبرت ان
المجنون وكذلك المعتوه محجوران لذاتهما بحيث تغدو اعمالهما القانونية
باطلة لمجرد توفر سبب الحجر بمقتضى تلك النصوص .
وحيث ايا كانت الاسس التي اعتمدت للقول بقيام مبدأ الظاهرية وبغض
النظر عن الخلاف حولها فأنه من الملاحظ انه في حقل الوكالة ان اعتمد
هذا المبدأ فقد اعتمد حيث تقوم وكالة صريحة صحيحة لا باطلة ويتجاوز
الوكيل الشرعي حدود وكالته فيلزم الموكل بما فعله على اساس الظاهر تجاه
الغير الحسن النيه على اساس خطأه وبالتالي مسؤوليته التقصيرية
وحيث ان الوضع ليس هنا كذلك وما ادامت الوكالة الصريحة لا تلزم
الموكل لبطلانها فلا يمكن ان تلزمه وكالة مقدرة' ولا يمكن لمبدأ كهذا
اان يعطل النصوص القائمة والصريحة المنوه عنها
- لا يجوز للمعتوه ان يتصرف بامواله غير المنقولة الا اذا كان له وليا معينا من قبل القاضي الشرعي
-
حيث من الراهن ان محكمة
الاستئناف وان تحدثت عن المجنون والمعتوه في اكثر من حيثية فهي قد
خلصت للقول بأن انجال رزق الله انما كانت في حالة جنون ابتداء من
تاريخ 1971/04/06 وراحت تسوق الادلة الثبوتية على ذلك
وحيث ان هذه المحكمة بقرارها استطردت للقول انها لو جارت الجهة
المستأنفة واعتبرت ان المدعية انما هي معتوهة لا مجنونة فأن تذرع
المستأنف باحكام المادة 216 موجبات يظل مردودا كون المادة المذكورة في
فقرتها الثالثة لم تشترط الغبن لبطلان العقد الذي ينشئه القاصر المميز
عندما يكون هناك موجب لاجراء معاملة خاصة ظلت مفتقدة فمجرد فقدانها
يبطل العقد وهي مفقودة اذ ان المدعية لم يكن لها ولي معين وفقا للاصول
ويعطي الاذن لها بالبيع
وحيث فضلا عن ان هذا التعليل الاستطرادي فيما لو انها لا يؤثر في بقاء
القرار قائما مادامت تعليلاته الاساسية قد ظلت قائمة فأن ما قضت به
المحكمة بهذا الشأن هو صحيح قانونا من حيث وجوب حصول الولي على
المعتوه او المجنون على ترخيص من القاضي الشرعي ببيع الاموال غير
المنقولة على ان تباع بالمزاد وباشراف القاضي نفسه ) م 388 و 406 - 416
من قانون المحاكم الشرعية ( ناهيك عن انه في المذهب الجعفري فاحكام
المعتوه هي كاحكام المجنون فلا مجال بينهما كما فعلت المجلة ومثل هذا
التعليل الصحيح يمكن احلاله مكان التعليل الخاطىء الذي اورده القرار
المطعون فيه مما يجعل هذا السبب مردودا
- العقود التي يجريها المحجور عليه لذاته تبقى باطله ولو كان المتعاقد الاخر حسن النية
-
حيث ان محكمة الاستئناف بعد ان قررت
ان الاعمال القانونية التي يقوم بها المحجور عليه خلال فترة الحجر تكون
باطلة ولو جهل العاقد الاخر وضعه او كان حسن النية' استطردت للقول بعد
ذلك بأنه كان سيء النية بأن " كان عالما بالمرض العقلي الذي كانت
تعاني منه انجال وقت البيع فاشترى العقارات مع علمه بالامر "
وحيث لو صح ان تعليل المحكمة من هذه الناحية جاء فاقدا الاساس
القانوني لعدم ايراده الوقائع الدالة على العلم بصورة كافية فأن انهيار
هذا التعليل لا يؤدي لنقض القرار ما دامت التعليلات الاصلية ظلت
قائمة وهي القائلة بالبطلان حتى ولو كان الشاري اي المستأنف المميز حسن
النية