20/02/1968
تمييز مدني حكم رقم : 32 /1968
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 32/1968
- التاريخ
- 20/02/1968
- الرئيس
- سعيد برجاوي
- الأعضاء
- فيليبدس، ناصيف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- المسؤلية الوضعية واثر وضعية الجوامد عند حصول الحادث ' وشروط الاعفاء من هذه المسؤلية
-
وبما ان هذه التبعة الوضعية لا تزول الا اذا
اقام الحارس البرهان على وجود قوة قاهرة او خطأ من المتضرر ولا يكفي ان
يثبت الحارس انه لم يرتكب خطأ وهذا ما تقتضيه احكام المادة 131 م.ع
وبما ان مما لا خلاف عليه ان وفاة المغدور محمد العبود كان سببها
المباشر الشريط الكهربائي العائد للمميز
وبما ان المميز يدلي بان هذا الشريط كان مغلفا وموضوعا بصورة طبيعية في
السقف ومشدودا اليه ولو لم يتسلق المصاب اكياس الملح المكدسة ويقطع
الشريط بالقاء الكيس عليه لما وقع الحادث فيكون تطبيق المادة 131
المشار اليها بصورة مطلقة دون مراعاة القيود المبينة فيها مخطئا
وبما ان بعض رجال القانون في فرنسا قالوا بربط المسؤولية بوجود الشيء
في حركته وبمساهمته في احداث الضرر وبنفي المسؤولية كلما كان الشيء في
وضع سلبي بحيث لا تصدر عنه اية حركة غير ان هذه الفكرة ما لبثت ان
تراجعت وقامت محلها فكرة التوسع في نطاق المسؤولية دون تفريق بين شيء
متحرك او غير متحرك او خطر او غير خطر مكتفية بان يكون الشيء هو الذي
سبب الضرر وهذا ما اقرته صراحة احكام المادة 131 م.ع غير ان ذلك لا
يمنع الحارس من اقامة الدليل على عكس قرينة الرابطة السببية باثباته
مثلا ان الشيء كان في وضع يتنافى معه حصول الضرر المشكو منه
وبما ان محكمة الاستئناف بتطبيقها المادة 131 المنوه عنها وتفسيرها على
الوجه الذي فسرتها فيه تكون قد احسنت تطبيق القانون وفسرته تفسيرا
صحيحا
- سلطة محاكم الاساس بتقدير المسؤولية ومدى رقابة محكمة التمييز
-
بما ان محكمة الاستئناف للتثبت مما اذا كان المغدور قد تسبب بخطأه
بوفاته وماهية نسبة هذا الخطأ قالت بقرارها المطعون فيه )انه من الرجوع
الى الكشف الحسي الذي اجراه رجال الدرك والى اقوال الشهود المستمعين
بداية يتبين ان المغدور اسهم في وقوع الحادث بعدم تبصره وانتباهه عندما
اوشك على الوصول الى سقف المخزن حيث يوجد الشريط الكهربائي وتسبب
بقطعه واعتبرت بالتالي ان مسؤولية الحادث تقع عليه بنسبة خمسين بالمئة
وبما ان المحكمة اسندت قرارها الى الكشف الحسي الذي اجراه الدرك والى
اقوال الشهود ولم يتبين انها شوهت معنى ما استندت اليه وعلى كل حال
فان تقدير المسؤولية وتحديدها والقناعة بالادلة المتوفرة في الدعوى كل
ذلك متروك لتقديرها المطلق دون ان يخضع لرقابة محكمة التمييز
- مدى اعتبار التناقض في حيثيات القرار سببا للنقض
-
وبما ان
التناقض في حيثيات القرار بفرض وجوده لا يشكل سببا للنقض هذا فضلا
عن ان هذه الحيثيات جاءت مرتبطة ببعضها البعض ومنسجمة اذ ان المحكمة
بعد ان اعتبرت بان المغدور اسهم في وقوع الحادث عندما اوشك الوصول الى
سقف المخزن قدرت مسؤولية عن هذا الاسهام بنسبة خمسين بالمئة بحيث لا
يكون ثمة تناقض في التعليل
وبما ان القرار جاء بالاضافة الى ذلك مستوفي التعليل اذ اوضح ان اسهام
المغدور بالمسؤولية كان صادرا منه عن عدم تبصر وانتباه عندما اوشك على
الوصول الى سقف المخزن حيث يوجد الشريط وتسبب بقطعه مما يقتضي معه رد
هذا السبب ايضا