الأحكام

16/01/1968

تمييز مدني حكم رقم : 8 /1968

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
8/1968
التاريخ
16/01/1968
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
فيليبدس، ناصيف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- سلطة محاكم الاساس بتقدير الوقائع دون رقابة محكمة التمييز وما اذا كانت صحة تصاريح الفرقاء مسألة وقائع مادية ام قانون

-

بما ان التصريحات المقدمة من المميز عليه جوابا على

لائحة الاسئلة التي طرحها عليه طبيب الشركة المميزة قبيل ابرام عقد

التأمين وما اذا كانت منطبقة على الوقائع او كاذبة وما اذا كان في

الاجوبة من الاهمية لدرجة تبرر فسخ العقد على مسؤولية المميز عليه هي من

الامور التي يستقل بتقديرها قضاة الاساس ولا يخضع لرقابة محكمة التمييز

لان البحث بالتصريحات ومدى انطباقها على الواقع لا يتعلق بالقانون

ويحسن تطبيقه او تفسيره وانما يتعلق بوقائع مادية بحتة

- مفعول التصريح الكاذب من قبل المضمون على ابطال عقد الضمان

-

وبما ان محكمة الاستئناف على ضوء وقائع القضية

واستجواب الدكتور فخري علامة قالت )ان السيد بشير الغراوي لم يكن

كاذبا في تصريحه للشركة ولم يكن على علم مسبقا بمرض كما لم يتبين ان

مرض البروستات قد نشأ لديه قبل توقيعه العقد طالما ان الالتهاب الحاد

يظهر فجأة على المريض وان امر هذا الالتهاب قد اكتشف بعدما ارتفعت

حرارته واجريت فحوصات له في المستشفى الذي دخله في الاصل لاجراء عملية

استئصال الاوزتين وان التهاب البروستات ووجوب اجراء عملية له من اصل

ذلك كان مفاجا له وان شروط المادة 974 و982 م.ع لا تكون متوفرة ولا يكون

هناك ما من شأنه ابطال عقد الضمان على مسؤولية المستانف لما وعليه فلا

تكون قد خالفت القانون او اساءت تطبيق وتفسير احكام المادتين 974 و982

م.ع المذكورتين مما يجعل هذا السبب بشقيه مردودا

- عدم شمول عقد الضمان الامراض السابقة له والمفاعيل المترتبة لجهة امكانية تحديد نشوء المرض او علم المريض به

-

بما ان الاخطار المستثناة من عقد التأمين هي الاصابة او المرض الحاصلين

او العاهة الموجودة قبل او خلال اربعة اسابيع من تاريخ ابتداء العقد

الاضافي او من تاريخ اعادة سريانه مما يعني ان عبارة موجودة( تعود لكلمة

العاهة بينما عبارة الحاصلين تعود لكلمتي الاصابة او المرض اذ ان عبارة

الحاصلين لا تعني الموجودين

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها ان مرض البروستات قد نشأ عند بشير

غراوي بعد توقيع عقد الضمان طالما ان الالتهاب الحاد ظهر فجأة عليه ولم

يكتشف الا بعد ارتفاع حرارته واجراء الفحوصات الخاصة له فتكون قد

اعتبرت بان هذا المرض لم يحصل الا فجأة بعد توقيع العقد وانه اذا كان

يمتد الى فترة سابقة طويلة فلم يكن المريض على علم به خاصة وان التضخم

في البروستات لا يشكل داء وانما استعدادا للمرض او للاصابة وهذا الامر

لا يتعارض مع الفقرة المشار اليها اعلاه التي يجب ان تفسر بالاستناد

الى حسن النية وما اراده الفريقان المتعاقدان ولو كانت هذه الفقرة تعني

استثناء من عقد الضمان لكل مرض يكون ابتداؤه سابقا لاربعة اسابيع من

العقد فيكون من شان هذا التفسير المغلوط تعطيل عقد الضمان وحرمان كل

مضمون من منافعه اغلب الاحيان

وبما ان المحكمة لم تخالف اذن القانون ولم تفقد قرارها الاساس

القانوني كما لم تشوه نصوص العقد او تفسر معناها مما يوجب رد هذا

السبب ايضا

- امكانية الحكم بما يفوق المبلغ المحدد في عقد الضمان

-

بما ان عقد الضمان هو شرعة المتعاقدين

وبما ان العقد الاضافي قد حدد نهائيا الحد الاعلى لما يمكن ان يكون

متوجبا من مبلغ عن كل مرض او معالجة

وبما ان القرار المطعون فيه قضى للسيد غراوي بمبلغ 1410 ليرة ل. وفقا

لما نص عليه العقد الاضافي المذكور

وبما ان النفدات الاخرى التي يطالب بها السيد غراوي اما ان تكون

مشمولة بالنفدات التي حكم بها او غير مشمولة بعقد الضمان فلا حق له بها

بحيث يكون السبب المدلى به منه من ان القرار خالف القانون والعقد في

غير محله ومستوجبا الرد