08/05/1969
تمييز مدني حكم رقم : 13 /1969
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 13/1969
- التاريخ
- 08/05/1969
- الرئيس
- اميل ابو خير
- الأعضاء
- برجاوي، طليع، بيضا، حاتم
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- امكانية سماع دعوى مخاصمة قضاة محكمة استئناف الايجار نتيجة عدم قابلية دعاوى الايجار للتمييز
-
بما انه سبق لهذه المحكمة ان نظرت باساس دعاوى
متعددة موضوعها مخاصمة قضاة محكمة استئناف الاجور فتكون قد قالت ضمنا
"بمبدا سماع مثل هذه المراجعة"
وبما ان مثل هذه المراجعة هي دعوى على شخص القاضي لخطا ايجابي او سلبي
ينسب اليه بمناسبة او اثناء قيامه بمهمة الحكم لا لعلة في الحكم -
واكثر هذه الحالات وضوحا هي حالة عدم احقاق الحق حيث لا حكم - فابطال
الحكم ليس هو الا نتيجة لتلك الدعوى
وبما انه يصعب قبول استنتاج وتفسير للمادة 148 من قانون التنظيم
القضائي بان المخاصمة غير مسموعة - اذ انه يصطدم عند ذلك بواقع اجتهاد
مستمر وبمنطق الاعتبارات المذكورة' وخصوصا بمبدا عدم جواز التمييز بين
مسؤولين عن اخطاء هي لسبب خارج عن عناصر المسؤولية نفسها
وبالاخص في معرض دعاوى لا تقبل التمييز
وبما ان طلب المخاصمة مسموع مبدئيا في مثل القضية الحاضرة
- الخطأ الجسيم الذي يستتبع دعوى مخاصمة القضاة
-
بما ان النزاع الواجب النظر به من
قبل المحكمة البدائية يتكون بين الفريقين عند انتهاء اللوائح بداية من
حيث ينحصر الموضوع في نواحي الادعاء التي يبقى النزاع قائما عليها
وبما ان النظر بالنزاع استئنافا حسب تكوينه حينذاك وحسب الحكم البدائي
الذي يفصله وعلى ضوء الاستحضار الاستئنافي واللوائح المنصوص عنها في
اصول المحاكمات اي الجواب على الاستحضار والرد والجواب الثاني لا
يجعل عدم التفات قضاة الحكم الاستئنافي الى اسباب دفاع اخرى واردة
فيما بعد من الاخطاء الجسيمة التي تبرر طلب المخاصمة كالتي يدلي بها في
القضية الحاضرة وذلك على اعتبار:
ان قانون 1967/05/09 لم يكن قد نشر حين ختمت المحاكمة في 1967/04/19
فلم يتناوله القرار الاستئنافي المستند الى احكام قانون 962 الذي يقول
انه يسود القضية والذي ينتهي مفعوله - وكذلك مفعول القرار - عند
الابتداء بالعمل باحكام قانون 1967/05/09 فلا قضية محكوم فيها لهذه
الناحية ولا يزال اذن من الممكن عند الاقتضاء ان يكون موضوع السبب
المزعوم اهماله سببا لمراجعة جديدة: وبالتالي لا يسمع زعم ضرر حاصل
اساسا بالمخاصمين من هذه الجهة
انه كان بامكان المخاصمين انفسهم ان يدلوا بالاسباب الاخرى ضمن
الاستحضار او اللائحة الجوابية
انه ليس من الخطا الجسيم الا يفترض تجديد ضمني لعقد اجارة في ظل
قوانين التمديد المتوالية باستمرار خصوصا عندما ينص قانون 3 ايار سنة
1960 الصادر قبل ان ينتهي عقد الاجارة في 1960/10/19 على تمديد احكام
القانونين السابقين حتى اخر سنة 1960 فاذا صح زعم المخاصمين ان العقد
تجدد ولم يمدد بمفعول القانون - فان عدم الالتفات اليه لا بل التعليل
بما هو عكسه لا يشكل خطا جسيما طالما ان القوانين الاستثنائية الصادرة
بصورة متواصلة لتمديد عقود الاجارة ترمي الى وضع قيود لحرية التعاقد فلا
يمكن عندئذ ان يعتبر اهمال زعم التجديد الضمني خطا جسيما في جو قانوني
يستبعد فيه افتراض تجديد ضمني لم يزعمه المخاصمون نفسهم لا بداية ولا
في استحضارهم الاستئنافي ولا في لائحتهم الجوابية
ان القضاة المخاصم بوجههم قد اخذوا بناحية من نواحي الطعون الواردة ضد
تقرير الخبراء مما يفرض اطلاعهم على سائرها وان عدم الجواب على ما لم
تاخذ به منها لا يعتبر خطا في موضوع خاضع للتقدير
ان يسمع طلب البدل العادل من الفريقين امر يتلاءم مع اجتهادات عديدة
وهو يستند الى احكام المادة 14 من قانون سنة 1962 - التي ليس فيها
اشارة تحصر حق الطلب باحد الفريقين - معطوفة في فقرتها الاخيرة على
المادة 12 بنسبة مدى التحفظ الوارد في هذه الفقرة المتعلق بتقدير البدل.
وعلى كل قد تشكل المناقشات حول ذلك دفاعا في الدعوى لدى المحكمة
الاساسية لا سببا للمخاصمة مهما كانت النتيجة المعتمدة من قبل المحكمة
انه لا ينسب لقضاة الاستئناف خطا فاضح في مسالة لم تكن موضوع مراجعة
في الاستحضار الاستئنافي ولا موضوع بحث في اللائحة الجوابية على الرد -
هي اهمالهم التعرض للحكم البدائي في مسالة تحديد البدل العادل بتاريخ
انتهاء عقد الاجارة لا بتاريخ الدعوى - من العلم ان السادة مكرزل لم
يحددوا هذا التاريخ في استحضارهم فيكون امره قد ترك للمحكمة كي يخضع
لاحكام القوانين المعمول بها ولا يكون في تحديده من بدء الاجارة الممددة
- بحسب قول القرار - حكم باكثر مما طلب
وبما انه بالاستناد الى ما ذكر لا يكون من جهة ضرر وبالتالي لا يكون من
مصلحة كما انه من باقي الجهات ليس من خطا فاضح. فلا مبرر لهذه
المراجعة ويقتضي بالنتيجة ردها