09/05/1969
تمييز مدني حكم رقم : 92 /1969
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 92/1969
- التاريخ
- 09/05/1969
- الرئيس
- شفيق حاتم
- الأعضاء
- فياض، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى القوة الثبوتية للمستند الخطي بحيث لا يجوز اثبات عكسه الا بمستند خطي والاستثناءات لهذا المبدأ ومفهومها.
-
بما ان السبب الاول
يدور حول عدم جواز اثبات عكس المستند الخطي الا بسند خطي خلافا لما
قررته المحكمة من جواز اثبات ذلك حتى بالشهود والقرائن استنادا
للاستحالة المعنوية بين الزوجين المنصوص عنها في المادة 242 اصول مدنية
او بعبارة اخرى فأن هذه الاستثناءات تختص بالقاعدة المنصوص عنها في
المادة 241 اصول مدنية عندما توجب للاثبات بمستند خطي لعقد ذي قيمة
معينة ولا تتعلق بالقاعدة المستقلة الواردة في المادة 153 اصول مدنية
وحيث من الرجوع للمواد 243,241,153 اصول مدنية يتضح ان الشارع بعد ان
كرس في المادة الاولى مدى القوة الثبوتية لمستند خطي مستجمع شرائطه
القانونية بحيث لا يسوغ اثبات عكسه الا بمستند خطي عاد في المادة 241
اللاحقة لها بنص على ما يجب اثباته بسند خطي ثم الاستثناءات على هذا
المبدأ في المادة 242 اصول مدنية
وحيث يتضح من مفهوم هذه المواد وتسلسلها وخاصة ما يتجلى في المادة 241
اصول مدنية التي توجب الحصول على مستند خطي ليس فقط لاثبات قيام حق
او موجب بل من اجل انتقالها او تعديلها او اسقاطها فانه يفهم من ذلك ان
ما يناقض مستندا خطيا يثبت حقا معينا يكون بمستند خطي والا لانتفت
الحاجة لاثبات سقوط الحق مثلا وان انتفى قيامه ولم يثبت اصلا كما يفهم
ان الاستثناءات الواردة في المادة 242 على المبدأ القائل بوجوب
الاثبات بمستند خطي يشمل الحالة الواردة في المادة 153 اصول مدنية اذ
هي لا تفرض اكثر من ذلك وتعني مناقضة المستند الخطي بمستند خطي اخر فلا
تكون المحكمة والحالة هذه قد خالفت القانون ولم تفقد قرارها الاساس
القانوني بعد ان بينت الوقائع التي استندت اليها للقول بالصورية
وبالتالي بالهبة
- كيفية اعتبار العقد الجاري بين الزوجين يتناول هبة غير مباشرة وما اذا كانت الهبة المذكورة تتناول عين العقار ام ثمنه
-
بما ان المحكمة
للفصل في النزاع العالق حول ما اذا كانت الهبة غير المباشرة في مثل
الحالة المبحوث عنها في الدعوى تشكل هبة لمال منقول اي ثمن العقارات
ام العقارات نفسها اعتبرت ان المعيار الوحيد هو نية الطرفين باعتباره
المبدأ القانوني لتفسير كل عقد او وضعه وخلصت للقول على ضوء الوقائع
التي استثبتتها بأن نية الزوج كانت منصرفة لهبة العقارات المشتراة
لزوجته وليس ثمنها
وبما ان المحكمة والحالة هذه لا تكون قد خالفت القانون او افقدت
قرارها الاساس القانوني بل على العكس من ذلك قد احسنت تطبيقه
وبما انه اذا كانت الملكية في البيع العقاري عملا بالمادة 393 موجبات
لا تنتقل الا بالقيد في السجل العقاري خلافا للقاعدة العامة المنصوص
عنها في المادة 394 موجبات التي تجعل الملكية تنتقل بمجرد اتمام البيع
نتيجة اتفاق المتعاقدين فأن ذلك لا يغير في شيء من القاعدة التي
اعتمدتها المحكمة عند اخذها بالمعيار القانوني الوحيد الواجب الاعتداد
به في وصف كل عقد ايا كانت مفاعيله اي نية الفرقاء لان الهبة غير
المباشرة تظل كذلك تتناول العقار وليس الثمن مادام انشاء موجب التسجيل
بفعل العقد يؤدي للتسجيل ونقل الملكية ان لم يكن رضاء فقضاء بحيث لا
يكون من مبرر للقول بمخالفة المادة 393 موجبات
- القانون الواجب تطبيقه على الاجنبي في حال رجوعه عن الهبة العقارية
-
بما انه من الرجوع للمادة 232 من القرار 3339 يتضح انه ورد فيها تطبق
على الاجانب احكام القانون المحلي المتعلق بالهبات
وبما ان اطلاق النص على هذا الشكل لا يمكن القول فيه بأن الشارع اراد
في الهبة العقارية بتطبيق القانون المحلي من اجل انشاء الهبة وليس من
واجب الرجوع عنها اذا ان المطلق يجري على اطلاقه خاصة وانه عندما اراد
مثل هذا التفريق قد فعل ذلك عندما نص في المادة 233 التي تليها على ان
الاهلية لانشاء وقف وصيفة صك انشائه ترعاها احكام القانون المحلي دون
باقي الاحكام الاخرى المتعلقة بالوقف
حيث ان المحكمة لم تخالف مضمون هذه القواعد بل طبقتها كذلك فاحسنت
تطبيقها ويغدو السبب المتذرع به مردودا