30/03/1954
تمييز مدني حكم رقم : 34 /1954
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 34/1954
- التاريخ
- 30/03/1954
- الرئيس
- جورج سيوفي
- الأعضاء
- عيسى الخوري، بستاني
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- حق محكمة التمييز بتقدير نسبة الخطأ المدني المرتب للمسؤولية
-
حيث ان الاجتهاد ابتدأ قديما في اعتبار انه لا يعود لمحكمة التمييز حق
القول فيما اذا كانت الوقائع الثابتة في اوراق الدعوى تشكل خطأ مدنيا
موجبا للمسؤولية لان ذلك يعود لتقدير قضاة الاساس المطلق ثم ان
الاجتهاد تطور فاصبح بصورة مستمرة يولي المحكمة المذكورة حق اعطاء الوصف
الحقيقي للافعال الثابتة بالاوراق لجهة نعتها بانها تشكل خطأ اوانها
ليس فيها اقل خطأ موجب للمسؤولية المدنية وذلك بحجة ان لمحكمة التمييز
صلاحية القول فيما اذا كان من حق المدعى عليه ان يقوم بالاعمال المنسوبة
اليه دون ان يكون مسؤولا عن الاضرار التي تنتج عن هذه الاعمال على انه
يحق لها ان تقول فيما اذا كان عملها الذي ينتج عنه ضرر هو مباح ام لا
ثم تطور الاجتهاد ايضا في الحالات التي تتوقف فيها المسؤولية المدنية
او التعاقدية على ارتكاب خطأ فادح او جسيم بأن اولى ايضا محكمة التمييز
حق القول فيما اذا كان نعت محكمة الاساس للوقائع بانها تشكل او لا
تشكل خطأ فادحا موجبا للمسؤولية ام لا هو في محله ام لا (Paye: cour de
cassation p. 180 Mazeand: T.III p. 308 et les suivantes)
وحيث ان الاجتهاد الافرنسي وقف عند هذه النقطة لحد الان فلم يتعداها
الى اعطاء محكمة التمييز حق تعيين خطورة ودرجة مسؤولية كل من المتضرر
والفاعل عندما يثبت ان الخطأ الذي كان سببا للحادث هو مشترك اي ان
محكمة التمييز الافرنسية لحد الان تترك امر تقدير نسبة الخطأ المئوية
العائدة لكل من الفريقين الى محكمة الاساس هذا رغم ان الاتجاه الذي سار
فيه الاجتهاد المتعلق بتعيين درجة خطورة خطأ كل من الفريقين عندما
المسؤولية المدنية تتوقف على وجود خطأ فادح او جسيم لا بد ان يؤدي عن
طريق القياس الى السماح لمحكمة التمييز في ان تعين درجة خطأ كل من
الفريقين عند ما يكون هذا الخطأ مشتركا La cour de cassation laisse aux
juges du fond la libre appreciation de
La cour de cassation laisse aux juges du fond la libre apprecution de
la part du dommage qui doit etre laissee a la charge de la victime,
mais elle leur interdit de ne lui en laisser aucune ( Planiol
et Ripert et Esmein ) T.VI p. t 778. N 570
وحيث ان تمييز الدولة اللبناية مبني على ان النسبة المئوية التي عينتها
محكمة الاساس لخطأ كل من سائق سيارة الجيش والمميز عليه هي مغلوطة كما
ان تعيين مبلغ العطل والضرر الواجب على الدولة دفعه الى هذا الاخير هو
ايضا غير صحيح
وحيث على فرض انه يجوز لمحكمة التمييز ان تعين درجة خطورة خطأ كل من
الفريقين فانه مما لا شك فيه انه لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تنتقد
تقدير محكمة الاساس لمبلغ العطل والضرر الواجب دفعه الى المتضرر
- شروط اعفاء حارس الجوامد من المسؤولية المبنية على نظرية المخاطر
-
وحيث ان حارس السيارة بمقتضى المادة /131/ من قانون
الموجبات والعقود المعدلة بالمرسوم الاشتراعي رقم /51/ الصادر في 5
تشرين الثاني سنة 1932 هو مسؤول مدنيا عن الضرر الذي ينتج عن كل حادث
يحصل بسبب السيارة ومسؤوليته هذه مبنية على نظرية المخاطر فلا يمكنه ان
يتملص منها الا اذا اثبت ان الحادث حصل بقوة قاهرة او بفعل الشخص
المتضرر وخطأه هو
وحيث انه عند اخفاء حارس السيارة من كل مسؤولية او من بعض المسؤولية
يجب ان يكون ثبت بصورة اكيدة وصريحة ان المتضرر هو الذي كان مسؤولا عن
الحادث او انه ساهم بخطأه وقلة احترازه في حصول الحادث او ان الحادث
حصل بقوة قاهرة
وحيث ان هذه المحكمة بعد مراجعتها وقائع الدعوى لا ترى ان هناك ادلة
للجزم بأن المتضرر كان مسؤولا ولو جزئيا عن الحادث وان قول الحاكم
البدائي انه استنتج من ظروف القضية ان المدعي مسؤول بنسبة /30/ بالمائة
لانه اعتبر انه عندما باشر بقطع الشارع كانت الطريق حرة وانه لا بد ان
يكون تباطأ في السير عبر الشارع فلم يلتفت ذات اليمين وذات اليسار
فداهمته الدراجة هو قول مبني على الحدس والتخمين
وحيث انه مهما يكن من امر فأن محكمة الاستئناف اذا كانت وضعت بعض
المسؤولية على عاتق المميز عليه دون ان يستحقها فهي على كل حال لم تجحف
بحق الدولة عند ما عينت مسؤولية الرقيب في الجيش بسبعين بالمائة