الأحكام

10/03/1954

تمييز مدني حكم رقم : 24 /1954

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
24/1954
التاريخ
10/03/1954
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- حق محكمة الاستئناف بتقدير اعمال الوكيل لوصف الوكالة ما اذا كانت مجانية ام لا

-

حيث ان المادة /770/ من قانون الموجبات والعقود

تنص ان الوكالة في الاصل تكون بلا مقابل وليس ما يمنع اشتراط الاجر

ولا يقدر كونها مجانية في الاحوال الاتية: اذا كان الوكيل يقوم بمقتضى

مهنته اوصفته بالخدمات المعقودة عليها وكالته واذا كانت الوكالة بين

تجار لاعمال تجارية واذا كان العرف يقضي بدفع اجر عن الاعمال المعقودة

عليها الوكالة

وحيث ان المحكمة بقولها ان الاثباتات الممكن الاعتماد عليها هي التي

تكون صادرة عن الدوائر الرسمية وعن الاتفاقات المعقودة بينه وبين الذي

توكل عنه فقصد فقط ان الادلة الموجبة لقناعتها في الواقع هي تلك التي

تصدر عن مستندات الدوائر الرسمية او عن اتفاقات معقودة بينه وبين

الذين توكل عنهم وليس ان القانون يفرض على من يريد ان يثبت بأنه

يتعاطى اعمالا تماثل الاعمال التي قام بها ساسين كرباج بالنيابة عن

موكله ان يبرز مستندات رسمية تؤيد ادعاؤه او ان يقدم اتفاقات خطية

حصلت بينه وبين موكله

وحيث ان محكمة الاستئناف كانت في غنى عن هذه الحيثية فكان يمكنها ان

تكتفي بما اوردته في الشق الاول من الحيثية من انها ترى ان هذه الافادات

المبرزة من الطرفين لا تكون اثباتا لا لمصلحة المستأنف عليه ولا ضده

وانها لم تقتنع بها كادلة كافية لاثبات ان المستأنف ساسين كرباج كان

يتوكل عن الناس لقاء اجر ليقوم باعمال عنهم تماثل الاعمال التي قام بها

عن مورث المستأنف عليهم

وحيث ان عدم موافقة مآل احدى الحيثيات لما كان يجب ان يقال دون ان

يتأتى عن ذلك مخالفة لاحكام القانون لا يمكن ان يكون سببا مقبولا

للتمييز خصوصا انه يستدل من مجموع الحيثيات المتعلقة ببدل اجر الوكيل

ساسين كرباج ان محكمة الاساس لم تقتنع من جميع الافادات التي قدمت

لها بأن الوكيل المومى اليه كان يتعاطى اعمالا لقاء اجر تشبه اعمال

الوكالة التي قام بها من اجل مصلحة موكله مورث المميز عليهم

- امكانية اجراء المحاسبة بين الفريقين من قبل المحكمة في حال عدم وجود مستندات توحي الثقة

-

وحيث انه بالواقع يتبين من حيثيات الحكم

البدائي وتفاصيل النفدات التي اعطاها الحاكم المنفرد بأنه ابان الاسباب

التي لاجلها لم يأخذ بتقرير الخبير كما وانه هو الذي اخذ على نفسه بيان

نفدات الحساب والداخل والخارج من ايرادات ومصروف وانه بتحقيقه

الشخصي قد توصل الى النتيجة التي كرسها واقرها في حكمه

وحيث انه لا يكون خالف احكام المادة /301/ من الاصول المدنية بل هو

طبقها وفقا للاصول باجرائه الحساب بين الفريقين بنفسه

وحيث انه عندما لا يكون هناك مستندات توحي الثقة او تكون علاقات

الوكيل بالموكل واعمال الوكيل وادلته مبنية على القرائن وشهادات الشهود

واحيانا على مجرد ادعاء الوكيل او على الحدس والتخمين فأنه لا يمكن ان

تلام المحكمة ان هي اخذت ببعض هذه القرائن والادلة والاقوال المجردة

وردت الباقي منها

وحيث ان محكمة التمييز لا يمكنها ان تنتقد قناعة القاضي بشأن رأيه في

الادلة والقرائن المقدمة وعلى فرض ان تقديره هو خاطىء فأن هذا الخطأ لا

يقع تحت تمحيص محكمة التمييز