15/11/1960
تمييز مدني حكم رقم : 114 /1960
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 114/1960
- التاريخ
- 15/11/1960
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- عيسى الخوري، الصغير
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى امكانية المطالبة بالتعويض عن الضرر الناشىء عن الخداع الذي ارتكبه احد فرقاء الدعوى وادى الى صدور الحكم
-
بما ان محكمة الاستئناف حكمت بتاريخ 18 شباط
سنة 1953 في الدعوى الاساسية التي كانت متكونة بين الفريقين بأن الشركة
المدعي عليها ) المميز عليها ( نفذت عقد 22 شباط سنة 1951 لجهة مشتري
البضاعة وان البضاعة المسلمه هي ذاتها البضاعة المتفق عليها في العقد
وقد اكتسب قرارها قوة القضية المحكمة
وبما ان المميز يدلي في السبب التمييزي الاول بأن محكمة الاستئناف
المشار اليها انخدعت باقوال الشركة المميز عليها المسندة الى الوصل
الموقع من المدعي ) المميز ( في 24 نيسان سنة 1951 فحكمت بأن الشركة
المميز عليها نفذت الموجب وان التقرير الذي قدمه الخبير نون اثبت
بصورة اكيدة ان الشركة المميز عليها لم تنفذ عقد 22 شباط سنة 1951 ولم
تجلب اية كمية من البضاعة انفاذا لهذا العقد
وبما ان المميز يطلب الحكم له بالتعويض عن الضرر الناشيء عن هذا
الخداع
وبما ان القاضي البدائي ومن بعده محكمة الاستئناف ردا دعوى التعويض
بالاستناد الى القضية المحكمة الناشئة عن قرار 18 شباط سنة 1953
وبما ان الخداع الذي يطالب المميز بالتعويض عنه نشأ في الدعوى السابقة
التي انتهت بقرار 18 شباط سنة 1953 المكتسب الدرجة القطعية وهذا
الخداع اثر بنتيجة تلك الدعوى بزعم المميز وادى الى صدور القرار
الاستئنافي المشار اليه لغير مصلحته
وبما انه لا يسوغ التعرض للاحكام القضائية الا باللجوء الى طرق
المراجعة العادية او الاستثنائية
وبما انه لاجل اقصاء قوة القضية المحكمة الناشئة عن قرار 18 شباط سنة
1953 الاستئنافي بسبب الخداع الذي ادى الى اصدار الحكم يترتب على الذي
كان فريقا في الدعوى ان يلجأ الى طريق المراجعة الاستثنائي الذي نصت
عليه المادة 91 من قانون 10 ايار سنة 1950 او هو طريق اعادة المحاكمة
المفتوح ضد قرارات محكمة الاستئناف التي انبرمت لعدم الطعن بها لدى
محكمة التمييز ضمن المدة القانونية
وبما ان دعوى المدعي انما ترمي في الواقع الى ابطال او اصلاح قرار 18
شباط سنة 1953 الذي بني بزعمه على الخداع في بعض نقاطه المحكوم بها
بصورة مبرمة فلا يسوغ والحالة هذه الا ولوج طريقة اعادة المحاكمة ضد هذا
القرار والنجاح فيها لامكان البت بامر الخداع المزعوم
وبما انه لا يسوغ اللجوء الى دعوى جديدة عادية لاجل ابطال مفاعيل قرار
قضائي مبرم
وبما ان المادة 93 من قانون 10 ايار سنة 1950 انما فتحت دعوى العطل
والضرر بالطريقة العادية ضد قرارات محكمة التمييز لسبب جوهري وهو
لكونها منعت صراحة طريقة اعادة المحاكمة ضد قرارات محكمة التمييز
ولكون المادة 60 من ذات القانون نصت ايضا بأن قرارات محكمة التمييز
لا تقبل اي طريق من طرق المراجعة فاقتضى والحالة هذه العدول عن المبدأ
العام وافساح المجال للمتضرر باقامة دعوى بالعطل والضرر
وبما ان نص المادة 93 انما هو نص استثنائي ينحصر تطبيقه في القضايا
المحكوم بها تمييزا فيجب بما يتعلق بالاحكام الاستثنائية الرجوع الى
المبدأ العام المبين في المادة 91 من قانون 10 ايار سنة 1950
وبما ان لمحكمة التمييز ان تستنبط عفوا سببا قانونيا محضا لتبرير الفقرة
الحكمية اذا كان القانون يبررها
وبما ان محكمة الاستئناف بقولها انه لا يسوغ للمدعي التذرع باحكام
المادة 92 من قانون 10 ايار سنة 1950 لان المادة 93 هو نص استثنائي لا
يمكن التوسع فيه وهو يشترط المطالبة بالعطل والضرر ان يكون القرار صادرا
عن محكمة التمييز قد عللت قرارها تعليلا كافيا واسندته الى اساس صحيح
بقطع النظر عن الاسباب الاضافية الاخرى الزائدة التي انتقدها المميز
وردت صراحة او ضمنا على الاسباب المدلى بها من المميز
وبما ان السبب المدلى به يستلزم بالنتيجة الرد للاسباب المبينة اعلاه
التي فيها الرد الصريح والضمني على ما ادلى به المميز في هذا السبب
- سلطة المحكمة بتوزيع رسوم ومصاريف المحاكمة
-
بما ان الرسوم والمصاريف واجرة المحاماة التي قضى
بها الحكم البدائي الصادر بتاريخ 30 ايلول سنة 1953 على الشركة هي تلك
المتعلقة بالمعاملات السابقة لصدوره
وبما انه بعد صدور الحكم الآنف الذكر حصلت معاملات جديدة وتقدم
المميز بمطالب جديدة تتعلق بطلب التعويض عن الخداع والغش المزعومين
وبطلب بدل ايجار عن المستودعات لايواء البضاعة
وبما ان الحاكم البدائي بعد ان فصل هذه المطالب بحكمه بتاريخ 25 تموز
سنة 1956 قضى بالنتيجة بالرسوم والمصاريف مناصفة بين الطرفين
وبما ان الحكم الجديد مستقل عن الحكم الاول والرسوم والمصاريف التي قضى
بها هذا الحكم الاخير هي غير تلك الرسوم والمصاريف المبينة في الحكم
الاول لان الموضوع والمطالب والاسباب التي تعرض لها الحكم الاخير
تختلف عن الموضوع والمطالب والاسباب التي تعرض لها الحكم النهائي
الاول وبالتالي تكون شروط المادة 449 من الاصول المدنية غير متوفرة
وبما انه لجهة توزيع الرسوم والمصاريف بين الفريقين فأن المادة 426
مدنية ليست ملزمة للمحكمة بل تترك جواز توزيع النفقات فيكون قاضي
الاساس بتوزيع الرسوم والمصاريف مناصفة بين الفريقين انما استعمل
سلطانه التقديري ضمن نطاق هذه المادة وبالتالي لم يخالف احكام المادة 4
من الاصول المدنية فالسبب يستوجب الرد