10/10/1958
تمييز مدني حكم رقم : 54 /1958
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 54/1958
- التاريخ
- 10/10/1958
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- الخوري، فرحات
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- ان الدعوى المسندة الى مسؤولية حارس الجوامد غير الناتجة عن فعل جزائي هي من اختصاص المحاكم المدنية
-
بما انه لاجل
وجود القضية المحكمة يجب بمقتضى المادة 449 من الاصول المدنية ان تتحقق
ثلاث شروط : ذاتية المتداعين وذاتية السبب وذاتية الموضوع
وبما ان مسؤولية حارس الجوامد ليست متولدة عن فعل جزائي فهي من اختصاص
المحاكم المدنية
وبما ان محكمة الجزاء عملا بهذه القاعدة اقتصرت في حكمها المؤرخ في 4
كانون الاول سنة 1951 على القول بما يتعلق بالمميزين انه لا يمكن
مقاضاتهما بالتبعة الناشئة عن خطأهما المدني او فعل الغير او الجوامد
امام المحاكم الجزائية بل يجب مراجعة المحاكم المدنية بهذا الخصوص
وردت الدعوى عنهما فليس ثمة قضية محكمة في الاساس تحول دون مقاضاة
المميزين امام المحكمة المدنية بالمسؤولية الناتجة عن الجوامد
وبما انه لا تناقض والحالة هذه بين الاحكام الجزائية وبين الحكم
المطعون فيه
وبما ان محكمة الجزاء لم تخالف بالنتيجة احكام المواد المبينة آنفا
- الفرق بين التعويض المحكوم به جزائيا بسبب جرم جزائي والتعويض المحكوم به مدنيا الناشيء عن فعل الجوامد
-
بما ان التعويض
المحكوم به جزائيا على بعض المسؤولين جزائيا كان مبنيا على خطأ ناشيء
عن الجريمة بينما ان التعويض المحكوم به على المميزين هو ناشيء عن فعل
الجوامد فالسبب مختلف وليس ثمة قضية جزائية مبرمة تحول دون الحكم على
المميزين بالخطأ الناشيء عن الجوامد
- مفهوم الجوامد التي ترتب المسؤولية على حارسها
-
بما ان
المادة 131 من قانون العقود والموجبات اللبناني تنص صراحة ان حارس
الجوامد المنقولة او غير المنقولة يكون مسؤولا عن الاضرار التي تحدثها
تلك الجوامد حتى في الوقت التي لا تكون فيه تحت ادارته او مراقبته
الفعلية
وبما ان حكم هذه المادة لا يقتصر على الحوادث الناشئة عن السيارات
والالات التي تتحرك بنفسها بل هو يتعداها الى الحوادث الناجمة عن
الجوامد حتى التي لا تتحرك بنفسها
- الاشخاص الذين ترتب عليهم المسؤولية من جراء حراسة الجوامد وكيفية انتقال الحراسة
-
بما ان الحراسة تترتب قانونا على
الشخص الذي له حق استعمال الشيء وادارته ومراقبته وهي تزول عندما تنتقل
موقتا او نهائيا الى شخص آخر يؤمن على الشيء هذه الحقوق ذاتها
وبما انه يتبين من اسباب القرار المطعون فيه ان المميزين بالرغم عن عقد
الالتزام الذي جرى بينهما وبين المهندس السيد شارل نعمه احتفظا في دفتر
الشروط لشركتيهما بحق الاتصال بالملتزم في مختلف المعاملات والاوقات
وباصدار التعليمات اليه تنفذ في حينها وبطلب طرد كل عامل يتصرف تصرفا
سيئا او لا يحسن الصيغة وبمراقبة الاشغال وبالزام الملتزم باعادة كل عمل
لا ينطبق على دفتر الشروط وان الشركة المذكورة استقلت بتأجير الطابق
السفلي قبل انتهاء اشغال تشييد الطوابق العلوية مثبتة بذلك سلطانها
المطلق بالتصرف والادارة
وبما انه يستدل من هذه الاسباب ان الشركة احتفظت بحق التصرف والادارة
والمراقبة على البناء ولم تتخلى عن حراستها له
وبما ان محكمة الاستئناف احسنت تطبيق القانون باعتبارها حارسة للشيء
الذي نجم عنه الضرر
وبما ان المادة 44 من دفتر الشروط التي تحدد بين الشركة والملتزم
مسؤولية الحوادث ينحصر مفعولها بالمتعاقدين اي الشركة والملتزم نعمه
ولا يتعداه الى الغير اي الى الجهة المتضررة فلا محل للتوقف عند احكام
دفتر الشروط الذ ينحصر مفعوله بالمتعاقدين
وبما ان امحكمة التمييز ان تستنبط عفوا سببا قانونيا محضا لتبرير الحكم
اذا كان مبررا قانونا
وبما ان لا محل في هذه القضية للتوقف عند احكام المادة 139 من قانون
العقود والموجبات التي ينتقدها المميزان طالما ان البنود النافية
للتبعة ينحصر مفعولها بالشركة المميزة وبالملتزم ولا تأثير لها على حالة
الجهة المحكوم لها بالتعويض