الأحكام

01/10/1962

تمييز مدني حكم رقم : 55 /1962

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
55/1962
التاريخ
01/10/1962
الرئيس
خليل جريج
الأعضاء
الصغير، لطفي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط توافر الغبن وطرق الاثبات

-

حيث ان القانون اشترط لسماع

دعوى الغبن ان يكون التفاوت بين الثمن المدفوع والسعر الرائج للمبيع

شاذا وخارجا عن المألوف

وحيث ان المشترع اللبناني لم يعين كالقانون الفرنسي ومجلة الاحكام

العدلية درجة التفاوت بل تركها لتقدير القاضي

وحيث ان القاضي الاساس في سبيل تقدير هذه الخاصة ان يلجأ الى طرق

التحقيق اللازمة ويستنير بما لديه من ادلة وقرائن دون ان يخضع عمله الى

رقابة محكمة التمييز ان لجهة الادلة الواقعية التي اعتمدها ام لجهة

اللجوء الى اجراآت التحقيق بهذا الشأن

وحيث ان محكمة الاستئناف بعد ان دققت في اقوال الخصوم والاوراق

المبرزة وتقرير الخبير الذي ابرزه المدعي نفسه نفت عن التفاوت بين

الثمن المعين في العقد المطعون فيه والسعر الحقيقي خاصة الخروج عن

المألوف ولم تتجاوز في ذلك نطاق سلطتها التقديرية ولم تكن ملزمة بان

تلجأ الى خبرة جديدة ما دام انها المت بجميع عناصر الدعوى واستقت منها

ما يكفي لتكوين قناعتها في قيام او عدم قيام وضع مادي فيكون السبب

الاول في غير محله

وحيث ان المادة 214 من قانون الموجبات تشترط بالاضافة الى العنصر

المادي في الغبن القائم على شذوذ التفاوت عنصر معنوي قائما على فكرة

استغلال المغبون في اوضاع معينة الضيق والطيش عدم الخبرة

وحيث ان المدعي يزعم انه كان في حالة ضيق عند البيع وان المشترين

استغلوا هذه الحالة وحيث ان الضيق هو وضع مادي يوجد فيه الشخص في وقت

معين ويمكن اثباته بكافة الطرق

وحيث ان تقدير ثبوته يعود لقاضي الاساس الذي يستقل به بحسب ما يتوفر

لديه من ادلة وقرائن دون ان يخضع تقديره لرقابة محكمة التمييز

وحيث ان محكمة الاستئناف استعملت سلطتها التقديرية بهذا الشأن فلا

مجال للطعن في عملها فضلا عن ان النتيجة التي افدتها وهي رد الدعوى

مبررة كفاية ينفي العنصر المادي للغبن ولم يكن من حاجة بعد التسليم

بانتفاء هذا العنصر لبحث العنصر الثاني

حيث ان عنصر الاستقلال وان كان يرد الى ارادة الغابن الا انه يتمثل

بمظاهر مادية تفيد حركة تلك الارادة واتجاهها عند التعاقد

وحيث ان لقاضي الاساس ان يستنير بالقرائن والدلائل التي توضح له ظروف

العقد وقصد المشترى من الصفقة ويقرر بشأن هذا العقد ما يقتنع به وهذا

داخل في صميم سلطته التقديرية التي تستقصى على رقابة محكمة التمييز

وحيث ان محكمة الاستئناف تقدر الحاجة لاجراء تحقيق في هذا الموضوع ولا

يمكن ان يعتبر عدم الالتجاء الى خبير من جانبها يفسح المجال للنقض فضلا

عن ان النتيجة كما جاء في الرد على السبب الثاني مبررة بنص العنصر

المادي للغبن