19/07/1962
تمييز مدني حكم رقم : 38 /1962
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 38/1962
- التاريخ
- 19/07/1962
- الرئيس
- خليل جريج
- الأعضاء
- ابو خير، لطفي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- صلاحية المحاكم العادية في وصف العقد
-
بما ان موضوع الدعوى هو عقد بيع يدعي احد الفريقين انه حقيقي والآخر
انه صوري يلغي وصيته
وبما ان وصف هذا العقد والقول اذا كان عقد بيع حقيقيا او هبة او وصية
مستترة يعود للمحاكم العادية لان الخلاف يدور ليس حول وصية انما حول
عقد بيع منازع على وصفه وهذا اصلا لا يدخل ضمن اختصاص المحاكم الشرعية
المحصور بالوصايا الغير مختلف على وصفها
- اثر ضآلة الثمن على وصف عقد البيع
-
بما ان الحاكم البدائي التي تبنت محكمة الاستئناف تعليله يقول بشأن
ضآلة الثمن ما يلي
وحيث انه لا يؤثر على اعتبار العقد يخفي وصية كونه يتضمن ثمنا للعقار
لان الثمن المذكور بالعقد ضئيل بالنسبة لقيمة العقار فيكون قد وضع هذا
الثمن بقصد اخفاء الوصية تحت ستار البيع
وبما ان محكمة البداية بعد ان درست عناصر العقد اعتبرت انه يخفي وصية
وان ضآلة الثمن فيه لا يؤثر على اعتبارها المذكور
وبما ان محكمة البدائية المتبن تعليلها استئنافا - لا تقول ان الثمن
الوارد في العقد هو من العناصر التي ادت بها الى اعتبار ان العقد يخفي
وصية انما اكتفت بالقول ان وجود ثمن في العقد لا يؤثر على اعتبارها
المذكور وان اقتناع المحكمة الاساسية كان قد تم قبل ان تأتي المحكمة
بالحيثية المبينة اعلاه بدليل الحيثيات السابقة لهذه الحيثية وبدليل ما
ورد في هذه الحيثية نفسها من انه لا يؤثر على اعتبار العقد يخفي وصية
هذا الاعتبار الذي يكون قد حصل اذن كونه يتضمن ثمنا....
وبما ان الحاكم البدائي لم يأخذ اذن مسألة الثمن كعنصر لتقديره نية
الفريقين في العقد انما بحثها لكي يقول انها لا تؤثر على تقديره
وبما ان ادعاء المستأنفين السادة تاج الدين ان ضئالة الثمن لا يحول
العقد الى وصية لا فائدة منه ومن بحثه لانه لا يتناول عناصر تقدير نية
المتعاقدين التي اقتنعت محكمة الاساس بها للقول ان العقد يخفي وصيته
وبما ان تبني محكمة الاستئناف للتعليل البدائي لا يفتح اذن مجالا للنقض
- ماهية الهبة المعلقة على وفاة الواهب
-
بما ان المادة 505 موجبات تنص على ان الهبات المعلقة على وفاة
الواهب تخضع لاحكام الاحوال الشخصية المختصة بالارث وان طبيعتها طبيعة
الوصية فالقانون اللبناني يجيز اذن مثل هذه الهبات فلا يمكن الالتفات
الى اقوال المؤلفين والمجتهدين الفرنسيين بموضوع مجاز في القانون
اللبناني وممنوع القانون الفرنسي
وبما ان الحكم البدائي المتبني تعليله يقول
حيث انه من الرجوع الى المادة 11 من القرار 3339 تبين ان الملكية
العقارية هي حق استعمال عقار والتمتع والتصرف به ضمن حدود القوانين.
وحيث ان بيع العقارات ورهنها والتأمين عليها وقسمتها وافرازها هي من
اهم عناصر حق التصرف المنصوص عنها في المادة 11 المذكورة آنفا
وحيث ان هذه الحقوق كلها بالاضافة الى حق التأجير ممنوعة على المشترين
يقتضي عقد البيع
وحيث انه طالما لا يحق للمشترين التصرف بالعقار بمقتضى العقد نفسه فان
البيع يكون قد انتفى بالمعاملة لان البيع ينقل الملكية والملكية تفيد
التصرف بالعقارات على الصورة المحكى عنها اعلاه.
وحيث يستفاد من العقد ان هذا المنع ليس ابديا بل ينتهي بانتهاء حياة
البائعة وعندئذ يعود للمشترين كافة الحقوق التي كانت ممنوعة عليها
بحياة البائعة وتنتهي القيود المشروطة بالعقد
وحيث ان المشترين لا يصبحون والحالة ما تقدم مالكين بمقتضى عقد البيع
الا بوفاة المورثة فيكون تملكهم للبيع مضافا الى ما بعد وفاة البائعة
وحيث ان التمليك المضاف الى ما بعد الوفاة هو من قبيل الوصية
وحيث لا يرد على ذلك ان البائعة احتفظت بحق الانتفاع بالعقار لنفسها
مدى الحياة وان حق الانتفاع هو مباع قانونا عملا بالمادة 32 من القرار
3339 لانه بهذه الحالة يبقى من حق المشترى التصرف برقبة العقار وفقا
للمادة 11 من القرار المذكور وقد وضعت البائعة شرطا تمنع على المشترين
التصرف كما بينا آنفا
وبما ان هذا التعليل قد تبنته محكمة الاستئناف وقد اعتبر فيه ان عناصر
حق الملكية لم تنتقل الى السادة تاج الدين بالعقد المطعون فيه انما
بوفاة السيدة آمنة وان حقيقة هذا العقد وصية
وبالواقع بما ان السيدة امنة احتفظت في العقد بحق التصرف والارادة
والتمتع بالعقارات اي بعناصر حق الملكية فلا خطأ في الوقائع المعروضة
من قبل المحكمة الاساسية
وبما ان انتقال عناصر حق الملكية عند وفاة السيدة آمنة يجعل من العقد
المطعون فيه وصية بقوة احكام المادة 505 المذكورة كما تقول محكمة الاساس
ولا خطأ في قولها هذا
وبما انه والحالة هذه لا يمكن القول بان محكمة الاساس اخطأت بوصف
العقد