الأحكام

29/01/1957

تمييز مدني حكم رقم : 12 /1957

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
12/1957
التاريخ
29/01/1957
الرئيس
محمود بقاعي
الأعضاء
فرحات، عمون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في حق محاكم الاساس بتقدير الادلة لاثبات دعوى الصورية ومدى رقابة محكمة التمييز

-

بما ان محكمة الاستئناف قررت

تكليف المستأنفات اثبات صورية العقد الجاري من قبل مورثها خليل

الشويري لصالح توفيق الشويري على العقارات 192 و193 و916 منطقة الحدث

بتاريخ 20 شباط سنة 1926 واثبات كونه يخفي هبة بكافة الطرق ومنها

القرائن والبينة الشخصية على ان يكون للمستأنف عليه البينة المعاكسة

وبما ان المحكمة استنادا لقرارها هذا استمعت شهود الاثبات المقدمة من

المدعيات واستمعت البينة المعاكسة وبعد تبادل الفريقين اللوائح

والمذكرات اصدرت حكمها النهائي المطعون فيه وقد جاء فيه

" حيث ان احتفاظ البائع بحق الاستثمار لا يعد وحده دليلا على ان البيع

يخفي هبة او وصية "

" وحيث ان البينة المقدمة لم تأت معززة الادعاء وان المحكمة لم تقنع

بادعاء الجهة المستأنفة ولا بالبينة المقدمة منها وبالتالي فان دعواها

تستوجب الرد وان الحكم المستأنف لهذه الجهة يستوجب التصديق "

" وحيث ان المحكمة لا ترى مبررا للتوسع بالتحقيق وانها ترى رد طلب

الجهة المستأنفة تسمية شهود اخرين "

وبما انه يتبين من هذه الحيثيات ان المحكمة الاستئنافية لم تقتنع لا

بالدعوى ولا بشهادات الاثبات

وبما ان شفهية المحاكمة ومنها سماع الشهود وتحليفهم اليمين والقاء

الاسئلة عليهم وسماع ملاحظات الفريقين الفورية على شهاداتهم وفقا لنصوص

المواد 272 و273 و274 و275 من قانون اصول المحاكمات المدنية هي من اهم

اسس التقدير

وبما ان محكمة الاستئناف هي التي سمعت بنفسها شهود الاثبات فاحاطت

بنفسية كل واحد منهم . واطلعت على طريقة ادائه شهادته' تردده او جزمه

بالامور المشهود بها الاختلافات بين شهادة كل منهم قيمة الوقائع التي

سردها' تاريخ حصولها' موضوعها' يضاف اليها عامل الزمن الذي مر بين

تاريخ عقد البيع الواقع في 20 شباط 1936 وتاريخ الدعوى المرفوعة في 31

كانون الثاني سنة 949 وعامل القرابة بين المتقاضين وظروفهم وعلاقتهم

بالبائع الاب وماضي المدعى عليه معه' وبالاستناد لهذا كله كونت

قناعتها الداخلية وابدت رأيها في عدم صحة الدعوى بعدم قناعتها

بالشهادات المستمعة

وبما ان ايراد كل هذه العوامل في الحكم لا فائدة منه لان تقديرها يختلف

باختلاف اشخاص القضاة اضف الى ذلك بعض التأثيرات النفسية التي

يستقيها القضاة من مثول الشهود او الفريقين امامهم والتي لا يمكن وصفها

او التعبير عنها بصدق ودقة وتكون في المقام الاول في حمل القاضي على

تكوين رأيه

وبما ان قضاة الاساس يستقلون اذن حسب الاجتهاد المستمر' في تمحيص

ادلة الثبوت وتقديرها واستخلاص اسباب قناعتهم منها

وبما ان المشترع اقر حقهم هذا بنص المادة 278 من قانون اصول المحاكمات

المدنية القائل ان المحكمة التي تحكم في الوقائع هي التي تقدر قيمة

الشهادات وتقديرها لا يقبل المراجعة

وبما ان استجواب المميز عليه وتعيين الخبير وضآلة الثمن وفقر المشتري

ويسر البائع وشيخوخته كلها تتعلق باثبات الوقائع والعقود الجائز

اثباتها بالبينة الشخصية والقرائن وهي تدخل في دائرة تقدير قضاة الاساس

المطلق ولا تقع تحت تمحيص ورقابة محكمة التمييز

وبما ان قضاة الاساس لم يروا في بقاء العقارات بتصرف البائع دليلا

على ان العقد لم يكن الا صوريا' بالنسبة لظروف القضية وملابساتها

الاخرى وبذلك استعملوا حق تقديرهم المطلق وهم لا يجبرون على الرد على كل

دليل ادلى به احد الفريقين

وبما ان تعيين الخبير واستيضاح المدعى عليه لا يعتبر من المطالب التي

يوجب اغفالها النقض

وبما ان المحكمة بسماعها البينة قد نفذت قرارها الاعدادي ولم تخالف

القانون نص المادة 4 من الاصول المدنية ويتوجب بالتالي رد سببي

التمييز المدلى بهما

- بقاء العقار بتصرف البائع دليل على صورية عقد البيع

-

وبما ان قضاة الاساس لم يروا في بقاء العقارات بتصرف البائع

دليلا على ان العقد لم يكن الا صوريا' بالنسبة لظروف القضية وملابساتها

الاخرى وبذلك استعملوا حق تقديرهم المطلق وهم لا يجبرون على الرد على كل

دليل ادلى به احد الفريقين

وبما ان المحكمة بسماعها البينة قد نفذت قرارها الاعدادي ولم تخالف

القانون ولا نص المادة 4 من الاصول المدنية ويتوجب بالتالي رد سببي

التمييز المدلى بهما