الأحكام

12/03/1958

تمييز مدني حكم رقم : 17 /1958

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
17/1958
التاريخ
12/03/1958
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
البدوي، فرحات
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في القانون الواجب تطبيقه لتحديد مسؤولية الناقل في عقد النقل المجاني

-

بما ان المميز يعيب على محكمة الاستئناف انها حددت مبلغ

التعويض دون ان تتقيد بالقوانين والاتفاقات الدولية المتعلقة بالنقل

وبملخص شروط النقل العمومية وخاصة باتفاقية فرسوفيا التي تحدد

المسؤولية بمبلغ 250 فرنكا عن الكيلوغرام ويعيب عليها ايضا قولها ان

عقد النقل قد تم دون مقابل ومخالفتها المادة 682 من قانون العقود

والموجبات التي توجب على المرسل ان يعين بوضوح للناقل عنوان الشخص

المرسل اليه ومكان التسليم وعدد الطرد ووزنه محتوياته مهلة التسليم.....

وينتقد الحيثية القائلة بان الشارع اللبناني لم يفرق بين النقل لقاء بدل

والنقل بدون بدل في حين ان الاجتهاد الفرنسي يذهب في حوادث النقل

المجاني الى نفي المسؤولية التعاقدية والمسؤولية المفترضة واعتماد

مسؤولية الخطأ الى تخفيف المسؤولية في الحالة الاخيرة والحكم يفتقر الى

اساس قانوني لجهة تحديد المسؤولية ولجهة تحديد العطل الضرر

وبما ان عقد النقل المبين في المادة 679 وما يليها من قانون العقود

والموجبات له بحكم الضرورة صفة العقود ذات العوض وتطبق عيه احكام

المادة 679 وما يليها من قانون العقود والموجبات وخاصة احكام المادة

682 وكذلك الاتفاقات الدولية المتعلقة بتحديد المسؤولية والعطل والضرر

وبما انه اذا كان النقل يحصل بدون بدل كما هو الحال في القضية فليس ثمة

عقد نقل ولا محل لتطبيق الاحكام المبينة آنفا وبالتالي لتطبيق احكام

المسؤولية التعاقدية بل يصار في هذه الحالة الى تطبيق احكام قانون

الموجبات والعقود المتعلقة بالمسؤولية غير التعاقدية

وبما ان لمحكمة التمييز الحق بان تستبدل الاسباب الخاطئة باسباب

قانونية محض وان تبرم القرار المطعون فيه بالنتيجة فيما لو ثبت لها

انه مبرر قانونا بما لها من حق تقدير الوقائع الذي لا يقع تحت تمحيص

محكمة التمييز ان الشركة المميزة تسلمت من المميز عليه بتاريخ 29 تشرين

الثاني سنة 1955 طردا موجها الى القصر الملكي الاردني محتويا رسوما

التقطت لجلالة الملك حسين وان الشركة قبلت ارسال الطرد بدون بدل وان

الطرد لم يصل وان الشركة تعتبر مسؤولة عن فقده ما لم تثبت القوة

القاهرة او خطأ المرسل وانها ملزمة بالتعويض

وبما ان محكمة الاستئناف باستنتاجها من هذه الوقائع خطأ ومسؤولية

الشركة وبتحديدها مبلغ العطل والضرر بالاستناد الى المباديء القانونية

العامة قد بررت حكمها بالنتيجة للاسباب المبينة آنفا المستخلصه عفوا

بقطع النظر عن الاسباب الخاطئة واردة في قرارها والتي ليس من شأنها

نقض القرار المميز اذا كان مسندا الى اساس قانوني

- مفعول رد المحكمة في الفقرة الحكمية المطالب الزائدة والمخالفة لتحديد ما اذا كانت اغفلت البت باحد المطالب

-

بما ان المميزة تأخذ

على القرار المطعون فيه عدم جوابه على استئنافها القرار الاعدادي وفيه

اكثر من مطلب ومن جمله ما فيه تكليف المدعي الاثبات واستماع بينة

العكس وتقديم المستندات الموجب تفهمها عقب فتح المحاكمة بعدما تقدم

الخصم بمستندات وادعاآت جديدة في مذكرته كما وانه لم يجب على

استئنافها الاساسي المتضمن مطالب اخرى وعلى لائحتها الجوابية تاريخ 26

نيسان سنة 1957 المتعلقة بالتعويض القانوني في حال مسؤوليتها وقد بنتها

على ملخص شروط النقل العمومية واتفاقية فرسوفيا

بما انه على الرغم من عدم وضوح هذا السبب فعلى افتراض ان المميزة ادلت

بما يشكل مطالب فتكون المحكمة الاستئنافية قد بتت بها بردها في

الفقرة الحكمية كل مطلب زائد او مخالف