31/05/1958
تمييز مدني حكم رقم : 39 /1958
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 39/1958
- التاريخ
- 31/05/1958
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- بدري، عيسى الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- المحكمة المختصة للنظر بعدم قانونية معاملات الاستملاك والتخطيط ' وبعمل الادارة الكيفي المحض
-
بما انه يتبين من مراجعة
مستندات القضية واوراقها ان ثمة معاملات استملاك قد بديء بها وهي
تتناول العقار /2224/ والمميز هو في الواقع يطعن في عدم قانونية هذه
المعاملات وعدم استكمالها ونفاذها فهو يصرح في لائحته الجوابية
التمييزية المؤرخة في 6 ايار سنة 1956 ان الملف الاداري لا يتضمن اي
دليل على نشر معاملة الاستملاك وان هذا النشر مع مصادقة وزارة الداخلية
لا ينهي معاملات الاستملاك وفقا لاحكام القوانين المعمول بها بل يجب
ايضا معاملة قانونية اخيرة وهي حصول مراجعة وتدخل المحكمة في معاملات
الاستملاك وانه في حالة عدم اتمام المعاملات القانونية لا تكون هناك
معاملة استملاك قانونية. والقضاء العادي هو صالح للتأكد من صحة حصول
جميع المعاملات القانونية المفروضة لقانونية الاستملاك
بما ان المميز يطعن والحالة هذه في عدم قانونية معاملة الاستملاك وعدم
نفاذ شروطها القانونية
بما ان الخلاف يدور حول صحة التخطيط وعدم صحته
وبما ان عيوب العمل الاداري لا تزيل عنه طابعه الاداري ولا تغير طبيعته
الادارية فالعمل الاداري غير القانوني والمطعون في قانونية يعتبر عملا
اداريا يعود للمحاكم الادارية وحدها حق ابطاله فليس للمحاكم العادية ان
تبت في صحة هذا العمل وعدم قانونية
بما انه لا يشذ عن هذه القاعدة الا اذا اقدمت الادارة على عمل كيفي محض
باستيلائها على عقار دون ان تجري معاملة الاستملاك البتة ففي هذه
الحالة يعود للمحاكم المدنية حق النظر في التعويض
بما ان محكمة الاستئناف باعتبارها ان الخلاف يدور حول قانونيته او عدم
قانونيته معاملة الاستملاك وان القضية هي من اختصاص المحكمة الادارية
لم تخالف والحالة هذه احكام القانون
وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف والحالة هذه احكام المواد 19 و 20 و
21 من الاصول المدنية طالما ان القضية تتعلق بعمل اداري وهي محالة الى
المحاكم الادارية بنص قانوني هو المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي
الصادر في 30 تشرين الثاني سنة 1954
- الحالات التي يستثنى فيها تطبيق مبدأ ان " لقاضي الاصل البحث في صحة الدفوع المدلى بها ردا على الدعوى الاصلية "
-
وبما ان
اذا كان يعود مبدئيا لقاضي الاصل ان يبحث في صحة الدفع الا ان هذه
القاعدة يشذ عنها في الاحوال التي اختصها القانون بالصلاحية الادارية
عملا باحكام المادة 21 من الاصول المدنية فيعود للمحكمة الادارية بمقتضى
هذه المادة 12 من المرسوم الاشتراعي رقم 14 ان تنظر في قانونية وفي صحة
معاملات الاستملاك التي هي عمل اداري يخرج عن اختصاص المحاكم العادية
وبما ان محكمة الاستئناف لم تخالف والحالة هذه احكام المواد 19 و 20 و
21 من الاصول المدنية طالما ان القضية تتعلق بعمل اداري وهي محالة الى
المحاكم الادارية بنص قانوني هو المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي
الصادر في 30 تشرين الثاني سنة 1954
- مفهوم قوة القضية المحكمة ومدى امكانية المحكمة المدنية الرجوع عن قرارها النهائي بعدم الصلاحية بسبب صدور قرار مماثل عن مجلس الشورى
-
بما ان المميز يدلي بان القضاء الاداري اصدر قرارا مؤرخا في 28
ايار سنة 1952 بعدم صلاحيته فكان على محكمة الاستئناف عدم التمسك بقوة
القضية المحكمة بل الرجوع الى اقرار صلاحيتها فارتكبت بعدم رجوعها عن
قرارها الاول مخالفة قانونية تبرر نقض القرار النهائي
بما انه يتبين من مراجعة الاوراق ان محكمة الاستئناف بتت في نقطة
الصلاحية بصورة نهائية في قرارها الاول الصادر في 1951/11/06
بما ان هذا القرار قد اكتسب لجهة الصلاحية قوة الشيء المحكوم به فلم
يبق بمقدور محكمة الاستئناف ان تبحث هذه النقطة مجددا حتى بعد صدور
قرار مجلس الشورى المنوه به والذي لا يقيدها اذ ان مجلس الشورى ليس
هو المرجع الصالح للطعن في الاحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف المدنية
وبما ان محكمة الاستئناف بقولها في القرار النهائي المطعون فيه ان طلب
الرجوع عن القرار المميز الاول يصطدم بقوة القضية المحكمة الناتجة عن
قرار 1951/11/06 الذي بت بنقطة الصلاحية بصورة نهائية وبقولها ان قرار
الغرفة الادارية لا تأثير له على هذه القضية لم تخالف القانون بل احسنت
تفسيره فالسبب التمييزي الثاني يستلزم بدوره الرد