الأحكام

20/10/1983

تمييز مدني حكم رقم : 25 /1983

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
25/1983
التاريخ
20/10/1983
الرئيس
عاطف النقيب
الأعضاء
العوجي، معلوف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المحكمة الصالحة للنظر بدعوى التعويض عن بطلان او فسخ الزواج الذي حكمت به المحكمة الروحية

-

حيث انه اذا كان يعود

للمحكمة الروحية سندا للمادة الخامسة من قانون 51/04/02 البت في طلب

التعويض عند اصدار حكمها ببطلان او فسخ الزواج الا ان صلاحيتها تبقى

قائمة ما دامت واضعة يدها على دعوى بطلان او فسخ الزواج . اما اذا كانت

المحكمة المذكورة قد رفعت يدها عن الدعوى بعد اصدارها الحكم بالبطلان

او بالفسخ دون ان تبت بالتعويض سواء لان المدعي لم يتقدم بمثل هذا

الطلب امامها ام انه تقدم به ولم تبت به' فعندها يصبح بامكان مدعي

الضرر ان يراجع القضاء المدني طلبا للتعويض عن اضراره ولا يوجد نص

قانوني يحول دون هذه المراجعة عندما تتم في الوضع المبين انفا

وحيث ان احتفاظ محكمة الاستئناف المدنية بصلاحيتها للنظر في طلب

التعويض يكون في محله ولا مخالفة من قبلها للاحكام القانونية التي ترعى

الموضوع طالما انه لم يظهر من القرار الاستئنافي المطعون فيه ان المحكمة

الروحية بتت في طلب التعويض

وحيث ان السبب المدلي به لهذه الجهة يكون مستوجبا الرد

- مفهوم قوة القضية المحكمة ومدى شموله لقرار المحكمة الروحية الذي اغفل البت بالتعويض عن ابطال الزواج الذي حكمت به دون مسؤولية احد الطرفين

-

حيث ان مخالفة الفقرة الاولى من المادة

61 من قانون التنظيم القضائي لا تشكل سببا مستقلا من اسباب النقض بل

يتوجب ذكر المادة القانونية التي وقعت عليها المخالفة حتى يبحث السبب

بالاستناد الى المخالفة المدلي بانها وقعت على هذه المادة بالذات

وحيث انه يتبين مما ورد تحت هذا السبب انه يتعلق بمخالفة مبدأ قوة

القضية المحكوم بها وبالتالي يقتضي النظر في الطعن بالاستناد لهذه

المخالفة الواقعة على المبدأ المنوه به آنفا

وحيث ان طالب النقض ياخذ على المحكمة الاستئنافية قولها ان المحكمة

الروحية اغفلت البت بطلب التعويض بينما اعتبر الحكم الروحي الصادر

بتاريخ 70/08/29 بعدم وجود مسؤولية على كلا الطرفين

وحيث طالما ان الشق من القرار الاستئنافي المطعون فيه المتعلق بعدم

وجود قضية محكمة بصدد مطالب اعتبرت المحكمة الاستئنافية ان المحكمة

الروحية اغفلت البت بها بقي قائما فكان يترتب على هذه المحكمة ان

تبحث في ما اذا كان المستأنف عليه مسؤولا عن ابطال الزواج الحاصل

وحيث ان السبب يكون بالتالي مستوجبا الرد وكذلك طلب النقض بكامله

- في امكانية الحكم بالتعويض على الفريق الذي تسبب بابطال الزواج لمصلحة المتضرر من الابطال

-

وحيث ان المحكمة

الاستئنافية اعتبرت انه من الثابت في اوراق الدعوى كافة ان زواج

الفريقين قد ابطل لعدم قيام الزوج المستأنف عليه بواجباته الجنسية تجاه

زوجته رغم انقضاء قرابة خمسة اشهر على زواجهما غير المكتمل مما ولد ضررا

للمستأنفة نجم عن ارتباطها بزواج غير مثمر وعن معاناتها منه واحتمالها

تجربة غير موفقة مليئة بالالم والقلق النفسيين ولا بد ان تترك مثل هذه

التجربة اثارها على مستقبل المستأنفة وان الرابطة السببية موجودة بين

فعل المستأنف عليه وضرر المستأنفة

وحيث طالما ان ما اثبتته المحكمة الاستئنافية لجهة الوقائع المبينة

اعلاه بقي سليما من الطعن فان ترتيبها موجب التعويض على طالب النقض

بسبب الضرر اللاحق بالمميز عليها بني على فعل ضار نسبته اليه وربطت

بينه وبين الضرر برابطة السببية' فلا تكون المحكمة قد خالفت مضمون

المادتين 179 و 181 من قانون الطائفة الكاثوليكية على ما هو مبين في

عرضهما الحاصل من قبل طالبا النقض فيما اذ اعتبر هذا المرجع سبب النقض

استند الى مخالفتهما بل جاء قرارها متوافقا مع مضمونهما اذ اعتبر ان

طالب النقض تسبب بوقوع الزواج باطلا آخذا على المميز عليها عدم صبرها

على امر زوجها مما ادى الى توزيع المسؤولية مناصفة في ما بينهما

وحيث ان ابطال العقد وان كان يعيد المتعاقدين الى ما كانا عليه قبل

حصوله الا ان هذا لا يحول دون الحكم على من تسبب بابطاله بالتعويض على

المتضرر من الابطال ولا مجال للقول بان المحكمة الاستئنافية خالفت

القانون لهذه الجهة

وحيث ان السبب يكون بالتالي مستوجبا الرد وكذلك طلب النقض بكامله