الأحكام

04/12/1958

تمييز مدني حكم رقم : 65 /1958

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
65/1958
التاريخ
04/12/1958
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيسى الخوري، فرحات
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الطبيعة القانونية لقرار المحكمة الترخيص لمصفي المؤسسة التجارية بيعها بالمزاد العلني ومفاعيلها لجهة امكانية تمييزه

-

وبما ان المميز عليه طلب رد التمييز

شكلا عملا باحكام المادة 30 من قانون 1950/05/10 لان القرار المطعون فيه

هو تمهيدي و يفصل نقطة فرعية في الدعوى فلا يجوز تمييزه الا مع الحكم

النهائي الفاصل اساس النزاع

ولكن بما ان القرار المطعون فيه قضى بالترخيص لمصفي الشركة بأن يبيع

المؤسسة التجارية بالمزاد العلني بين الشريكين

وبما ان البيع يؤول بالنتيجة الى قسمة موجودات الشركة اذ ان القسمة

عينا غير ممكنة لذلك قرر المصفي البيع و رخص القاضي له بذلك فالقرار

الصادر بهذا الشأن ينهي التصفية عمليا اذ انه بعد البيع و توزيع الثمن

لا يبقى على المصفي سوى تقديم بيان عن حسابه للشريكين فاذا قبلاه تنتهي

التصفية و تنتهي اعمال المصفي و ليس ما يوجب مراجعة المحكمة بالامر

اذا اختلفا على مسألة معينة فعندها يعرض الامر على المحكمة لكي تنظر

بهذه المسألة الطارئة دون سواها

وبما ان قرار البيع يتناول نقطة اساسية في التصفية لا نقطة فرعية

وبما ان قرار البيع هنا يضاهي القرار القاضي ببيع عقار مشترك في اثناء

دعوى القسمة فهذا القرار يستأنف على حدة عملا باحكام الفقرة الثانية من

المادة 90 من قانون 1950/05/10 ويمكن القول بطريق القياس انه يقبل ايضا

التمييز على حده وقبل اقفال معاملات القسمة او التصفية

وبما انه يجب قبول التمييز شكلا

- في امكانية استئناف القرار القاضي ببيع المؤسسة لقسمة ثمنها بين الشركاء

-

على السبب الاول

و الوحيد المبني على مخالفة القرار المميز للمادتين 504 من الاصول

المدنية و 90 من قانون 10 ايار سنة 1950 و تطبيقهما تطبيقا خاطئا

بما ان طالب النقض يعيب على القرار المطعون فيه كونه اعتبر خطأ ان

قرار بيع المؤسسة لا يقبل الاستئناف

وبما ان محكمة الاستئناف اخطأت فعلا برد الاستئناف شكلا لان قرار بيع

المؤسسة لقسمة ثمنها بين الشريكين هو بمثابة قرار بيع عقار مشترك بقسمة

تملكه ثمنه بين الشركاء وهو يقبل الاستئناف بالاستناد الى الفقرة

الثانية من المادة 90 من قانون 10 ايار سنة 1950 كما هو مفصل اعلاه

خصوصا و ان النزاع عرض على القاضي البدائي يشكل دعوى اساسية

اقامهاالمميز بوجه المميز عليه طالبا ابطال قرار البيع وسار القاضي

بالدعوى بصورة علنية بمواجهة الفريقين فالدعوى لم تعرض اذن بشكل مراجعة

ادارية او رجائية بل بشكل نزاع قضائي متوفرة فيه جميع الشروط اللازمة

لجعله خاضعا لطرق المراجعة القانونية بما فيها الاستئناف و التمييز

وبما انه يجب بالتالي نقض الحكم المميز ورؤية الدعوى بطريق الانتقال

- مفعول عدم اعتراض الشريك على قرار المحكمة الترخيص للمصفي ببيع المؤسسة لجهة امكانيته طلب ابطال هذا القرار

-

بما ان السيد ملوكيان كان ادعى لدى الحاكم

المنفرد طالبا ابطال البيع الحاصل على المؤسسة التجارية بتاريخ 30 ايلول

سنة 1957 واعطاء القرار بتأجيل المزايدة و البيع الى ما بعد الانتهاء من

التصفية و على كل القول بأيجاب المزايدة بين العموم وفاقا للاصول فرد

الحاكم المنفرد هذه الدعوى بحكمه المستأنف المؤرخ في 16 تشرين الثاني

سنة 1953

وبما انه من مراجعة ملف التصفية تبين ان المدعي ابلغ تقرير المصفي الذي

رفعه الى القاضي بطلب الترخيص له ليبيع المؤسسة بين الشريكين ثم ابلغ

قرار القاضي المتضمن اعطاؤه هذا الترخيص و لم يبد رغبته بالاعتراض على

هذا القرار و اخيرا حضر جلسات المزايدة و لم يعلن اي تحفظ بل بالعكس

فأنه استمهل اكثر من مرة لمراجعة الاوراق كي يتمكن على حد تعبير وكيله

من الاشتراك بالمزايدة بصورة مجدية

وبما ان الحاكم البدائي استنتج من هذه الاعمال موافقة من قبل المدعي على

بيع المؤسسة بالشكل الذي ارتاه المصفي اي اجمالا بالمزاد بين الشريكين

وبما ان الحاكم البدائي اصاب بتقديره هذا اذ لا يمكن تفسير مواقف

المدعي بغير الموافقة و الرضا طالما انه طلب بلسان وكيله التأجيل ليس

لدرس مسألة قانونية البيع بل للاشتراك بالمزايدة بصورة مجدية فلولا

قبوله بالبيع على الصورة التي حددها المصفي لما اعلن رغبته بالاشتراك

بالمزايدة

وبما ان الموافقة اللاحقة تقوم بعكس ما ذهب المستأنف مقام الاتفاق

السابق طالما ان الامر ينحصر بمصلحة الشريكين الخاصة دون مساس بمصالح

الغير او بالانظمة العامة

وبما ان الاسباب الاستئنافية تكون جميعها مردودة و الحكم البدائي في

محله القانوني

- مفعول موافقة الشركاء على اعمال المصفي الخارجة عن اختصاصه في تصفية الشركة

-

وبما انه يفرض

ان المصفي تجاوز حدود اختصاصه فأن التصديق الصريح او الضمني من قبل

الشريكين على الاعمال التي قام بها يجعل هذه الاعمال صحيحه وملزمه ولو

كانت بالاصل خارجة عن نطاق مهمة المصفى ) المادة 73 من قانون التجارة (

و فضلا عن ذلك فأن للمصفى ان يبيع اموال الشركة جزاما بمواقفة الشركاء

وقد اخذ هذه الموافقة ولم يعد من سبيل للاعتراض على هذا الامر ) 932 من

قانون الموجبات (

وبما ان الموافقة اللاحقة تقوم بعكس ما ذهب المستأنف مقام الاتفاق

السابق طالما ان الامر ينحصر بمصلحة الشريكين الخاصة دون مساس بمصالح

الغير او بالانظمة العامة

وبما ان المصفي خلافا لما يدعيه السيد ملكونيان لم يوجب على كل من

الشريكين بتعجيل مبلغ معادل للقيمة التخمينية سلفا بل انه اوجب دفع

عشرة بالمائة من اصل الثمن كعربون عند وقوع البيع على ان يدفع الباقي

عند التصديق على البيع من قبل القاضي

وبما انه ليس في عمله ما يوجب المؤاخذة بل انه منسجم مع اصول البيوع

بالمزاد وقد راعى فيه المصفى مصلحة الشريكين وسهل ملكيهما امر الاشتراك

بالمزايدة

وبما ان الاسباب الاستئنافية تكون جميعها مردودة و الحكم البدائي في

محله القانوني