15/11/1973
تمييز مدني حكم رقم : 115 /1973
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 115/1973
- التاريخ
- 15/11/1973
- الرئيس
- امين طليع
- الأعضاء
- فيليدس، الاسعد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- امكانية رفع الحجز الاحتياطي لقاء كفالة
-
حيث من الرجوع الى مضمون نص
المادة 622 من الاصول المدنية يتضح ان هذا النص اجاز للشخص الذي حجزت
امواله احتياطيا ان يستصدر من القاضي الذي قرر الحجز باصدار قرار يرفعه
في الحال على شرط ان يقدم كفيلا مليا يكون مسؤولا عن الديون التي اوجبت
الحجز اي انه حتى في حال ان قرار الحجز الاحتياطي واقع في محله القانوني
يحق للمحجوز عليه احتياطيا مجرد تقديمه كفيلا مليا ان يلزم القاضي الذي
قرر الحجز باصدار قرار برفعه في الحال بدليل استعمال الشارع عبارة يجوز
للذي حجزت امواله احتياطيا ان يستصدر من القاضي الذي قرر الحجز باصدار
قرار برفعه في الحال فمعنى ذلك ان دور القاضي في هذه الحالة يقتصر على
التحقق من توفر شرط تقديم كفيل مليء وان القاضي الذي قرر الحجز ملزم
برفعه في الحال دون اية مناقشة في الاسباب التي اوجبت الحجز وحتى ولو
كان قرار الحجز واقعا كليا في محله القانوني بمجرد توفر شرط تقديم كفيل
مليء يكون مسؤولا عن الديون التي اوجبت الحجز ومجرد رغبة المحجوز عليه
برفع الحجز لقاء هذه الكفالة المليئة.
- شروط الرجوع عن قرار الحجز الاحتياطي بدون كفالة والمرجع الصالح للبت به
-
وحيث ان هذا الحق المعطى للمحجوز عليه بموجب المادة 622 من
الاصول المدنية على الوجه المذكور انفا اي رفع الحجز في الحال مجرد
تقديم كفالة مليئة ومجرد رغبة المحجوز عليه في استصدار قرار في الحال
برفع الحجز من القاضي الذي قرر الحجز حتى ولو كان الحجز واقعا كليا في
موقعه القانوني لا يحرم المحجوز عليه احتياطيا ان يمارس حقه الممنوح له
بموجب المادة 29 من الاصول المدنية التي تنص بشكل شامل وعام على ان حق
الادعاء لدى القضاء مباح لكل شخص حقيقي او معنوي لبناني او اجنبي تثبيت
حقوقه وصيانتها اي ان هذه المادة تتيح للمحجوز عليه احتياطيا وبموجب
قرار رجائي حجزت امواله احتياطيا ان يداعي الحاجز امام نفس القاضي
الذي قرر الحجز صيانة لحقوقه ويناقض صحته وقانونيته الاسباب التي ادت
الى تقرير الحجز الاحتياطي بموجب قرار رجائي وللمحجوز عليه الحق بموجب
المادة 29 من الاصول المدنية ان يطلب رفع الحجز من القاضي الذي قرره
ودون تقديم اية كفالة في حال تمكنه من اثبات عدم صحته وقانونيته قرار
الحجز ورفع الحجز في مثل هذه الحالة يشكل رجوعا عن قرار رجائي ثبت عدم
قانونيته وعدم صحته بعد ان مارس المحجوز عليه احتياطيا حقه في صيانة
حقوقه عملا بنص المادة 29 من الاصول المدنية وهو نص عام وشامل
- اصول فصل الدعاوى المتعلقة بالحجز ومشاكل التنفيذ
-
حيث ان القرار
المطلوب نقضه تضمن انه يحق لقاضي العجلة والقاضي الناظر بمشاكل التنفيذ
ان يتفحص المستندات والنصوص من حيث الظاهر فقط للقول بجدية او بعدم
جدية المنازعة وان الممنوع عليه هو الفصل في اساس المنازعة وكذلك تخمين
انه لا خلاف بين الفريقين ان الكفالة قدمها المستأنف عليه بناء لقرار
القاضي الجزائي وسندا للمادة 61 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وان
الدعوى التي اوجبت تقديم الكفالة قد فصلت بصورة نهائية فان القول
باستمرار مفعول هذه الكفالة بعد اقامة دعوى الافتراء هو فصل في اساس
المنازعة ويخرج عن اختصاص القاضي الناظر بمشاكل التنفيذ
وحيث ان ما تضمنه القرار المطلوب نقضه والمفصل آنفا يثبت ان محكمة
الاستئناف لم تتصدر لاساس الحق بل اعتمدت ظاهر نص الكفالة التي قدمت
سندا للمادة 61 ن الاصول الجزائية لان الجهة التي ادعت بوجه طالب
النقض هي اجنبية وان هذه الدعوى قد فصلت نهائيا وان القول باستمرار
مفعول هذه الكفالة بعد اقامة دعوى الافتراء التي هي دعوى وان تكن متفرعة
عن الدعوى الاساسية هي دعوى لا علاقة لها بنص المادة 61 من الاصول
الجزائية التي توجب على الاجنبي ان يتقدم بكفالة عند تقديمه دعوى
جزائية هو قول يشكل فصلا في اساس المنازعة الامر الذي تجنبته محكمة
الاستئناف في قرارها المطلوب نقضه
وحيث ان ما قرره القرار المطلوب نقضه بالاستناد الى ظاهر مضمون
الكفالة والى ظاهر نص المادة 61 من الاصول الجزائية دون التعرض الى
نقطة استمرار مفعول الكفالة بعد اقامة دعوى الافتراء وفصل هذه النقطة لا
يشكل تصديا لاساس الحق او لاساس المنازعة كما انه لا تشكل اية مخالفة
لاحكام المادة 588 من الاصول المدنية والمادة 98 من قانون التنظيم
القضائي الاخير كما انه لا يشكل تفسيرا خاطئا لهاتين المادتين ويكون
بالتالي السبب التمييزي الثاني مستوجبا الرد اساسا في الاجابة على
السبب الثالث
- طبيعة حق الدائن على قيمة الكفالة المقدمة من المحجوز عليه
-
حيث من
الرجوع الى نص المادتين 1053 و 1069 موجبات وعقود لا يتبين ان هذين
النصين تضمنا ما يتنافى وما ورد في القرار المطلوب نقضه لجهة القول بان
قيمة الكفالة تبقى ملكا للكفيل ولا تنقل الى المكفول وان مفعول الكفالة
لا يتعدى اذن ضمان الدائن بمقدار دينه عندما يصبح هذا الدين مستحق
الاداء وانه يمكن اذن حجزها لانها لا تدخل ضمن حقل حق الارتهان العام
الممنوح للدائن على اموال مدينه ولم يقم اي دليل حتى من حيث الظاهر ان
المطلوب النقض ضده والذي هو صاحب قيمة الكفالة هو مدين للحاجز طالب
النقض
وحيث لا مجال للجدل في صحة المبدأ الذي اقره القرار المطلوب نقضه لجهة
ان قيمة الكفالة تبقى ملكا للكفيل ولا تنتقل الى ملكية المكفول وان حق
دائن المكفول على الكفالة ينحصر في ضمان الدائن بمقدار دينه عندما يصبح
هذا الدين مستحق الاداء ويتوفر شرط تنفيذ هذا الضمان الذي من اجله نظمت
الكفالة