06/08/1959
تمييز مدني حكم رقم : 119 /1959
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 119/1959
- التاريخ
- 06/08/1959
- الرئيس
- محمود بقاعي
- الأعضاء
- عمون، خلاط
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم الغبن المبني على ضيق المغبون كسبب لابطال عقد البيع
-
وحيث ان الغبن المشروط بالمادة 214 موجبات وعقود هو الناجم عن
الفاقه والعوز وعدم توفر المال اللازم لدى البائع للقيام باوده وعياله
ووجوده بحالة تعرض حياته وحياة من يعولهم للخطر بصورة فعلية وايجابية
ترغمه على التخلي عن املاكه مهما كانت شروط البيع غير ملائمة
وحيث ان اضطرار البائع لبيع بعض املاكه لوفاء الدين المترتب بذمته لا
يشكل الضيق المقصود بالمادة 214 طالما انه يشكل نتيجة منتظرة ومقدرة
يخولها القانون للدائن كي يتمكن من استيفاء ديونه
وحيث ان الضيق لا يشكل سبب بطلان العقد الا اذا كان المستفيد عالما
بهذا الضيق وسعى للاستفادة من هذه الحالة' بطرق واساليب من نتائجها ان
تفسد ارادة المغبون وتدفعه لاجراء العقد
وحيث انه لم يقم الدليل على ان الجهة المدعى عليها قد استثمرت الضيق
الذي تزعمه الجهة المدعي عليها واستعملت لذلك طرق واساليب دفعت الجهة
المدعية لاجراء العقد
وحيث ان ما ادلت به الجهة المدعية لجهة الضيق واستثمار الضيق يكون
مستوجب الرد
وحيث من المسلم به علما واجتهادا ان الضيق الذي عناه الشارع اللبناني
انما هو العسر البالغ حده والعوز الفائق اللذان يعرضان المرأ لاخطار
شديدة لا يمكن تلافيها الا بالالتجاء الى التعاقد والرضوخ للشروط
المجحفة التي يفرضها المتعاقد الآخر
وحيث ان الظروف التي يحتج بها المستأنفون لا تؤلف الضيق الذي عنته
المادة 214 من قانون الموجبات والعقود على انه لو سلم جدلا بأن عنصر
الضيق متوفر في القضية الحالية فلا ينفي هذا الامر عن ثبوت علم
المستأنف عليها بهذا الضيق ورغبتهما باستثماره
وحيث انه من مجرد وقوع بالغبن لا يصح استنتاج علم المستأنف عليهما
بضيق المستأنفين وانصراف ارادتهما الى استثماره فلا يمكن اتخاذ التفاوت
بين ثمن المبيع وقيمته الحقيقية دليلا على العلم والاستثمار المتقدم
بيانها
وحيث لوضح ان الفراغ الجاري لاسم المستأنف عليهما كان حقيقة على سبيل
التأمين مقابل الاموال التي انفقاها تسديدا لمديون المستأنفين فأن هذا
لا يعد دليلا كافيا على نية الاستثمار في وقت التعاقد