الأحكام

10/07/1964

تمييز مدني حكم رقم : 92 /1964

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
92/1964
التاريخ
10/07/1964
الرئيس
زهدي يكن
الأعضاء
خلاط، فيليبدس
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول طلب الرد على دعوى البطلان

-

وبما ان طالب النقض ادلى

امام محكمة الاستئناف بانه لا يمكن البت بطلب ابطال القرار التحكيمي

المطلوب ابطاله قبل البت في طلب الرد ومعرفة ما اذا كان قد تقدم ضمن

مهلة الثمانية ايام وانه كان يجب تقديم الدعوى الحاضرة بشكل طلب فرعي

بدعوى الرد او استئخارها الى ان يبت بدعوى الرد وان محكمة الاستئناف

ردت هذا الدفاع معللة ان طلب استئخار الدعوى مردود لان دعوى الرد مهما

تكن نتيجتها لا تؤثر عليها وهذا التعليل هو ناقص لان تصديق قرار

الابطال لا يمكن ان يكون الاعلى اساس وجوب توقف المحاكمة الجارية

امام الحكم لثبوت علم طالب الرد بسببه قبل اقل من ثمانية ايام

وبما ان محكمة الاستئناف قد اجابت عن ذلك بقولها ان دعوى الابطال

مسندة الى احكام الفقرة الاولى من المادة 840 من الاصول المدنية التي

نصت على ان قرار التحكيم يكون باطلا اذا صدر دون وجود عقد تحكيم فلا

تكون فرعا لدعوى الرد بل تكون دعوى الرد سببا لها كما انها اجابت على

طلب الاستئخار فان دعوى الرد مهما تكن نتيجتها لا تؤثر عليها

وبما ان تعليل محكمة الاستئناف على هذا الوجه موافق للقانون لان الحكم

عندما تابع النظر في القضية بعد تبلغه طلب الرد ويصدر حكمه فيها ويطلب

المحكوم عليه ابطال الحكم لمخالفة المادة 122 من الاصول المدنية فان

المحكمة التي تنظر في دعوى البطلان لا تجبر على التوقف عن النظر فيها

الى ان يبت بطلب الرد بل يتحتم عليها ان تبطل حكم المحكم الصادر في

وقت كانت سلطته التحكيمية موقوفة بحكم القانون عملا بالمادة 122 من

الاصول المدنية دون انتظار نتيجة دعوى الرد مهما تكن تلك النتيجة

- مدى تقيد الحكم في عقد التحكيم المطلق باصول المحاكمات وباصول الرد

-

وبما ان اعفاء الحكم في التحكيم المطلق من اتباع اصول المحاكمات

يفهم منه اعفاؤه من اتباع الاصول المتعلقة باجراءات التحكيم ولا يقصد

به عدم جواز رده او عدم جواز تطبيق الاصول المتعلقة بالرد ومنها عدم

جواز متابعة الحكم اعمال التحكيم بعد تبلغه طلب الرد

وبما ان هذه الاصول لها علاقة بالنظام العام ويجب على الحكم ان يتقيد

بها

وبما انه بالاضافة الى ما تقدم : ان دعوى القرار التحكيمي تقبل في

التحكيم العادي او المطلق عند وجود سبب للبطلان كما هو صريح المادة 848

من الاصول المدنية

وبما انه مع وجود الفقرة الثانية من المادة 848 من الاصول المدنية لا

يمكن ان يقال بان للحكم المطلق الصلاحية في ان لا يتقيد بالاصول

المتعلقة بمفاعيل طلب الرد ومنها التوقف عن النظر في القضية وان يصدر

حكمه بالرغم من وجود نص صريح في القانون يحتم عليه وقف اعمال التحكيم

وهذا النص هو المادة 122 من قانون اصول المحاكمات المدنية

وبما ان الحكم اذا امتنع عن تطبيق هذا النص كان حكمه بمثابة حكم صادر

دون تحكيم ويعتبر باطلا بقوة المادة 840 من الاصول المدنية

وبما ان طلب الرد يجب مبدئيا ان يقدم قبل البدء في المناقشات ليكون

من شأنه وقف المحاكمة امام الحكم

وبما ان سبب الرد اذا كان قد اكتشف بعد البدء في المناقشة: في هذه

الحالة ايضا يجب وقف المحاكمة

وبما ان محكمة الاستئناف قد فسرت المادة 122 من الاصول المدنية تفسيرا

صحيحا لان اسباب الرد ظهرت بعد البدء في المناقشات وما اورده طالب

النقض من التفسير المخالف لا يمكن التوقف عنده

وبما ان المادة 122 من الاصول المدنية لم تنص على ان وقف المحاكمة

معلق على تحقيق وعلى صدور قرار بالرد فيكون ما تمسك به طالب النقض

بانه لا بد من صدور قرار من المحكمة بوقف المحاكمة بعد التحقيق من ان

طلب الرد مقدم قبل انقضاء ثمانية ايام على العلم بسبب الرد مردود لان

التحقيق قد يستغرق امدا طويلا ولا يتم الا بعد ان يكون قد اصدر الحكم

قراره ولا يبقى بعدئذ من فائدة من طلب الرد

وبما ان المادة 122 من الاصول المدنية صريحة بوجوب توقيف المحاكمة الى

ان يفصل في طلب الرد بمجرد تبلغ الحكم طلب رده ولا يمكن الرجوع الى

النصوص والاجتهادات الفرنسية لان المادة 387 من الاصول المدينة

الفرنسية تعلق توقيف المحاكمة على صدور قرار باعتبار طلب اليه اخيرا

بالقبول بينما المادة 122 من الاصول المدنية تنص على وجوب توقيف

المحاكمة الى ان يفصل في طلب الرد وطلب الرد في القانون اللبناني

وابلاغه من الحكم ينتج الاثار نفسها الذي ينتجه القرار الذي يقضي بان

طلب الرد جرى بالقبول حسب القانون الفرنسي

وبما ان كل قرار او عمل يقوم به الحكم المطلوب رده بعد تبليغه طلب

الرد يعتبر باطلا ويكون صادرا بدون تحكيم ومن شخص لا سلطان له باصداره

وبما ان محكمة الاستئناف قد فسرت المادة 122 من الاصول المدنية تفسيرا

صحيحا منطبقا على مقاصد المشترع حيث جاء في قرارها بان على المحكم ان

يتوقف عن النظر في الدعوى منذ تبلغه طلب الرد وانه اذا اصدر قراره بعد

ابلاغه دعوى الرد يكون بوضع المحكم الذي يقوم باعماله بدون عقد تحكيم

وبما ان وقف المحاكمة يوجب توقف مهلة التحكيم بحيث لا تعود الى

مجراها الا بعد انبرام الحكم الصادر بدعوى الرد فيما اذا قضي بردها كما

قالت محكمة الاستئناف وتكون ردت بذلك ردا كافيا على اقوال طالب

النقض من ان تفسير المادة 122 على الوجه الذي تفسره به يؤدي الى انتهاء

مدة للتحكيم قبل الفصل بطلب الرد مع ان الامر خلاف ذلك

- مفعول التنازل عن حق الطعن في عقد التحكيم

-

وبما ان طالب

النقض ادلى تحت الفرع الثاني من هذا السبب انه قد ادلى استئنافا بان

البند الخامس من عقد التحكيم ينص على ان الفريقين قد اعلنا مقدما عن

تنازلهما عن كل حق بالطعن بقرارات الحكم باي طريق من طرق المراجعة

العادية وغير العادية وان محكمة الاستئناف لم ترد على دفاعه من هذه

الجهة الا بقولها انه لا يمكن التنازل مسبقا عن دعوى البطلان مع انه ليس

ما يمنع قانونا هذا التنازل

وبما ان طرق المراجعة العادية والاستئنافية التي يجوز العدول عنها

والواردة بالبند الخامس هي غير طريق دعوى البطلان

وبما انه اذا قيل بان البند الخامس من عقد التحكيم يتضمن الاتفاق على

التنازل عن دعوى البطلان فان هذا الاتفاق يكون باطلا حتى في التحكيم

المطلق اساسه بالنظام العام

- علاقة دعوى البطلان بطرق المراجعة

-

وبما ان المحكمة لا يتوجب

عليها ان تنظر في اي مطلب لم يرد في فقرة المطالب من اللوائح وعند

تعددها في فقرة المطالب من اخر لائحة منها عملا بالمادة 386 من الاصول

المدنية

ان اعفاء المحكم من اتباع اصول المحاكمات لا يعني السماح له بالنظر في

القضية بعد طلب رده وان مجرد طلب الرد ينتج عنه حكما وقف اعمال

التحكيم عملا باحكام المادة 122 من الاصول المدنية والا اعتبر الحكم

بدون وجود تحكيم وتفسح هذه المخالفة لاثارة دعوى البطلان التي تقبل حتى

في التحكيم المطلق كما تنص عليه المادة 848 من الاصول المدنية

وبما انه يجب تفسير الفقرة الاولى من المادة 848 من الاصول المدنية

التي تعفي الحكم المطلق من التقيد بالاصول مع الفقرة الثانية من تلك

المادة التي تفسح المجال لدعوى البطلان حتى في التحكيم المطلق ولا

تستثنيه والقول ان مخالفات الاصول تصلح سببا لاقامة دعوى البطلان

وبما ان النظر في امر تقديم طلب الرد في مهلة يعود النظر فيه الى

المحكمة التي تنظر في ذلك الطلب لا الى المحكم فتقبله او فترده

وبما ان دعوى البطلان ليست طريقا من طرق المراجعة العادية او

الاستئنافية فعندما يعدل المتحكمون عن الالتجاء لطرق المراجعة العادية

وغير العادية فانهم لا يكونون قد عدلوا عن دعوى البطلان لانها ليست

طريقا من طرق المراجعة لانها تبنى على تجاوز المحكم حدود مهمة او اصدار

حكمه بدون تحكيم او بعد انتهاء مدة التحكيم