13/09/1956
تمييز مدني حكم رقم : 43 /1956
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 43/1956
- التاريخ
- 13/09/1956
- الرئيس
- محمود بقاعي
- الأعضاء
- عمون، حنين
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول عقد التأمين المنظم لدى الكاتب العدل وغير المسجل في السجل العقاري
-
وبما ان عقد المداينة والتأمين هو في الاساس مشروع
وجائز يأتلف مع المباديء العامة الواردة في قانون الموجبات والعقود
وينطبق على حرية التعاقد لعدم اخلاله بالاداب وبالانتظام العام' وانما
تتوقف قوته التنفيذية وتتوقف مفاعيله التعاقدية على تنظيمه وتصديقه من
مرجع مختص وعلى تسجيله في السجل العقاري
وبما ان الكاتب العدل في بعبدات كان في 9 اذار 1949 تاريخ تنظيم العقد
صالحا لتنظيم العقود اطلاقا ولتصديقها بحسب نص قانون الكاتب العدل
والقوانين العقارية' وانما منع عليه مؤقتا تنظيم وتصديق العقود المختصة
بعقارات المناطق التي افتتحت فيها اعمال التحديد والتحرير ولم تكن
انجزت بعد دون كل تأمينا لعلاقة هذه العقود وتسهيلا لحسن سير المعاملات
في كل المناطق يحصر التصديق عليها القاضي العقاري المشرف فيها على
اعمال التحديد والتحرير
وبما انه ينتج مما تقدم ان العقد الذي ينظمه ويصدقه الكاتب العدل
المختص بعقار واقع في تلك المناطق' لا يكون حكما بطلانا مطلقا او نسبيا
وانما يحتاج لنفاذه بين المتعاقدين لتسجيله في السجل العقاري كما يحتاج
لاعطائه القوة التنفيذية لتنظيمه وتصديقه من مرجع مختص صالح او لصدور
حكم قضائي بتأييده
وبما ان عقد المداينة والتأمين موضوع النزاع الذي نظمه الكاتب العدل
المعاون في بعبدات بتاريخ 9 اذار 1949 لم يكن باطلا بل مجردا لجهة
التأمين - من المفاعيل بين المتعاقدين' ولجهة المداينة من القوة
التنفيذية
وبما ان مثل هذا العقد يعتبر اذن' بالنظر لتذييله بامضائي المتعاقدين
بمثابة عقد عادي ذي توقيع خاص يجب على العاقد تنفيذه رضاء والا فقضاء
عندما لا يتعارض مع حقوق اكتسبها اشخاص ثالثون بتسجيلها حسب الاصول
وبما ان محكمة الاستئناف قد بتت ضمنا في طلب المستدعي الرامي الى
البطلان وذلك بقولها في حكمها المطعون فيه
"حيث ان السند الرسمي المنشأ خلافا لقواعد الاسناد الرسمية لوجود عيب
في شكله او لعدم صلاحية المأمور الرسمي' يعد كسند ذي توقيع خاص اذا
احتوى على تواقيع المتعاقدين ذوي الشأن ) مادة 155 من الاصول المدنية ("
"و حيث والحالة هذه ان السند موضوع الدعوى يبقى متمتعا بقوته الثبوتية
كسند ذي توقيع خاص ."
- شروط اثبات عكس السند الخطي المتضمن اقرارا بقبض الثمن
-
بما
ان المستدعي المدعى عليه حصر دفعه في الدعوى البدائية بقوله انه لم يقبض
من المدعي شيئا ولذا يكون الموجب مفقود السبب وباطلا عملا بالمادة
196 من قانون الموجبات والعقود وان اقرار المدعي امام الشاهدين الياس
ابي فاضل وموسى ابي فاضل بانه لم يدفع شيئا من القيمة يثبت ما تقدم
وبما ان هذا الدفع يعني كذب الاقرار بالسند
وبما ان محكمة الاستئناف قالت في حكمها المطعون فيه ردا على ما تقدم
ما نصه
"حيث ان المستأنف يدعي كذبة في اقراره المدون بالسند موضوع الدعوى
المنطوي على اعترافه بقبضه المبلغ المدعى به ويطلب الترخيص له باثبات
ذلك بالبينة الشخصية معتمدا احكام المادة 1589 من مجلة الاحكام
العدلية."
"وحيث ان المادة 1589 قد اجازت لمن يدعي الكذب في اقراره ان يستحلف
المقر له على عدم كون المقر كاذبا وان احكام هذه المادة لا تتعارض مع
احكام الاصول المدنية التي اجازت طلب اليمين الحاسمة في مثل هذه
الحالة."
وحيث ان المستأنف بدلا من ان يطلب اليمين الحاسمة طلب الترخيص له
باثبات كذبه في اقراره بالقبض اي باثبات ما يناقض ما تضمنه السند
موضوع الدعوى بالبينة الشخصية.
"وحيث ان بينة القرائن والشهود لا تقبل الا الاثبات المناورات
الاحتيالية التي حملت المقر على اقراره وهي غير مقبولة الاثبات مجرد
الكذب بالاقرار الثابت بسند."
وبما انه يتضح من هذه الحيثيات ان محكمة الاستئناف لم تعتبر ان في
"وعد المستأنف عليه بان يدفع وفي عدم دفعه تحايلا او خدعة."
وبما انها باعتبارها ما ادلى به المستأنف من دفع من قبل كذب الاقرار
تكون بالنسبة لاقوال المستأنف وللظروف السابقة احسنت تقدير الوقائع
وتطبيق القانون ويكون السبب التمييزي الثاني حريا بالرد