13/03/1970
تمييز مدني حكم رقم : 38 /1970
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 38/1970
- التاريخ
- 13/03/1970
- الرئيس
- شفيق حاتم
- الأعضاء
- فياض، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول الادلاء بالدفوع الشكلية وامكانية تقديم دعوى واحدة من عدة مدعين اذا ما توافرت وحدة الموضوع
-
وحيث من الرجوع للقانون
اللبناني لا سيما احكام المواد 74 و75 و76 من الاصول المدنية يتضح ان
الشارع اللبناني قد فرق بين نوعين من اوجه الدفاع في الدعوى الاول
ويتعلق بوسائل الدفاع التي تشمل ما يسمى بدفوع عدم القبول والثاني يتعلق
بالدفوع الشكلية المخصة التي تقتصر على المنازعة في قانونية المحاكمة
كما اوضح في المادة 78 مدنية بان مثل هذه الدفوع يجب الادلاء بها بوجه
عام في بدء المحاكمة او قبل اي نقاش بالاساس وهو ما اكده في المادة 81
منه عندما عدد بعض الدفوع الشكلية وكيفية الادلاء بها
وحيث تبعا لهذه النصوص فان كل دفع شكلي ومنه الدفع المدلى به والرامي
لرد الدعوى شكلا بحجة اقامتها من عدة مدعين او مشترين بدعوى واحدة يخضع
لهذه القاعدة العامة الا اذا اورد نص خاص يجيز التذرع به على وجه
مغاير كما ورد النص بشأن الدفع بعدم الصلاحية المطلقة
وحيث وفاقا لما صار التنويه عنه من قبل والذي لا مجال لتوكيده في كل
حين يتضح ان الحكم الاستئنافي لم يكتف بالاسباب التي اوردها او
التعليل الذي ذكره بل تبنى اسباب الحكمين البدائيين المستأنفين غير
المغايرين طبعا
وحيث من الرجوع للقرار الاستئنافي يتضح انه رد هذا الدفع الشكلي
المستعاد امام محكمة الاستئناف بانه تبنى تعليل الحكم الاعدادي الذي
رده لوروده بعد الموافقة بالاساس من قبل الجهة المدعى عليها
وحيث ان مثل هذا التعليل يكون في محله قانونا بغض النظر عما اذا كان
التعليل الاضافي او الاخر خاطئا او مصيبا وهو المتعلق بالتناقض الناجم
عن موقفها طلبت تصديق الحكم في بعض جهاته والذي لم يرد بصورة
استطرادية
وحيث ان التعليل الثالث المتعلق بهذا الدفع الشكلي انه بات لا تأثير
على الحل المقرر لهذا الدفع حتى ولو كان خاطئا فانه وقد اقام قضاءه على
وحدة الموضوع بين دعاوى المدعين المقدمة باستحضار واحد هو في محله
قانونا اذ من المقرر انه عند التلازم بين دعويين او اكثر مقدمة لمحكمة
واحدة فيقتضي توحيدها لفصلها معا منعا للتناقض بين الاحكام ومن هنا جاز
تقديمها اصلا بدعوى واحدة وهو ما تلمح له المادة 55 تنظيم قضائي بصدد
وحدة السبب بينها الذي ليس بالحالة الوحيدة التي يقوم فيها التلازم
واذا كان بوسع كل من المدعين ان يداعي بدعوى واحدة بحقوقه المثبتة عن
العقد العائد له فان وجود احد المواضيع التي تستهدفها دعواها غير قابل
للتجزئة كالمداعاة بالاقسام المشتركة في البناء يجعل بالضرورة التلازم
قائما بين دعواه بسائر فروعها ودعاوى رفاقه التي تتضمن فيما تتضمنه
الحكم بهذا القسم المشترك لتأثير الحل الذي يقرر في احداهما على الحل
الذي يقرر للاخرى مما يجعل هذا التعليل القانوني المحض المسند للوقائع
المتجلية في القضية كافيا لتبرير النتيجة التي خلص اليها القرار
المطعون فيه لهذه الجهة
- امكانية المداعاة بشأن القسم المشترك من قبل المالكين شخصيا وليس بواسطة جمعية المالكين
-
وبما ان الجهة المميزة تحت هذا
السبب توضح بانها ادلت بان الدعوى مردودة بالنسبة للاقسام المشتركة
لانها غير مقامة من جمعية المالكين لكن المحكمة ردته بحجة ان رئيس
الجمعية هو احد المالكين
وحيث مهما يكن من امر فان الدعوى وقد اقيمت قبل تسجيل الافراز في
السجل العقاري مصحوبا بنظام ادارة البناء لم يكن بالامكان اقامتها من
قبل مدير الجمعية الذي عينه المدعى عليهم فيما بعد بمعزل عن المدعين ولا
وجه للقول بانعدام صفتهم للمداعاة بحقوقهم الناجمة عن العقود ولو تناولت
القسم المشترك
وحيث في كل حال ايضا فانه عندما يكون هناك تناقض في المصلحة بين احد
المالكين في ملكية الابنية المقيدة وفاقا لاحكام قانون 1962/12/24 ومدير
جمعية المالكين فانه لايعود بوسع هذا الاخير تمثيله بشأن الامور المنازع
بها بينهما كما هي الحال بالنسبة لكل من له النيابة عن الاخر في حال
تناقض المصلحة بينهما وكما هو حاصل في هذه الدعوى اذ ان المدير هو
البائع والخصم الحقيقي للمدعين مع سواه
وحيث ان ابانة هذه التعليلات القانونية المختصة المسندة للوقائع
المتجلية في القضية كاف لتبرير النتيجة التي خلص اليها القرار عندما
اعتبر انه من حقهم المداعاة شخصيا ورد بالتالي الدفاع المدلى به من
المدعى عليهم لهذه الجهة بغض النظر عن صحة التعليل الذي استند اليه او
عدمها
- مفهوم كلمة سقوف الواردة في قانون ملكية الطوابق والشقق وشروط بيع حق التعلي
-
وبما انه من الرجوع للقرار الاستئنافي والحكم
البدائي يتضح انهما اعتبرا ان كلمة سقوف الواردة في المادة 1 من قانون
1962/12/24 تعني السطوح او السطح وانها استدلت على ذلك من ورود هذا
الامر في المادة 72 من القرار 3339 بالاضافة الى ان مثل هذاالسطح المعد
لنشر الغسيل وتركيز المداخن وانتانات التلفزيون وغرفة مخصصة للغسيل
وغرفة مصعد تشكل قسما مشتركا
وحيث بالفعل فانه من الرجوع للمادة 72 من القرار 3339 التي عالجت مثل
هذا النوع من الابنية قبل صدور قانون 1962/12/24 يتضح انها قد عربت
كلمة "toits" بالسقوف وهي تعني السطح الاخير او السطوح من البناء الذي
يشهده من اعلاه الى كافة هيكله او اقسامه المشتركة واذا كان التعريب
لهذه الكلمة الفرنسية لم يكن دقيقا بالوجه اللغوي كما فعل الشارع المصري
عندما عرب كلمة "toiture" الواردة في قانون الشقق الفرنسي تاريخ
1938/06/23 بكلمة الاسطح في المادة 856 مدني مصري فان الجدال الناجم عن
عدم الدقة في التعبير اللغوي لا مورد له ولا طائل تحته ويكون قضاء
المحكمة لهذه الجهة في محله
وحيث اذا كانت المحكمة قد استعانت باحكام المادة 72 من القرار 3339
لتفسير نص المادة الاولى من قانون 1962/12/24 لجهة المقصود بكلمة
السقوف فيها فلا تكون قد خالفت احكام هذا القانون الذي جعل المادة 72
المذكورة لا تطبق على الملكية الخاضعة لهذا القانون ما دامت لم تطبق
احكامها على مثل هذه الملكية بل اقتصرت على الاستعانة بها لتفسير بعض
العبارات الواردة بالقانون اللاحق لها
وحيث من الرجوع للقرار وكذلك للحكم يتضح انه اعتبر ان الشارع بعد ان
حدد في المادة الاولى مفهوم القسم المشترك على انه ذاك المعد للاستعمال
المشترك جاء يورد في الفقرة الثالثة منها امثلة على ما يعتبر قسما
مشتركا ولم يكن ذلك على سبيل الحصر
وحيث ما دام الشارع نفسه قد اعتبر ان السطوح هي قسم مشترك والمحكمة قد
خلصت لهذه النتيجة في قرارها فان تعليلها الاضافي المتعلق بكيفية
استعمال السطح للتدليل على انه معد للاستعمال المشترك يغدو الطعن بما
تضمنه على غير طائل ما دام التعليل الاول جاء صائبا وكافيا لتبرير ما
قضى به القرار لهذه الجهة
وحيث ان الخلاف في جوهره دار بين الفرقاء حول ماذا كان حق التعلي الذي
اجاز اقامة روف بموجب القانون المنشور بالمرسوم 15838 تاريخ
1964/03/20 والذي من جرائه عمد المالكون البائعون لفرز السطح ثم قيده
حقا مختلفا لا مشتركا وباعوه من الغير كان في محله ام لا وهل بالتالي ان
هذا الحق يعود لهم ام يعود للمشترين وباقي مالكي الشقق والطوابق
باعتباره قسما مشتركا
وحيث من العودة بصورة خاصة للحكم البدائي يتضح انه اعتبر انه لا بد من
التفريق بين حالتين:
الاولى وهي الحالة التي يكون المالك قد استنفذ بتاريخ بيع الشقق
امكانيات التعلي بحسب قوانين وانظمة البناء وفيها يكون سطح الطابق
الاخير قسما مشتركا والحالة الثانية عندما لا يكون المالك قد استنفذ
كامل العلو المسموح به قانونا عند بيعه الطوابق او الشقق فيعد السطح في
البناء قسما مشتركا الا اذا تبين العكس من نية الفرقاء بحيث يصبح
السطح الاخير الذي سينتهي به البناء هو القسم المشترك
وحيث من العودة لهذا الحكم وللقرار الاستئنافي يتضح انهما اعتبرا ان
البيع وقذ حصل من قبل المذعى عليهم للمذعين بموجب خرائط البناء الملحوظ
فيها استنفاد كامل العلو المسموح به قانونا فاستخلصا من ذلك انه بصذور
قانون لاحق يجيز التعلي يبقى على السطح قسما مشتركا وان حق التعلي
المستجذ يكون بالتالي من حق الشارين المذعين وسواهم ممن يشترك معهم
بالملكية وليس من حق البائعين
وحيث ان المحكمة بقولها هذا قد احسنت تفسير القانون ولم تخالفه ويكون
السبب المدلى به في كافة نواحيه مردودا
- تحديد وجهة استعمال الملجأ في الابنية المشتركة وامكانية تغيير هذه التحديد وجهة
-
وحيث من الرجوع للقرار الاستئنافي يتضح انه
بعد ان حاول القول بان الملجأ يعد قسما مشتركا كونه كذلك عاد بتعليل
اضافي يقول
وحيث بالاضافة الى ما هو مبين اعلاه يتضح من تقرير الخبير المعين من
قبل المحكمة البدائية ومن الكشف المجرى من قبلها على البناية ان هذا
الملجأ يحوى من جملة ما حوى على محل التدفئة اي مرجلها والدرج وغرفة
الناطور وعدادات الكهرباء وتمديدات انابيب التدفئة والكهرباء وكلها
معدة للاستعمال المشترك فيقتضي بالتالي.... اعتبار هذا الملجأ قسما
مشتركا.... وهذا التعليل هو الذي اخذ به الحكم البدائي
وحيث من الرجوع لاحكام قوانين التنظيم المدني التي قضت بانشاء
الملاجيء في الابنية والمراسم التطبيقية المتعلقة بها وخاصة قانون
1956/05/05 الذي حل محله المرسوم الاشتراعي رقم 959/159 والمرسوم
التنظيمي رقم 7563 تاريخ 1961/09/08 الذي ابقى عليه المرسوم الاشتراعي
رقم 50 تاريخ 5 اب سنة 1967 رغم الغائه المرسوم الاشتراعي رقم 959/159
يتضح ان الملجأ وان اوجب على الباني انشاءه للغاية الدالة عليها اسمه
اي لاتقاء اخطار الحرب فقد صرحت هذه النصوص في العديد من المواضع
بانه يمكن لمالك الملجأ ان يستخدمه وقت السلم كمستودع وخلافه مما تجيزه
تلك الانظمة كمثلما نصت عليه المادة 21 من المرسوم الاشتراعي رقم
959/159
"ويحق للمالك ان يستخدمه كمستودع او مرأب او مغلق تجاري وقت السلم
ويشترط عليه قطعا ان يخليه للفور بامر من السلطة المختصة"
وحيث تبعا لهذه النصوص ولكون الملجأ يستعمل وقت الحرب لحماية
الاهلين من مخاطرها سواء اكانوا من سكان البناية ومالكيها ام ممن هم
غرباء عنها فانه لا يعد اذا بطبيعته مخصصا للاستعمال المشترك بحسب
المادة الاولى من قانون 1962/12/24 لكي يعد قسما مشتركا
وحيث اذا كان مثل هذا التعليل الاول الوارد في القرار الاستئنافي خاطئا
قانونا فان التعليل الاضافي الذي قال بانه يعد مشتركا كونه قد خصص في
هذا البناء للاستعمال المشترك بان اقيمت فيه العديد من الاقسام
المشتركة التي ذكرها القرار يكون في محله قانونا لان المحكمة تكون قد
استعملت حقها في التقدير لهذه الجهة على ضوء الوقائع التي استثبتتها
والتي لا رقابة لهذه المحكمة عليها في هذا الشأن ويغدو السبب مردودا