الأحكام

06/08/1964

تمييز مدني حكم رقم : 98 /1964

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
98/1964
التاريخ
06/08/1964
الرئيس
زهدي يكن
الأعضاء
خلاط، فيليبدس
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول تمثيل الورثة بواسطة منفذ الوصية

-

حيث ان الجهة طالبة

النقض تعيب على القرار عدم دعوة وتمثيل منفذ الوصية سيادة المطران

نبعه في دعوى ابطال الوصية

حيث اذا اعتبر سيادة مطران ابرشية الروم الكاثوليك وصيا معينا من قبل

الموصي كما ورد في صك الوصية فان القاصرين الموصى لهم قد تمثلوا بوليهم

الشرعي والدهم الموكول اليه امر الدفاع عن حقوقهم وليس ثمة موجب

لتمثيلهم تكرارا

وحيث اذا اعتبر سيادة مطران الروم الكاثوليك منفذا للوصية فان دعوته

للمحاكمة لازمة عندما تقام الدعاوى من الغير بوجه الورثة استنادا الى نص

المادة 86 من قانون 1959/06/23 التي ورد فيها صراحة بان تقام الدعاوى

من الغير ضد منفذ الوصية والورثة

وحيث ان الدعوى الحالية تتضمن المنازعة بين الورثة انفسهم بصدد ابطال

الوصية فليس ثمة من داع لدعوة منفذ الوصية

وحيث ان عدم تمثيل سيادة مطران ابرشية الروم الكاثوليك لم يكن اذا

مخالفا للمادة 86 من قانون 1959/06/23 مما يتعين معه رد السبب الاول

المدلى به

- اهمية شروط تلاوة الوصية امام الشهود

-

حيث ان الجهة المميزة

تعيب على القرار المطعون فيه قوله بعدم وجوب تلاوة الوصية على

الشهود وذكر ذلك في عبارة المصادقة التي يدليها الكاتب العدل في

الوصية مخالفا بذلك نص المادة 12 من قانون كتاب العدل

حيث بموجب المادة 54 من قانون 1959/06/23 وهو قانون الارث لغير

المحمديين بالوفاة او بالوصية تنظم الوصية في لبنان اما بالشكل الرسمي

او بخطأ الموصي

وحيث بالاستناد الى نص المادة 55 من ذات القانون تنظم الوصية الرسمية

لدى الكاتب العدل

وحيث ان الوصية موضوع الدعوى الحاضرة هي وصية رسمية نظمت لدى الكاتب

العدل فيقتضي اذا الرجوع الى قانون كتاب العدل الصادر بالمرسوم

الاشتراعي رقم 76 تاريخ 1940/12/07

وحيث ان المادة 8 من هذا المرسوم تنص في البند المتعلق بتنظيم

الاسنادان على الكاتب العدل ان لا ينظم اي سند قبل التثبت من هوية

المتعاقدين امامه واذا كان الكاتب العدل يعرف المتعاقدين شخصيا يذكر

ذلك في السند والا فانه يحتم عليهم ابراز تذاكر نفوسهم او جواز السفر او

شهادة شاهدين بالغين معروفين متمتعين بحقوقهما المدنية على ان لا يكونا

من ازواج المتعاقدين او خدمهم او اسلافهم او ذريتهم وان لا يكونا مصابين

بعاهة البكم والصم ويشار الى ذلك كله في السند

وحيث ان المادة 12 من المرسوم 76 المذكور تنص ان على الكاتب العدل ان

يقرأ على المتعاقدين والشهود السند الذي نظمه وان يذكر ذلك في عبارة

المصادقة وعلى الكاتب العدل والمتعاقدين والشهود ان يوقعوا امضاآتهم في

اسفلها ثم يمهر السند بخاتم الكاتب العدل

وحيث ان النقطة القانونية الواجب بحثها للتثبت من وجود مخالفة في

تنظيم الوصية موضوع الدعوى الحاضرة ام لا هي بعدم تلاوتها على الشهود

وذكر ذلك في عبارة المصادقة من قبل الكاتب العدل ومعرفة ما اذا كان

يتوجب بصورة حتمية حضور الشهود لدى تنظيم الوصية الرسمية ام لا فاذا

كان حضورهم لازما ولم تتل عليهم الوصية كانت باطلة والا اعتبرت الوصية

صحيحة اي بعبارة اخرى يقتضي معرفة ما اذا كان الشهود الوارد ذكرهم في

المادة 12 الانفة البيان هم شهود على العقد الذي يجريه الكاتب العدل ام

شهود تعريف على شخصية المتعاقدين فحسب

وحيث ان المادتين 8 و12 المذكورتين واردتان كلاهما في البند الثالث

المتعلق بتنظيم الاسناد من الكاتب العدل

وحيث بالاضافة الى ذلك يتبين من مراجعة المادة 8 ان الكاتب العدل يشرع

لدى تنظيمه السند بالتثبت من هوية المتعاقدين اما بمعرفته الشخصية لهم

واما بابراز تذاكر نفوسهم واما بشهادة شاهدين ويتبين من المادة 12 ان

على الكاتب العدل ان يقرأ على المتعاقدين والشهود السند الذي نظمه اي

الذي نظمه وفقا لما جاء في المادة 8 المذكورة

وحيث بالاستناد الى ما تقدم تكون المادة 12 معطوفة على المادة 8 ويقتضي

ان تفسر بالنسبة اليها والا يعطى لها تفسير مستقل عنها

وحيث انطلاقا من هذه الاسس يتضح ان ليس من موجب لحضور الشاهدين

عندما يكون الكاتب العدل قد تيقن من شخصية المتعاقدين اما بمعرفته

الشخصية لهم او بابرازهم تذاكر نفوسهم وبالعكس يكون حضورهما لازما

عندما يحصل التعريف على المتعاقدين بواسطتهما

وحيث يتحصل من ذلك ان شهود المادة 12 ليسوا بشهود عقد بل بشهود التعريف

الوارد ذكرهم في المادة 8

وحيث بالاضافة الى ما تقدم ان المشترع يحرص في كل مرة يكون حضور شهود

العقد ضروريا ولازما ان ينص على ذلك صراحة لما يترتب من نتائج هامة

اذا لم تراع لدى التنظيم السند هذه الناحية منه

وحيث من امثال ذلك ما كان واردا في نص المادة 5 من قانون الوصية لغير

المحمديين الصادر بتاريخ 1929/03/07 حيث جاء فيها بانه يصدق في داخل

الجمهورية اللبنانية كل من الكاتب العدل او رئيس اية محكمة نظامية

كانت او مطران الطائفة المنسوب اليها الموصي على الامضاء الذي يوقعه

او على الختم الذي يطبعه هذا الموصي امامه على صك الوصية بحضور اربعة

شهود من اللبنانيين الراشدين الذين لا منفعة لهم من الوصية

وحيث من مراجعة المادة 12 من المرسوم الاشتراعي رقم 76 يظهر الاختلاف

في النص مع ما ورد في المادة 35 من قانون 1929/03/07 المذكورة

وحيث طالما ان شهود المادة 12 هم اذا شهود التعريف الوارد ذكرهم في

المادة 8 فلا يكون حضورهم العقد ضروريا ولازما الا اذا حصل التعريف

بواسطتهم وفي مثل هذه الحال يجب على الكاتب العدل ان يقرا السند عليهم

وان يذكر ذلك في عبارة المصادقة

وحيث طالما ان الكاتب العدل لدى تصديقه على الوصية موضوع هذه الدعوى

بتاريخ 1959/11/28 قد استثبت من هوية الموصي المرحوم البير داود بدوره

بابراز هذا الاخير لتذكرة هويته وتسجيل ذلك في عبارة المصادقة فكان على

الكاتب العدل ان يكتفي بهذا الاثبات وفقا لنص المادة 8 من المرسوم

رقم 76 ولم يكن يقتضي لصحة الوصية اي شاهد تعريف

وحيث طالما ان حضور الشهود لم يكن لازما في مثل هذه الحال فلم يكن على

الكاتب العدل ان يتلو الوصية عليهم

وحيث مهما يكن من امر وعلى سبيل الجدل والاستفاضة في البحث اذا فرض

ان حضور الشهود كان ضروريا وان تلاوة الوصية كان يجب ان تحصل امامهم

فانه يتبين من مراجعة عبارة المصادقة التي اوردها الكاتب العدل في ذيل

الوصية انها تليت علنا

وحيث يتضح من ذلك ان صك الوصية قد تلي امام الشاهدين لانهما كانا

حاضرين مجلس تنظيم الوصية والمصادقة عليها بدليل ما اتصف به تنظيم

الوصية من علانية تلاوتها

وحيث يتحصل مما تقدم انه لم يرتكب مخالفة لنص المادة 12 من قانون

كتاب العدل مما يوجب رد السبب الثاني ايضا