الأحكام

28/12/1964

تمييز مدني حكم رقم : 138 /1964

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
138/1964
التاريخ
28/12/1964
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول تطابق الوصية مع الحصص الارثية

-

بما ان الجهة المميزة تدلي بان محكمة

الاستئناف قد اخطات بقولها ان الموصي اراد بوصيته ان يحدد كيفية توزيع

امواله بين ورثته في حال ان الموصى لهم ما عدا زوجته ليسوا من الورثة

كما اخطات المحكمة بقولها ان الموصى به يمثل كامل التركة في حال انه

يمثل بعض التركة

بما ان اطلاق هذه العبارة ليس من شانه ان يعيب القرار لان محكمة

الاستئناف قصدت الورثة المستفيدين من الوصية وعلى كل ان الوصي اوصى لهم

ببنود صريحة من وصيته باموال معينة ضمن النطاق المحدد لهم شرعا ولم

يخالف احكام قانون الارث ولا تاثير فيما اذا كان المميز عليهم من

الورثة ذوي الحصص المحفوظة لا طالما لم يخرج الموصى بوصيته عن النطاق

لمقرر شرعا

بما ان قول المميزين بان الوصية لا تشمل كامل اموال التركة بقي مجردا

لانهم لم يوردوا مالا واحدا خارجا عن الوصية

- حرية الموصي في الايصاء عند غير المحمديين

-

بما ان

المميزين يوردون تحت هذا السبب ان محكمة الاستئناف اخطات باعتبار

الموصى به للوارث من اصل حصته المحفوظة لان صاحب الحصة المحفوظة اذا

اوصي له ببعض اعيان التركة ياخذ هذه الاعيان بحكم الوصية ويستحق فوقها

حصته المحفوظة بقرارها الكامل

وبما ان القاضي البدائي وبعده محكمة الاستئناف فسروا ارادة المشترع في

الوصية لغير المحمديين بقولها انه اراد ان يمنح اللبنانيين الذين لا

ينتمون الى الطوائف المحمدية حق الايصاء بجميع اموالهم لوارث ام لغير

لوارث غير انه حد من حرية الموصي بمنعه من حرمان بعض ورثه من حصتهم

المحفوظة فخصص للزوجة حصة قدرها عشرين بالماية من التركة لا يجوز

للموصي حرمان زوجته منها

وبما ان المشترع اللبناني اطلق الحرية التامة لكل لبناني بان يتصرف

بجميع موجوداته من منقول وغير منقول لمن يشاء وارثا او غير وارث شرط ان

يحفظ حصة معينة لاشخاص حددهم صراحة في المادة الثانية من قانون الوصية

وبما انه يجب الرجوع الى نص المادة الثانية من قانون الوصية لغير

المحمديين دون الالتجاء الى نصوص القانون الفرنسي واقوال الاجتهاد لديه

لان نص المادة الثانية لا مثيل لها في التشريع الفرنسي

وبما ان محكمة الاساس قد اعتبرت ان نية الموصي واضحة في نص الوصية

وانه لا يمكن الاخذ منها بان ما اوصى به لورثة المستانفين هو بالاضافة

الى ما يعود لها من حصتها الارثية المحفوظة في تركة زوجها

وبما ان حق تقديرها في هذا الشان مطلق طالما انه ينطبق على نص المادة

الثانية من قانون الوصية لغير المحمديين القديم

بما ان المميزين يقولون تحت هذا السبب بان محكمة الاستئناف قد خالفت

القانون بقولها بجواز توزيع الموصي تركته على ورثته دون مراعاة قواعد

الارث

بما ان محكمة الاستئناف لم تصرح بالجواز للموصي ان يوزع امواله بدون

مراعاة احكام قانون الارث وانما تعرضت في قرارها الى تقرير ما اذا

كانت الحصة المحفوظة حسب القانون للمدعية قد سددت بكاملها الى

المدعية وان ما دخل على مورثة المستانفين من اموال نقدية وقيم

منقولةاستوفتها المورثة يزيد عن حصتها المحفوظة في التركة

وبما انه يتعين رد هذا السبب

بما ان المميزين يقولون تحت هذا السبب ويرددون بان محكمة الاستئناف

قد وقعت في تناقض ملموس اذ اعتبرت من جهة ان تحفظ ورثة المميزين

يوليها الحق في الطعن بالوصية لجهة المطالبة بحصتها المحفوظة ومن جهة

ثانية ان التحفظ المذكور لا يوليها حق المطالبة بحصتها المحفوظة عينا

بما ان لا تاثير لهذا التناقض طالما ان محكمة الاستئناف قد استثبتت

ان المدعية قد استوفت من التركة اموالا تزيد عن حصتها المحفوظة وطالما

ان اقدام المدعية على تنفيذ الوصية تنفيذا فعليا بقبض ريع العقارين

وباستلام كافة الاموال الموصى بها للمدعية يفقد التحفظ كل مرمى له