الأحكام

06/02/1963

تمييز مدني حكم رقم : 10 /1963

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
10/1963
التاريخ
06/02/1963
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيسى الخوري، محمصاني
المصدر
الجامعة اللبنانية

- حق المميز بتمييز ما يراه مناسبا لمصلحته من القرارات الاعدادية الاستئنافية مع القرار النهائي

-

بما ان المميز

عليه طلب رد التمييز شكلا لانه لم يتناول القرارات الصادرة عن محكمة

الاستئناف بتاريخ 1960/04/12 و1958/06/17 و1956/12/14 و1955/12/12

1960/08/18 واخيرا طلب المميز عليه رد التمييز شكلا لان المميز لم يذكر

تاريخ تبلغ القرار المميز

بما ان المميز اعتبر ان مصلحته تقضي بتمييز فقط القرار الاستئنافي

الاعدادي تاريخ 12 حزيران سنة 1956 والقرار الاستئنافي النهائي تاريخ 22

كانون الاول سنة 1960

وبما ان محكمة التمييز ينحصر بحثها في القرارين المشار اليهما فيما اذا

كانت روعيت في تقديمهما الشرائط القانونية

وبما انه يتبين خلافا لزعم المميز عليه بان المميز ذكر في استحضاره

التمييزي تاريخ تبلغ القرار الاستئنافي النهائي كما انه ربط استحضاره

صورة مصدقة طبق الاصل عن القرار المذكور وصورة مصدقة طبق الاصل عن

القرار الاعدادي

وبما ان اجتهاد محكمة التمييز استقر على اعتبار مثل هذا القرار الاعدادي

قابلا للتمييز مع القرار النهائي

وبما ان التمييز قدم ضمن المدة وقد روعيت في تقديمه الشرائط القانونية

فهو مقبول شكلا

- صفة ملتزم الاشغال العامة التجارية واثرها على تحديد المحكمة المختصة

-

بما ان المميز عليه يزعم بان المميز لم يطعن

استئنافا بالقرار القاضي بصلاحية محاكم بيروت للنظر بالدعوى

وبما انه خلافا لزعم المميز عليه فانه يتبين بان المميز اعترض في

لوائحه الاستئنافية على صلاحية محكمة بيروت لانه بعد ان نفى صفته

التجارية ذكر بانه مقيم في مزرعة الضهر - الشوف وان المميز عليه مقيم

في الرميله الشوف كما ان المميز قد طلب في جملة ما طلبه في خاتمة

لائحته الاستئنافية الاولى تصديق الحكم البدائي الذي قضى بعدم الصلاحية

فيكون اعترض صراحة على صلاحية محكمة بيروت

وبما انه يتبين من عقد الاتفاقية الحاصل بين الطرفين والمربوط في

استحضار الدعوى البدائي بان المميز اتخذ في هذا العقد صفة المقاول

اللبناني

وبما انه يتبين من الافادة الصادرة عن وزارة الاشغال العامة بتاريخ 8

شباط سنة 1956 بان المميز التزم من الوزارة المشار اليها خلال سنة 1951

اي بتاريخ الاتفاق بين الطرفين اربعة التزامات

وبما انه من المفروض بان من يلتزم اشغالا من وزارة الاشغال العامة يجب

ان يكون مقيدا في جدول الملتزمين

وبما ان الالتزامات المتعددة التي قام بها المميز تكفي لاعتباره حائزا

على الصفة التجارية وتنطبق حالته على الفقرة 14 من المادة 6 من قانون

التجارة الصريحة بهذا الموضوع

وبما انه طالما اعتبر المميز تاجرا فانه بمقتضى المادة 101 من الاصول

المدنية يحق للمدعي في المواد التجارية ان يقيم الدعوى بحسب اختياره

اما لدى محكمة مقام المدعى عليه واما لدى محكمة ابرام العقد وتسليم

البضاعة واما لدى محكمة محل الدفع

وبما ان العقد في هذه الدعوى حصل بين الفريقين في بيروت بتاريخ 21

تشرين الثاني سنة 1951

وبما انه لا تسليم بضاعة في هذه القضية لان موضوع العقد هو القيام

باشغال وتنظيم محضر باستلام الاشغال المنفذة يجرى في بيروت في دوائر

وزارة الاشغال العامة كما ان الدفع عن الاشغال المنفذة يحصل في بيروت

فيكون الشرطان الواردان في المادة 101 من الاصول المدنية لجهة محكمة

ابرام العقد وتسليم البضاعة متوفرين تماما

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها ان محكمة بيروت هي صالحة للنظر

بهذه الدعوى تكون احسنت تطبيق القانون ويصبح ما ادلى به المميز لجهة

الصلاحية مستوجب الرد

- امكانية الاثبات ضد التاجر بالاستناد الى دفاتره التجارية

-

بما انه لجهة مسك الدفاتر المبرزة من المميز عليه وصفة

المميز فانه فضلا عن ثبوت صفة هذا الاخير التجارية فان ما اورده المميز

بهذا الصدد لا يمكن التوقف عنده لانه يتبين بان المميز عليه هو الذي

دون بخط يده المبالغ الواردة في الدفاتر المذكورة والعائدة للمميز عليه

كما اعترف بذلك لدى استجوابه من قبل محكمة الاستئناف وبالتالي لم يعد

بامكانه ان يدعي بان هذه الدفاتر لا تصلح حجة هذه

- امكانية الرجوع عن القرار الاعدادي القاضي بتحليف اليمين التكميلية

-

وبما انه لجهة اليمين التي عرضت على المستانف عليه

)المميز حاليا( وحلفها فضلا عن ان هذا الاخير لم يبد اقل تحفظ عندما

قررت محكمة الاستئناف اهمالها فان اليمين المذكورة لا تخرج عن كونها

يمينا تكميلية كما وصفتها محكمة الاستئناف واعتبرت بحق ان اليمين

المذكورة ليست كاليمين الحاسمة عقدا قضائيا لا يمكن الرجوع عنه وان

للقاضي ان يرجع عن قراره المتضمن تحليفها كما ان له عدم الاخذ بها اذا

ما ابرزت له وثائق تثبت عكسها شرط ان لا يكون قد اصدر حكمه النهائي

بالنزاع العالق لديه وارتفعت يده عن الدعوى

وبما ان المحكمة قررت الرجوع عن قرارها بتحليف اليمين عندما ابرز لها

الدفتر الذي دون فيه المميز بخط يده المبالغ العائدة للمميز عليه والتي

لم ينكرها المميز عند استجوابه لدى محكمة الاستئناف كما سبق بيانه

وبما ان محكمة الاستئناف باهمالها اليمين التي حلفها المميز وباخذها

بالقيود المدونة في الدفاتر المبرزة من المميز عليه على الصورة المبينة

اعلاه تكون احسنت تطبيق القانون ولم تفسره تفسيرا خاطئا واسندت حكمها

الى اساس قانوني