الأحكام

24/01/1963

تمييز مدني حكم رقم : 6 /1963

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
6/1963
التاريخ
24/01/1963
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيسى الخوري، محمصاني
المصدر
الجامعة اللبنانية

- صلاحية القضاء عند وجود بند تحكيمي في عقد الشركة

-

بما ان المميز يدلي بانه صرح استئنافا بان عقد الشركة يوجب

بمقتضى بند تحكيمي صريح ان تحل جميع الخلافات الحاصلة بين الطرفين

بالتحكيم مما ينفي صلاحية القضاء للنظر بالنزاع الحاضر الا ان محكمة

الاستئناف اعتبرت ان المادة 22 من عقد الشركة تجيز تعيين مصف بواسطة

القضاء عند عدم اتفاق الطرفين وانه لا مجال لتطبيق نص المادة 23 من

العقد فالمحكمة بقولها هذا شلت مفعول البند التحكيمي الذي جاء شاملا كل

خلاف يحصل بين الفريقين

بما ان المادة 23 من عقد الشركة تنص بانه مع مراعاة النصوص الخاصة

الواردة في العقد فاذا حصل خلاف حول هذا العقد او اية مادة من مواده

يحال ذلك الخلاف الى محكم واحد او اكثر حسبما يتفق عليه الشريكان

والمادة 22 من العقد المذكور تنص بانه اذا انحلت الشركة يجب تعيين

مصف من قبل الشريكين وعند عدم اتفاقهما يصار الى تعيينه من قبل المحكمة

وبما انه يتبين من عقد الشركة بان التحكيم المطلق المنصوص عليه في

المادة 23 من العقد يتناول الخلافات حول العقد ويحفظ العمل بالنصوص

الخاصة المنصوص عليها في العقد ومنها ما ورد في البند 22 الذي يحدد

طريقة تعيين المصفين عند حل الشركة

وبما ان محكمة الاستئناف بالاستناد الى نص المادتين 22 و23 من عقد

الشركة اعتبرت بانه من المقارنة بين البند التحكيمي الذي نص صراحة على

وجوب مراعاة النصوص الخاصة الواردة في العقد وبين النص الخاص بتعيين

المصفين عند حل الشركة لا يمكن تطبيق البند التحكيمي على النزاع الحاضر

الذي يتعلق بكيفية اجراء التصفية وتعيين المصفين

وبما انه مما تقدم يتبين بان محكمة الاستئناف ردت الدفع بعدم صلاحية

القضاء وعللت لقولها تعليلا قانونيا كافيا فتكون احسنت تطبيق القانون

فالسبب يستوجب الرد

- مهام مصفي الشركة ومفهوم الرضوخ لحساب التصفية

-

بما ان المميز يدلي بانه صرح استئنافا بان المميز عليه كان

قبل بحسابات التصفية المقدمة له بدليل طلبه قيدها في السجل التجاري

وانه لا مبرر بالتالي لتعيين مصف

بما ان محكمة الاستئناف اجابت على هذا السبب بان امر ما اذا كان

الفريقان قد اجريا حسابات تصفية سابقة يعود النظرية للمصفي اذ يدخل ضمن

اعمال التصفية

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها هذا تكون ردت ضمنا السبب الذي ادلى

به المميز لجهة الرضوخ المزعوم فضلا عن انها بردها في الفقرة الحكمية

باقي المطاليب الزائدة والمعاكسة تكون رد السبب المذكور ايضا

وبما انه لا مجال للتذرع بالمادة 279 من الاصول المدنية المتعلقة

بالخبراء اذ ان مهمة المصفين تختلف عن مهمة الخبراء وتتعداها

وبما انه فضلا عما تقدم فان المميز لم يثبت رضوخ لا وجود له طالما ان

المميز عليه صرح باستحضار الدعوى عدم موافقته على البيان المقدم له من

المميز

وبما انه والحالة هذه فان المحكمة بردها السبب المتعلق بالرضوخ لا تكون

خالفت القانون واسندت حكمها الى اساس قانوني فالسبب يصبح مردودا

ايضا

- مفهوم مخالفة القانون واغفال البت باخذ المطالب

-

بما ان المميز يدلي بانه طلب استئنافا اهمال المستندات

المبرزة من المميز عليه لانها محشوة بالاغلاط والمحكمة لم ترد على هذا

السبب واخذت بالمستندات المذكورة فعملها هذا يشكل مخالفة للقانون

الذي يوجب تقديم اصل المستندات الصحيحة كما يشكل اغفالا للبت باحد

المطالب

بما ان محكمة الاستئناف بما لها من حق التقدير استخلصت النتيجة التي

توصلت اليها من نص المادتين 22 و23 من عقد الشراكة دون ان تفيد معنى

ومدى بنود العقد والمادتان المذكورتان لم يعترض المميز على ما ورد في

نصها وتقدير المحكمة هذا لا يقع تحت تمحيص محكمة التمييز

وبما انه مما تقدم لا تكون محكمة الاستئناف خالفت القانون ولا اغفلت

البت في مطلب فالسبب يستوجب الرد