الأحكام

15/03/1972

تمييز مدني حكم رقم : 27 /1972

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
27/1972
التاريخ
15/03/1972
الرئيس
امين طليع
الأعضاء
فيليبدس، شحادة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم دعوى الجنسية والطبيعية القانونية لطلب قيد الراشد على خانة والده اللبناني

-

وبما ان الجنسية هي رابطة سياسية

وقانونية بين الفرد والدولة فدعوى الجنسية تلك ترمي الى اثبات هذه

الرابطة وتقريرها بالاستناد الى قوانين الجنسية ومحلها عندما تكون

الجنسية نفسها مدار نزاع

وبما ان كلمة نفوس تفي بمفهوم القانون شيئا آخر فهي كما تستخلص من نص

القرار رقم 2851 تاريخ اول كانون الاول سنة 1924 وقانون 7 كانون اول سنة

1951 الذي حل محله ووفقا لما ذهبت اليه محكمة التمييز بهيئتها العامة

في قرارها رقم 4 تاريخ 5 ايار سنة 1967 تعني الولادة والزواج والطلاق

والوفاة ومحل الاقامة وبالتالي فدعوى النفوس هي تلك التي تستند الى

قوانين النفوس او قيد وثائق الاحوال الشخصية وتستهدف اما قيد وثيقة

جديدة من الوثائق المتعلقة بهذه المسائل او اكمال نقص واصلاح خطأ او

تعديل في محتواها بحيث يصبح موافقا مع حالة شخصية مستخلصة من وقائع

معينة ليست محل نزاع ومما لا يحتمل معها مجرد البحث في الجنسية

وبما ان الدعوى تحدد بالنسبة للاطار الذي وضعها فيه المدعي من حيث

موضوعها اي الهدف الذي ترمي اليه وسببها اي المستند القانوني الذي

يرتكز عليه الطلب

وبما ان دعوى المدعية ترمي الى طلب قيدها على خانة والدها اللبناني

المقيد في سجلات الاحصاء اللبنانية والذي لا نزاع حول جنسيته اللبنانية

وبالتالي حول جنسية ابنته المدعية اللبنانية الثابتة لها بحكم القانون

لكونها مولودة من اب لبناني

وبما ان هذه الدعوى المقتصرة على طلب قيد وثيقة جديدة من وثائق الاحوال

الشخصية وبالاستناد الى المادة 12 من قانون 1951/12/07 هي اذن دعوى نفوس

لا دعوى جنسية

وبما انه لا يغير من طبيعة هذه الدعوى ويضفي عليها صفة دعوى جنسية مجرد

كون طالب القيد راشدا تجاوز مرحلة وجوده تحت ولاية والده

وبما انه لا مجال بالتالي لافتراض تحديد لم يورده المشترع لمدلول عبارة

صاحب العلاقة الواردة في المادة 12 المذكورة بمقتضاه يستبعد المولود

نفسه من عداد اصحاب العلاقة مع انه هو صاحب العلاقة الاول الذي له

مصلحة في تسجيله على خانة والديه واذا كان لوليه او وصيه اي ممثله

القانوني ان يراجع القاضي المنفرد لتسجيله على خانة والديه في الفترة

التي يكون فيها قاصرا غير آهل للتقاضي فمن باب اولى ان يكون له هو نفسه

مثل هذا الحق بعد ان يصبح راشدا وآهلا للتقاضي اذا كان لم يقيد بعد على

خانة والديه

وحيث ان هذه النصوص جاءت مطلقة لا تفرق بين طالب قيد قاصر او راشد

ولا تربط حق مراجعة القاضي المنفرد لقيد المولود بمهلة زمنية والمطلق

يبقى على اطلاقه خاصة وان قانون 15 حزيران سنة 1955 نص وجوبا على ان

ترسل طلبات القيد بالنسبة للمولودين قبل 21 ايلول سنة 1949 الى القاضي

المنفرد ليتخذ بشأنها قرارات في غرفة المذاكرة مما يؤكد ان من حق

الراشد ان يطلب قيده وفق احكام المادة 12 من قانون 1951/12/07

وبما انه لما كانت هذه الدعوى هي دعوى نفوس والاختصاص بشأنها يعود

للقاضي المنفرد عملا بالمادة 32 من قانون التنظيم القضائي المنشور

بالمرسوم رقم 7855 تاريخ 1961/10/16