الأحكام

29/03/1956

تمييز مدني حكم رقم : 34 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
34/1956
التاريخ
29/03/1956
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
الخوري، بقاعي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط الفسخ الحكمي للعقد وحق محكمة الاساس في تقدير اسباب الفسخ القضائي

-

وبما ان الغاء العقد المتبادل اذا لم يقم

احد المتعاقدين بأيفاء ما يجب عليه ولم يكن بوسعه ان يحتج باستحالة

التنفيذ لا يكون الا بحكم من القاضي فهو غير ملزم بالقضاء بالالغاء بل

انه يبحث عما اذا كان الاخلال بالتنفيذ له من الشأن والاهمية ما يصوب

الغاء العقد الا اذا كان ثمة شرط نص على ان العقد عند عدم التنفيذ يلقى

حتما بدون واسطة القضاء

وبما انه اذا كان الفريقان مرتبطين بعقد متبادل واذا كان احدهما لم ينفذ

موجباته فأن الفريق الآخر لا يمكنه بمجرد سلطته ان ينقض عقدا - غير

مشروط الغاؤه حتما بدون واسطة القضاء

وبما ان مجرد انذار الجهة المميز الجهة المميز عليها بالغاء العقد

بكتابها الموجه بتاريخ 15 حزيران سنة 1948 ليس من شأنه الغاء العقد

وترتيب مسؤولية الغائه على الجهة المميز عليها بل انه يجب الرجوع الى

القاضي واستحصال حكم بالالغاء يرتب المسؤولية على الفريق الناكل عن

التنفيذ

وبما ان الدين الذي يدعيه المميز الناشىء بزعمه عن مسؤولية الغاء العقد

لم يكن محررا ومستحق الاداء وصالحا بالتالي للمقاصة فليس بوسع المميز

ان يدلي به كعذر قانوني يبرر عدم ادائه الثمن المستحق اداؤه عليه بموجب

العقد

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها ان الجهة المميزة قصرت بدورها عن

تسديد رصيد ثمن الثلاثماية وسبعة وخمسين طنا من الفوسفات التي تسلمتها

من الشركة المميز عليها وانها عجزت فيما بعد عن استلام ال 643 طنا

المتفق عليها مخالفة بذلك البندين الرابع والثاني من العقد قد اعتبرت

ان الجهة المميزة كانت بدورها في حالة التأخر القانوني عن الدفع وانها

لم تستلم حتى تاريخ انذارها في 15 تموز سنة 1948 قسما كبيرا من كمية ال

643 طنا الباقية المترتب عليها شراؤه بمقتضى العقد حتى هذا التاريخ وهي

لم تفسد معنى العقد بعد ان ثبت رفض الجهة المميزة استلام كامل الكمية

المتفق عليها حتى بعد انقضاء السنة 1948 وبررت حكمها بالنتيجة واسندته

الى اساس قانوني كاف واعطت وقائع القضية وصفها القانوني واستخلصت

نتائجها القانونية

وبما ان لمحكمة التمييز اذا كانت الفقرة الحكمية تبررها استثباتات

القرار ان تستنبط عفوا سببا قانونيا محضا لتأييد القرار كما فعلت في

معرض هذا الرد

- حق محكمة الاساس في تفسير مضمون عقد البيع

-

بما

ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان الشركة حصرت بمقتضى البند السادس من

العقد بالجهة المستأنف عليها حق بيع وتصريف الفوسفات في لبنان فيمتنع

عليها القيام بأي عمل مباشر او غير مباشر من شأنه حرق التعهد وان هذه

الشركة نقضت تعهدها بتسليمها عشرة اطنان من الفوسفات لكل من السيدين

فضول وعقل وان ما تتذرع به من اعذار وحجج لتبرير مخالفتها

حيث انه مردود بالاسباب الواردة في الحكم المستأنف وبالتناقض الظاهر

بين ما ادلت به لدى الحكم وبين ما ادلت به امام محكمة الاستئناف

وبما ان محكمة الاستئناف قد استعملت حقها التقديري بتفسير العقد دون

ان تفسر مدى ومعنى بنوده الصريحة

وبما انها باستنتاجها من الوقائع الراهنة ان الشركة المميزة تبعيا اخلت

بدورها بتعهداتها استخلصت من هذه الوقائع نتائجها القانونية

وبما انها مسؤولة عن اعمال مستخدميها وما نسبته الى سائق السيارة لم يكن

حادثا غير متوقع ويعفيها من المسؤولية