الأحكام

20/11/1956

تمييز مدني حكم رقم : 107 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
107/1956
التاريخ
20/11/1956
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
عيس الخوري، البدوي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في سلطة محاكم الاساس بتفسير العقود ومدى رقابة محكمة التمييز

-

بما ان المميز يعيب على القرار المطعون فيه مخالفته القانون

وتفسيره تفسيرا خاطئا وافتقاره الى اساس قانوني برده دفعه بعدم صحة

الخصومة والقول بصحتها بالاستناد

اولا الى المادة 3 من عقد الاتفاق الحاصل بين المميز والبلدية بتاريخ 31

تشرين الاول سنة 946 معتبرا خطأ انها تتضمن تعاقدا لمصلحة المستأجرين في

حين ان ما اراده كل من المتعاقدين انما كان ضمان البلدية من مطالبة

المستأجرين وليس انشاء حق لمصلحة هذين الاخيرين على المميز مباشرة

وبما ان المادة / 3 / من عقد الاتفاق الحاصل بتاريخ 23 تشرين الاول سنة

946 بين الحاج محمد بيضون والبلدية قد نصت على ما يلي يتعهد الحاج

محمد بيضون ان يأخذ على عاتقه حقوق المستأجرين فيما لو كان لهؤلاء حقوق

شرعية ولا علاقة للبلدية بشأن هؤلاء المستأجرين على الاطلاق

وبما انه يتضح من هذا النص الصريح ان المتعاقدين لم يتعاقدا على ضمان

البلدية من مطالبة المستأجرين وانما تعاقدا لصالح المستأجرين نقولا

وعيد الرياشي واظهرا نيتهما بصراحة لهذه الجهة وانشاآ لهذين الاخيرين

حقا بمقاضاة المالك الحاج محمد بيضون مباشرة بحقوقهما ما دام انه قد

صرح بان لا علاقة للبلدية بشأن هؤلاء المستأجرين على الاطلاق وبانه يأخذ

على عاتقه حقوقهم فيما لو كان لهم حقوق شرعية

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها ان للمستأجرين عملا بالمادة 3

المشار اليها الحق بمقاضاة الحاج محمد بيضون بما يتوجب لهما من حقوق

تكون قد تقيدت بنصها الصريح ولم تخالفه وفي الوقت نفسه قدرت نية

المتعاقدين بما لها من حق تقدير مطلق فلا يقع بالتالي تفسيرها تحت

رقابة محكمة التمييز

- مبدأ عدم جواز التقدم بطلبات جديدة امام محكمة الاستئناف ومدى ارتباطه بالنظام العام

-

بما انه بصرف النظر عما اذا كان المدعيان

قد استندا باستحضارهما ام بلوائحهما البدائية الى المادة 7 من المرسوم

الاشتراعي رقم 45 ل. كسبب لدعواهما فمن المتفق عليه بين الفريقين وكما

هو بالواقع ان المدعيين المستأنف عليهما قد تذرعا بنص المادة المشار

اليها في لائحتهما الاستئنافية المؤرخة في 7 كانون الثاني سنة 954

وبما انه اذا كان عملا بالمادة 527 من الاصول المدنية لا يقبل مبدئيا في

الاستئناف اى طلب جديد الا انه لا يمتنع على المحكمة ان تنظر به

لتبحثه الا اذا اعترض الخصم على قبوله امامها اما اذا سكت او دافع في

اساس القضية فيعتبر راضخا ضمنا له ولا يجوز له بعد ئذ الاعتراض على

قبوله

وبما انه لم يتبين ان المستأنف الحاج محمد بيضون قد اعترض امام محكمة

الاستئناف على قبول هذا الطلب المسند الى المادة 7 من المرسوم

الاشتراعي رقم 45 ل. بل ثبت على النقض انه دافع في الاساس فلا

يمكنه بالتالي الاعتراض على قبوله لاول مرة تمييزا لعدم تعلقه بالنظام

العام

وبما انه واذا كان السيد بيضون قد ادلى بمذكرته الاستئنافية المقدمة بعد

ختام المناقشات بتاريخ 954/5/28 باعتراضه على الطلب الجديد فان هذا

الاعتراض لا يمكن التوقف عنده لانه ورد في مذكرة بعد ختام المحاكمة

ولم يكن موضوع مناقشة

- مدى ضمان حقوق المستأجر الناجمة عن الاستملاك عند اهمال المالك دعوته الى جلسة المصالحة مع البلدية

-

بما ان المميز يعيب على

القرار المطعون فيه مخالفته القانون وتفسيره تفسيرا خاطئا وافتقاره الى

اساس قانوني برده دفعه بعدم صحة الخصومة والقول بصحتها بالاستناد

وثانيا الى خطأ المميز الشخصي الناجم عن عدم دعوته المستأجرين الى جلسة

المصالحة عملا بالمادة 7 من المرسوم الاستراعي رقم 45 ل.ر. في حين ان

المدعيين قد استندا باستحضار دعواهما ليس الى المادة المذكورة بل الى

المادة / 3 / من عقد 31 تشرين الاول سنة 946 وفي حين انه لا يوجد اي

دليل في الملف على حصول جلسة المصالحة بين المميز وبين البلدية ليصح

القول بان المميز قد اخطأ باهماله دعوة المستأجرين اليها اذ ان عقد

البيع الذي حصل بينه وبين البلدية قد حال دون ولوج البلدية الى اتباع

اصول الاستملاك والتخمين وتحديد التعويض المنصوص عليها في المرسوم

الاشتراعي رقم 45 ل. ر.

وبما ان المستأنف عليهما السيدين رياشي يكونان قد اسندا دعواهما الى

المادة 3 من عقد 31 تشرين الاول سنة 946 والى خطأ المؤجر الشخصي الناجم

عن عدم دعوتهما الى جلسة المصالحة عملا بالمادة 7 من المرسوم الاشتراعي

رقم 45 ل.

وبما ان المادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل. قد نصت على انه اذا

وجد اشخاص اخرون يهمهم الامر لكونهم مستثمرين او مستأجرين فيجب على

المالك ان يدعوهم الى حضور جلسة المصالحة المنصوص عليها في المادة

السابقة والا بقي وحده ملزما بالتعويضات التي يمكن ان يطالبوا بها

وبما انه يتبين من عقد الاتفاق الحاصل بين المالك الحاج محمد بيضون

وبين البلدية في 31 تشرين الاول سنة 946 انه يتعلق باستملاك عقارات

وقد انتدب المجلس البلدى لجنة لتصفية القضية بالطريقة الحبية وبايجاد

اتفاق بين الفريقين وقد عقدت هذه اللجنة عدة اجتماعات مع المالك

انتهت بمشروع عقد مؤرخ في 23 تشرين الاول 946 جرى الاتفاق بموجبه

على جميع النقاط بما فيها الثمن ومسألة المستأجرين الذين تعهد المالك

بان يأخذ على عاتقه حقوقهم فيما لو كان لهم حقوق شرعية الخ .... وقد

تصدق هذا المشروع من المجلس البلدي في 31 تشرين الاول سنة 1946

وبما ان هذا الاتفاق الناجم عن عدة جلسات بين الفريقين يشكل في جوهره

عقد الاتفاق الحبي المنصوص عليه في المادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم

45 ل. ويعتبر حاصلا بنتيجة جلسة مصالحة بين المالك وبين البلدية

وبما انه وعلى افتراض ان البلدية لم تحدد موعدا لجلسة المصالحة ولم تدع

اليها المالك السيد بيضون بصورة قانونية عملا بنص المادة السادسة من

المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل. الا ان هذا الاخير قد حضرها وبالتالي فهو

يعتبر مقصرا وقابلا بها اذا كان عليه ان يعترض على عدم قانونية دعوته

وان لا يوافق على الاتفاق الحبي الا بعد اجراء المعاملات القانونية

المنصوص عليها في المادة المذكورة

وبما انه بعدم تداركه هذا الامر يعتبر راضخا لحصول هذه الجلسة التي تؤلف

جلسة المصالحة وكان عليه ان يدعو المستأجرين الى حضورها تحت طائلة

الزامه وحده بالتعويضات التي يمكنهما ان يطالبا بها.

وبما انه فضلا عن ذلك فقد تعهد بكل صراحة في عقد الاتفاق الجارى بينه

وبين البلدية بان يأخذ على عاتقه حقوق المستأجرين فيما لو كانت لهم

حقوق شرعية وبتعهده هذا يكون قد صرف النظر عن لزوم دعوة المستأجرين

الى جلسة المصالحة

وبما ان المؤجر باهماله دعوة المستأجرين السيدين رياشي الى جلسة

المصالحة يكون قد حل محل البلدية المستملكة في المسؤولية واصبح وحده

ملزما بالتعويضات التي يمكنهما ان يطالبا بها في حال توفر شروط المادة

7 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل.

وبما انه اذا كان الحكم مبررا قانونا فلمحكمة التمييز ان تستنبط عفوا

سببا قانونيا لتأييده بدون ان تلي الى نقضه

وبما ان المدعيين المميز ضدهما يكونان صالحين لخصومة المؤجر الحاج محمد

بيضون سواء اكان بمقتضى السبب المسند الى المادة 3 من عقد 31 تشرين

الاول سنة 946 او بمقتضى السبب المسند الى خطأ المؤجر الشخصي الناجم

عن عدم دعوة المستأجرين الى جلسة المصالحة عملا بالمادة 7 من المرسوم

الاشتراعي رقم 45 ل. او بالاستناد الى السببين معا

وبما ان محكمة الاستئناف بردها دفع عدم صحة الخصومة لم تخالف القانون

وقد فسرته تفسيرا صحيحا واعطت قرارها اساسا قانونيا كافيا

وبما ان السبب يستلزم الرد

- مرور الزمن على دعوى المستأجر بالتعويض الناتج عن الاستملاك بالنسبة للمالك المؤجر وبالنسبة للبلدية المستملكة

-

بما ان المميز يدلي

بان محكمة الاستئناف قد اغفلت السبب القانوني الناجم عن التعاقد

لمصلحة الغير عملا بالمادة 3 من عقد 31 تشرين الاول سنة 946 والذي يوجب

اسقاط الدعوى بمدة الخمس سنوات المنصوص عليها في المادتين 50 من

قانون المحاسبة و 113 من المرسوم الاشتراعي رقم 148 ولجأت الى خطأ

المميز الشخصي المزعوم الذي ارتكبه باهماله دعوة المستأجرين الى جلسة

المصالحة عملا بالمادة 7 من قانون الاستملاك واعتبرت ان الحق بالتعويض

خاضع لمرور الزمن المنصوص عليه في قانون الموجبات والعقود في حين ان

الخطأ الناجم عن اهمال المميز دعوة المستأجرين الى جلسة المصالحة لا

وجود له مطلق لا ماديا ولا قانونيا لان لم تحصل جلسة مصالحة ليمكن

القول باهمال المميز دعوة المستأجرين اليها لا سيما وهو قد نفى حصولها

وخلا ملف الدعوى من كل دليل او اشارة على حصولها

وبما انه يتبين مما جاء في معرض بحث السبب التمييزي الثاني ان

المستأجرين اسندا دعواهما ايضا الى السبب الناتج عن المادة 7 من

المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل. وان المؤجر قد اهمل دعوة المستأجرين الى

جلسة المصالحة وحل محل البلدية المستملكة في المسؤولية واصبح وحده ملزما

بالتعويضات التي يمكنهما ان يطالبا بها في حال توفر شروط المادة 7 من

المرسوم الاشتراعي المشار اليه

وبما ان مسؤولية المؤجر بالتعويض ناجمة عن خطأه الشخصي وخاضعة لاحكام

المادتين 122/ 123 من قانون الموجبات والعقود

وبما ان حق المستأجرين بالتعويض يكون والحالة هذه خاضعا لمرور الزمن

المنصوص عليه في القانون المذكور

وبما ان المؤجر قد حل محل البلدية لجهة دفع التعويض الذي يتوجب عليها

اساسا والذي استقر بذمته بسبب خطأه الشخصي المستمد من المادة 7 من

المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل. ولم يحل مكانها في الاستفادة من مرور

الزمن الخماسي المنصوص عليه في المادة 113 من المرسوم الاشتراعي رقم

148 الموضوع لصالح البلدية دون الافراد وذلك لان البلدية ابتداء من

تاريخ انتقال حق التعويض عنها الى عاتق المالك لم تعد مدينة للمستأجرين

والحق الناتج عن هذه العلاقة بين الافراد يسرى عليه مرور الزمن

المنصوص عليه في قانون الموجبات والعقود

وبما ان لا علاقة البته للمادة 50 من قانون المحاسبة في القضية الحاضرة

لانها تعلق بالديون المتوجبه على الدولة حسبما يتضح من صراحة نصها

وبماانه اذا كان الحكم مبررا قانونا فلمحكمة التمييز ان تستنبط عفوا

سببا قانونيا لتأييده بدون ان تلجأ الى نقضه

وبما ان المحكمة بسيرها بالنتيجة على النحو المذكور وردها الدفع المستمد

من مرور الزمن الخماسي وتطبيقها مرور الزمن العادي في الدعوى الحاضرة

تكون قد احسنت تطبيق القانون واعطت قرارها اساسا قانونيا كافيا

وبما ان السبب يستلزم الرد

- مفعول دفع الرسوم البلدية لجهة اعطاء تاريخ صحيح لعقد الايجار غير المسجل في البلدية ومدى سريانه على المؤجر

-

وبما ان صحة

تاريخ السند بالنسبة الى الغير اذا كانت مبدئيا لا تتم الا في الحالات

المعينة بصورة حصرية في المادة 152 من الاصول المدنية الا ان للغير الذي

وضعت هذه القاعدة لمصلحته ان يعدل عن الادلاء بها صراحة او ضمنا وهذا

العدول يمكن استنتاجه من ايصالات كتبت دفع الرسوم البلدية لان قبض

هذه الرسوم يعتبر اعترافا ضمنيا ممن قبضها باجارة من دفعها بصفة مستأجر

وبما ان البلدية بقبضها الرسوم من المستأجرين في سنة 942 تعتبر معترفة

ضمنا بايجارهما في التاريخ المذكور وبصحة هذا التاريخ وعادلة عن الادلاء

باحكام المادة 152 من الاصول المدنية حتى وبدون حاجة الى تسجيل عقد

الاجارة في البلدية

وبما ان هذا التاريخ الصحيح يسرى على المؤجر الذي حل محل البلدية في

المسؤولية عن كامل التعويض

وبماان محكمة الاستئناف بردها ما ادلى به المستأنف من ان دفع

المستأجرين المرسوم الى البلدية في سنة 942 يسري على البلدية لا عليه

وذلك لعلة ان المستأنف قد حل محل البلدية بمقتضى الاتفاق الجاري بينه

وبينها بتاريخ 31 تشرين الاول 946 وبمقتضى المادة 7 من المرسوم

الاشتراعي رقم 45 ل. الخ..... واعتبارها ان تاريخ عقد اجارة المستأنف

عليهما الصحيح يرجع الى سنة 942 لم تخالف القانون واعطت قرارها اساسا

قانونيا كافيا

- في امكانية استئخار دعوى التعويض الذي الزم به المؤجر محل البلدية المستملكة بموجب القانون واتفاق خاص لحين البت بدعوى الغاء هذا الاتفاق

-

وبما ان مسؤولية المستأنف حسبما جاء في معرض بحث

الاسباب التمييزية السابقة ناتجة ليس فقط عن اتفاقه مع البلدية بمقتضى

عقد 31 تشرين الاول سنة 946 بل ايضا عن عدم دعوته المستأنف عليهما

لجلسة المصالحة عملا بالمادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل.

وبما انه ما دام المستأنف مسؤولا بالتعويض ايضا عملا بالمادة 7

المذكورة وبالمادتين 122 و 123 موجبات فاحتمال الغاء عقد 31 تشرين

الاول سنة 946 لا يوجب تأخير البت في هذه الدعوى الجاهزة للحكم الى ما

بعد فصل دعوى الالغاء لعدم تأثير ذلك على الدعوى الحاضرة

وبما ان المحكمة بسيرها على النحو المذكور لم تخالف القانون من جهة ومن

جهة اخرى استعملت حقها بالتقدير المطلق واعطت قرارها اساسا قانونيا

كافيا

- حق محكمة الاساس بتقدير شهادة مستخدم وكيل احد المتداعين عند عدم وجود ادلة اخرى

-

وبما ان المميز يعيب على القرار المطعون فيه

مخالفة المادة 249 من الاصول المدنية وتفسيرها تفسيرا خاطئا بعدم دعوته

السيد فيليب نعمة للشهادة في القضية بسبب كونه يعمل كاتبا في مكتب

الاستاذ رباط وكيل المستأنف في حين ان المادة المذكورة منعت شهادة

الخدم الملازمين لشخص سيدهم تجاه هذا السيد فقط ولم تمنعها تجاه

الاشخاص الذي يعاونون ارباب العمل في عملهم كما هي الحالة في القضية

الحاضرة.

وبما ان محكمة الاستئناف ردت طلب المستأنف استماع افادة الشاهد

فيليب نعمة بقولها وبما ان المحكمة ترى مع الحاكم المنفرد انه لم يثبت

ان الخبراء اتفقوا مع المتداعين على تعيين جلسة في 4 كانون الاول سنة

952 لكي يتمكن الفرقاء في الدعوى من ابداء الملاحظات ولا ترى انه كان

يجب دعوة السيد فيليب نعمة الكاتب في مكتب الاستاذ رباط وكيل

المستأنف - لسؤاله عما اذا كان احد الخبراء الثلاثة قد اقر بحضوره في

ساحة قصر العدل بأن جلسة 4 كانون الاول سنة 952 قد عينت فعلا وذلك

بالنظر لكون الشاهد المذكور يعمل كاتبا في مكتب وكيل المدعى عليه

المستأنف .

وبما ان الحاكم المنفرد قد رد طلب استماع الشاهد المذكور لعلة )ان

المدعى عليه لا يعين سوى هذا الشاهد وان افادته حق لو جاءت على الشكل

المبين آنفا لن تكون كافية لتكوين قناعته خاصة وان الشاهد المذكور يعمل

بصفة كاتب في مكتب المحامي الوكيل العام للمدعى عليه ووكيله في هذه

القضية(.

وبما ان محكمة الاستئناف قد استندت في قرارها ايضا الى اسباب الحكم

البدائي غير المخالفة وبما انه يتضح من هذه التعليلات غير المخالفة

لبعضها البعض ان محكمة الاستئناف قد ردت طلب دعوة الشاهد السيد نعمة

لان شهادته غير مقبولة قانونا بسبب عمله كاتبا في مكتب الاستاذ رباط

وكيل المستأنف ليصح القول بأنها خالفت المادة 249 من الاصول المدنية

وفسرتها تفسيرا خاطئا بل لأنها رأت ان شهادته وحيدة وانها حتى ولو جاءت

على الشكل المطلوب لا تكفي لتكون قناعتها خاصة وهو يعمل بصفة كاتب في

مكتب المحامي الوكيل العام للمدعى عليه ووكيله في القضية الحاضرة.

وبما انها بسيرها على النحو المذكور تكون قد ردت بما لها من حق مطلق

بالتقدير تقرير استماع البينة الشخصية بدون ان تبني تقديرها على اسباب

مخالفة للقانون وبالتالي فلم تخالف القانون ولا فسرته تفسيرا خاطئا.

وبما ان السبب يستلزم الرد.

- مفهوم التعويض الاضافي وشروط الحكم به

-

بما ان المميز يدلي

بانه ذكر في استحضاره الاستئنافي ان الفائدة القانونية غير متوجبة عليه

بفرض توجب التعويض لانه من الثابت انه لم يكن سيء النية ولم ينذر

بالدفع وان المبلغ الذي يمكن ان يستحق عليه كان مشكوكا بصحته ومع ذلك

فالحاكم المنفرد خالف القانون وحكم عليه بالفائدة القانونية ومحكمة

الاستئناف لم تجب بشيء على ما ادلى به سوى قولها انها في مثل هذه

الحالات تمشت على تحديد الفائدة بواحد بالماية الامر الذي يجعل قرارها

خاليا من كل اساس قانوني لانها اخذت بواقعة بدون ان يتبين الى ماذا

استندت

وبما ان محكمة الاستئناف ردت دفع المستأنف بقولها انها قد تمشت في

اجتهادها على اعتبار الفائدة في مثل هذه الحالة بمثابة عطل وضرر اضافي

وعلى تحديد هذا التعويض بواحد بالماية وقضت بفسخ الحكم المستأنف

وحكمت بالفائدة على اساس التعويض الاضافي

وبما ان التعويض المحكوم به هو عملا بالفقرة الثانية من المادة 252

موجبات بمثابة عطل وضرر اضافي

وبما ان الفائدة المتوجبة عن هكذا تعويض لها طابع تعويض اضافي فيعود

للقاضي الحق بان يحكم بها او لا يحكم بها وان يحدد معدلها ويعيين مبدأ

سريانها بسلطانه التقديري

وبما ان اقامة الدعوى تقوم مقام الانذار بالدفع ولا يشترط لتوجب هذه

الفائدة ان يكون المدين سيء النية لانها عبارة عن تعويض الدائن عن

فقدان التمتع بالمبلغ الذي يتوجب على المستأنفين دفعه

وبما انها كتعويض اضافي لا يشترط لترتبها ان يكون مبلغ التعويض الذي

يمكن ان يستحق على المدين ثابتا عند اقامة الدعوى به وفضلا عن ذلك فعند

الحكم بالفائدة كانت المحكمة قد قضت بصحة التعويض

وبما انه اذا كان الحكم مبررا قانونا فلمحكمة التمييز ان تستنبط عفوا

سببا فانونيا لتأييده بدون ان تلجأالى نقضه

وبما انه بالنظر لما تقدم يكون القرار المطعون فيه مطابقا للقانون

ومسندا الى اساس قانوني

وبما ان السبب يستلزم الرد