الأحكام

10/11/1956

تمييز مدني حكم رقم : 102 /1956

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
102/1956
التاريخ
10/11/1956
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
البدوي، عيس الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في حق الملتزم بالتعويض عن قيامه باعمال لحسن سير الالتزام دون امر خطي من الادارة

-

بما انه يتبين من اسباب الحكم

المميز ومستندات القضية بان المميز عليه كان التزم من وزارة الاشغال

العامة طريق المختارة عين مرشه ونفذها وسلمها وتنظم كشفها ووقعه بتحفظ

بتاريخ اول آب سنة 951 وتقدم ضمن المدة القانونية بمذكرة ربط النزاع

لحضرة وزير الاشغال العامة وطلب الحكم له بتعويضات عن بنود مختلفة

منها الانقاض التي رفعها والمتبقية من هدم العقارات المستملكة وحفريات

محل اساسات جدران الدعم التي تعدلت بامر الادارة وبدل اغلاط جرى

تحققها وانه اعلم الادارة التي لم تجبه بشىء من ان الاهالي الذين جرى

استملاك عقاراتهم قد تركوا فيها انقاضا وحفريات لم تلحظ بمشروع التلزيم

ولا في الخرائط وقد بلغت مكعباتها /00 27 / مترا اوعز المهندس برفعها

على ان تدفع اثمانها وقد رفعها بالفعل واستحق التعويض عنها وفقا لاسعار

الالتزام

وبما انه لجهة زعم المميزة بانها ليست مسؤولة عن رفع الانقاض لان

المميز عليه قد رفعها بدون امر خطي من الادارة فانه يتبين بان المميزة

نفسها اعترفت بلائحتها البدائية تاريخ 28 شباط سنة 953 بأن كمية

الانقاض التي رفعها الملتزم قد حددت بموجب قياسات هندسية دقيقة

بحضور مهندس المنطقة ولم يعد من مجال للخلاف عليها فتكون اعترفت

بمبدأ رفع الانقاض

وبما انه لا يحق للادارة التذرع بعدم وجود امر خطي عندما تعترف بصحة

مبدأ الطلب

وبما انه فضلا عن ذلك فانه يتبين بان المميز عليه كان اعلم الادارة عن

تراكم هذه االانقاض في محل العمل ولما لم تجبه بشيء اضطر لرفعها ليتمكن

من متابعة الاشغال لاسيما وانه لوحظ في اتمامها مدة معينة فلو لم يرفع

المميز عليه هذه الانقاض لما تمكن من تنفيذ الاشغال ضمن مدتها ولكانت

الادارة جعلته مسؤولا عن التأخير وفرضت عليه الجزاء المقرر

وبما انه يحق للمتعهد قبض قيمة الاشغال التي ينفذها بدون ان يكون لديه

امر اذا كانت هذه الاشغال تنفذت سدا لنقص في الملحوظات او النسيان

او تبين في سياق العمل او كان لابد منهالحسن تنفيذ المشروع

وبما انه لجهة الحفريات لتركيز جدران الدعم فان الجهة المميزة تزعم بان

الادراة لم توافق على ان يدفع للمميز عليه قيمة هذه الحفريات البالغة

/555,50/ مترا مكعبا ثمنها /1029,44/ ل. ل.

وبما انه يتبين ان الدولة في لائحتها البدائية تاريخ 29 نيسان سنة 952

قد تبنت قرار لجنة فض الخلافات رقم 17 المصدق من الوزير

وبما انه ورد في الفقرتين الاولى والثانية من الصفحة 2 من المحضر

المذكور ما نصه : مما حمل المتعهد اجراء حفريات زيادة لتركيز الحائط

الجالس بلغت وفقا لتقرير المنطقة رقم 2294 تاريخ 24 كانون الاول سنة

951 / 555,50 / مترا مكعبا ثمنها الاجمالي بعد التنزيل / 1029 / ل.ل.

وبما ان المتعهد قد تحفظ بتاريخ 2 كانون الثاني سنة 950 تحت رقم 16

بالمطالبة بثمنها فان اللجنة ترى انه على حق وتقترح دفع القيمة المذكورة

وبما ان المتعهد قد وافق على ذلك

وبما انه يتبين بان زعم المميزة من هذا القبيل هو مخالف للواقع فيصبح

ماورد في الفرع الثاني مردودا ايضا

- في حق الملتزم بالتعويض عن الاعمال التي قام بها زيادة نتيجة لخطأ المهندس في وضع القياسات

-

بما ان المميزة تدلي بان

المادة 124 من دفتر الشروط العام توجب على المقاول ان يتحقق من صحة

المقياس المترى خلال شهر واحد ويعتبر كل شروع في التنفيذ دون اعتراض

خلال هذه المدة قبولا بالمقاطع والقياسات المتعلقة بها . الا ان محكمة

الاستئناف خالفت هذه المادة باعتبارها ان المهندس المخطط قد اخطأ

ولم يتمكن من التحقق من الغلط لكثرة البيوت والاشجار وان المتعهد قد

نفذ الانحدار الواقع فيه الغلط فلا مجال للتذرع بالمادة 124 المذكورة

فوجود الغلط لا يمنع تطبيق هذه المادة واذا كان المهندس المخطط قد

تذرع بوجود البيوت والاشجار تبريرا للخطأ الذي وقع فيه فان هذا التبرير

لا يمكن ان يتستر به المتعهد والا لاصبحت المادة 124 بلا مفعول

بما انه يتبين بان الادارة اعترفت بوجود الغلط في المقطع الطولي

الاساسي لان المهندس المخطط لم يتمكن من وضع الزوايا يالنظر لكثرة

البيوت والاشجار كما انها اعترفت بان المقطع الذي نفذه المتعهد جاء

لصالح الطريق ) تقرير رئيس منطقة جبل لبنان تاريخ 30 كانون الثاني سنة

950 (

وبما انه يتضح من هذا التقرير بانه لم يكن بوسع المهندس المخطط نفسه

معرفة الغلط لعدم تمكنه من التحقيق في وضع الزوايا لكثرة البيوت

والاشجار

وبما ان المتعهد غير مسؤول عن اغلاط او نقص الخرائط ولم يعد بالتالي من

لزوم لاجراء التحفظ المذكور في المادة 124 الانفة الذكر فالفرع الحاضر

من السبب يستوجب الرد

- الفريق الذي يترتب عليه دفع رسوم ومصاريف الدعوى في حالة الربح الجزئي للدعوى

-

بما ان المميزة تدلي بان المميز عليه كان

استأنف الحكم البدائي في مطالب وبنود عديدة ردها الحكم المميز جميعها

ما عدا تعديل في احد البنود كما يتبين من الفقرة الحكمية ومع ذلك فقد

قضت محكمة الاستئناف بالزام الدولة بجميع الرسوم والمصاريف وقد جاء

مخالفا للقانون وفاقدا الاساس القانوني

وبما ان المادة 426 من الاصول المدنية تنص على انه اذا كان هناك عدة

متداعين خاسرين او كان كلا الفريقين لم يربح قضية الا ربحا جزئيا جاز

للمحكمة ان توزع النفقات المالية غير متساوية بحسب مقتضى الحال

وبما ان هذه المادة ليست ملزمة للمحكمة بل تترك لها جواز توزيع النفقات

في مثل هذه الحالة

وبما ان قضاة الاساس بالزامهم الدولة بكامل الرسوم والمصاريف انما

استعملوا سلطانهم التقديري ضمن نطاق هذه المادة وبالتالي لم يخالفوا

القانون واعطوا لحكمهم اساسا قانونيا

وبما ان هذا الفرع من السبب يصبح مردودا ايضا