الأحكام

31/12/1954

تمييز مدني حكم رقم : 130 /1954

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
130/1954
التاريخ
31/12/1954
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول انضمام احد القضاة الى هيئة المحكمة

-

حيث انه عندما يتمم

احد قضاة غرفة الجزاء في محكمة الاستئناف تشكيل هيئة غرفة الحقوق فأنه

يفترض ان رئيس محكمة الاستئناف انتدبه عملا بالمادة /32/ من قانون

التنظيم القضائي للقيام بهذه المهمة وان مجرد عدم وجود المذكرة الخطية

التي بموجبها انتدبه لهذه الغاية في ملف الدعوى لا يدل انه دون استنابة

ومن تلقاء نفسه انضم الى الهيئة المدنية او انه فرض نفسه عليها دون علم

رئيس المحكمة ودون ان يكون هناك ضرورة قصوى قدرها رئيس المحكمة

ووجدانها توجب انتدابه

- الاستحالة المادية المطلقة الموقفة لمرور الزمن لا تتحقق بالنسبة للمهاجر الذي لم يترك وكيلا عنه او لم يبين محل اقامته

-

حيث

ان المادة /354/ من قانون الموجبات قد عينت بوجه التخصيص الحالات

التي فيها لا يسري حكم مرور الزمن وان كان ساريا يقف

وحيث ان الشارع لو انه قصد ان يدخل جهل الحق او العمل القانوني او

المادي الذي ينشأ عنه الحق كسبب لوقف مرور الزمن وكان فعل ذلك صراحة

بزيادة هذا السبب الى الاسباب الاخرى التي عددها في المادة /354/

المشار اليها

وحيث ان ما ورد في المادة /356/ من قانون الموجبات والعقود يقصد به

الاستحالة المطلقة التي تمنع على صاحب الحق المطالب به كأن يحصل

فيضانات في منطقة محل المديون او ان المنطقة المذكورة يحتلها العدو

ويحول احتلالها منه دون امكانية من له مصالح فيها وموجود خارجها ان

يمارس حقوقه ويتعهد مصالحه او ان يكتم شخص حقيقة علاقة قانونية بينه

وبين شخص اخر يجهل تماما وجود هذه العلاقة لسبب لا يمكن التحرز منه

كأن يصبح هذا الشخص دائنا لوريث متوفي بسبب ايصاء له في وصية وضع يده

عليها الوريث وكتمها ثم بعد مدة طويلة كافية اعتياديا لمرور الزمن اطلع

صاحب الحق صدفة عليها فأنه في هذه الحالة يكون هناك استحالة مطلقة توقف

مرور الزمن ضد صاحب الحق

وحيث انه على خلاف ذلك ان من يهمل حقوقه وحقوق الاخرين المترتبة بذمته

فيترك بلاده ويهاجر الى ديار ثانية ولا يترك وكيلا عنه ولا يعطي علما

بمحل اقامته الى ذويه او الى مختار محلته ثم يأتي يعد عشرات السنين

فيدعي انه اقيمت عليه دعاوى لم يعلم هو بها وان جهله لها يعفيه من كل

سقوط لاي حق كان انه لا يمكن ان يقبل منه هذا القول فالمادة /356/

المذكورة لم يوضح له ولا يمكنه الادلاء بها لانه ليس هناك استحالة

مادية مطلقة حالت دون اطلاعه عل ما يحصل فهو كان بامكانه ان يترك وكيلا

عنه او انه يعطي عنوان محل اقامته الى مختار بلدته او ان يستعلم بين وقت

واخر عما حصل باملاكه واحيانا بدائنيه الذين لا يهتم بأن يوفي الديون

المترتبة لهم بذمته حتى لو فرض انه اقيمت عليه دعاوى غير محقه اخذت

بها احكام قطعية نفذت على املاكه فأن تقصيره هو انه لم يستعلم عن

مصيرها وما حل بها

وحيث للاسباب المتقدمة انه لم يكن في هذه القضية استحالة مادية مطلقة

حالت دون معرفة الجهة المميزة بهذه الدعوى

- مفهوم الغيبة التي توقف مرور الزمن

-

حيث ان الغيبة الموقفة

لمرور الزمن والمنصوص عنها في المادة /266/ من القرار رقم /3339/ تتعلق

بالحقوق العينية العقارية ولا يمكن ان تشمل الحقوق الشخصية والديون وما

لديها

وحيث من جهة ثانية ان المميزة تارة تدعي انها لم تكن مجهولة محل

الاقامة وانه لذلك كان يجب تبليغها الى محل اقامتها المعروف وان

المميز عليه استعمل اساليب الخدعة لاقناع محكمة البداية انها مجهولة

المقام وطورا تدعي انها تنطبق عليها احكام الغائب اي المفقود الذي لا

يعرف اهو حي ام ميت

وحيث انه لا يكفي ان يكون المهاجر مجهول محل الاقامة لكي يعتبر مفقودا

فتقف ضده احكام مرور الزمن بل يجب ان يثبت بحكم صادر عن المحكمة

الصالحة بعد تحقيق تقوم به انه يعتبر بحكم المفقود

وحيث على فرض ان المادة /266/ من القرار رقم /3339/ تطبق على كل انواع

الدعوى فأنه لم يصدر حكم يثبت ان المميزة كانت مفقودة كيما يمكن

الاستفادة من احكام المادة المشار اليها

- يتوجب على المدعي ان يثبت وجود استحالة مادية منعته من اتخاذ الاجراءات اللازمة لقطع مرور الزمن

-

حيث انه اذا كان لا يجوز للقاضي

ان يستند في احكامه على معلومات شخصية له في الدعوى الا انه لا يمكن

ايضا ان يستند الى مجرد قول المدعى عليه بأنه كان هناك استحالة مادية

مطلقة منعته من اتخاذ الاجراءات اللازمة لقطع مرور الزمن بل عليه ان

يدعم ادعاءه هذا بالاثبات القانوني اللازم كان يبين ويقيم الدليل في

هذه القضية عل ان المواصلات الجوية والبحرية والبرية واللاسلكية انقطعت

خلال الحرب الكونية الثانية بين المكان الذي كان يسكنه وبين لبنان

وحيث ان المميزة لم تثبت انقطاع المواصلات على الطريقة المشار اليها

وحيث انه يجب رد هذا السبب ايضا