الأحكام

30/07/1959

تمييز مدني حكم رقم : 47 /1959

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
47/1959
التاريخ
30/07/1959
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
خلاط، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم المراسلات السرية في الاثبات ومدى انطباقها على المراسلة الحاصلة بين احدى السفارات اللبنانية ووزارة الخارجية بشأن عقد بيع تم بين الادارة العامة والغير

-

بما ان المراسلات السرية التي

قصدها القانون هي التي تتعلق بموضوع ذي طابع شخصي او خاص مما لا ينبغي

على المرسل ان يطلع عليه الغير وهو ما عبر عنه بالفرنسية بكلمة

confidenciel

وبما انه اذا كانت صفة المخابرات الشخصية او الخاصة قد اعتبرها

الاجتهاد متوفرة في المخابرات الجارية بين الادارات والموظفين وضباط

الجيش فيمايتعلق باعمال الخدمة فأن الامر يكون على خلاف ذلك عندما

تكون المراسلة حاصلة بين احدى السفارات ووزارة الخارجية بشأن معاملة

شراء عقدها الغير او فاوض بشأن عقدها مع شخص ثالث فهي لا تتمتع بصفة

السرية لان العلانية شيء مفروض في معاملات مشتريات الدولة بل هي

واجبة قانونا بحسب المبدأ العام الا في بعض حالات نص عليها القانون

فيكون السبب التمييزي الاول مستوجبا الرد

- مفهوم الظروف الاستثنائية التي تجيز للدولة عقد اتفاقات بالتراضي

-

بما انه بمقتضى المادة 92 من المرسوم الاشتراعي رقم 55 تاريخ

19 اذار سنة 1953 يحق للدولة ان تجري اتفاقات بالتراضي حتى بدون

استدراج عروض ان كانت النفقة تفوق خمسة الاف ليرة اذا كان ثمة ظروف

استثنائية راهنة تحول دون اجراء مناقصة او استدراج عروض

وبما ان لمحكمة الاستئناف حق تقدير الظروف الاستثنائية الراهنة وقد

قدرتها في الدعوى الحاضرة وتقديرها هذا لا يخضع لرقابة محكمة التمييز

وبما انه ولئن كان يتوجب ايضا في الاتفاقات الرضائية تصديق وزير

المالية فأنه فضلا عن ان موافقة الوزير المذكور قد حصلت ضمنا عندما

تقرر الاعتماد في مجلس الوزراء لاجل شراء خيم لمنكوبي الفيضان في

العراق فأن الظروف الاستثنائية الراهنة عند حصول الكارثة التي استدعت

المساعدة تنفي وجوب التقيد بالشكليات مهما كان في هذه من الضمانات

ذلك ان الضرورة القصوى للتعجيل في تقديم المساعدة تجعل تصديق وزير

المالية عملا اداريا عاديا يستغرق وقتا قد يضيع الفائدة المتوخاة من

المساعدة هذا فضلا عن ان تصديق الوزير هو لاجل مراقبة الاسعار والتأكد

بأن الصفقة لم تكن مشتملة على غبن يلحق بالخزانة وهو ما كان يتعذر على

الوزير تحقيقه بسبب ان الظروف القاهرة حصلت في خارج البلاد اللبنانية

والعقد جرى بين سفير لبنان بناء لمخابرات اجراها مع حكومته والجهة

المميز عليها في خارج الاراضي اللبنانية فلم يكن باستطاعة الوزير ان

يتأكد بالسرعة اللازمة من ان الصفقة هي في صالح الخزينة حسب الكميات

المعروضة منها في الاسواق العراقية والتي وردت من البلدان الاخرى

وبما ان الظروف الاستثنائية الراهنة لم تكن فقط بالنسبة لمنكوبي العراق

بل هي وجدت ايضا بالنسبة للدولة اللبنانية التي المها ما اصاب القطر

الشقيق فعمدت للمجالة كم زعم وكيلها بل مندفعة بعاطفة انسانية واخوية

الى تقديم العون المستعجل تخفيفا للنكبة فكان الظرف بالنسبة لها ايضا

ملحا لا ينبغي معه التقيد بالشكليات عملا بالاجتهاد الحديث في القضايا

الادارية

وبما انه يستفاد من المراسلات الجارية بين السفير اللبناني والحكومة

اللبنانية ان العقد قد تم وربط السفير مسؤولية الدولة ولم يكن على

المميز عليه الذي الحقت به المفاوضات وبالتالي عقد الاتفاق مع السفير

ان يحصل هو على تصديق وزير المالية النهائي

- مدى اعتبار الفائدة بمثابة تعويض اضافي

-

بما ان الاجتهاد

استمر على اعتبار ان للفائدة صفة التعويض الاضافي وان لمحكمة الاساس

حق تعيين بدء سريان هذه الفائدة فيكون السبب التمييزي الثالث مردودا

ايضا