الأحكام

20/05/1957

تمييز مدني حكم رقم : 38 /1957

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
38/1957
التاريخ
20/05/1957
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول الاتفاق بين الفريقين بتفسير قانون اجنبي على حق المحكمة بالتفسير بمعزل عن رأي الفريقين

-

حيث على فرض ان الفريقين

اتفقا على تفسير واحد لبعض مواد القانون المدني اليوناني او ان تفسير

احدهما لتلك المواد لم يعترض عليه الآخر فان المحكمة غير مضطرة لاتباع

هذا التفسير الذي يفرض انهما اتفقا عليه فقد يحمل فريق اخر على

الاعتقاد بصحة تفسير خاطيء للمواد القانونية دون ان يتأتى عن هذا

الاعتقاد المشترك المغلوط حتمية اشتراك المحكمة به فالمحكمة تأخذ دائما

بالتفسير الصحيح او الذي تراه صحيحا بمعزل عن رأي الفريقين به

وحيث ان اتفاق الفريقين على مدى تطبيق القوانين وتفسير احكامها لا

ينشيء بينهما عقدا قضائيا ملزما لهما فالعقد القضائي يتناول اتفاقهما

على اسباب الخلاف القائم بينهما وليس على تفسير القوانين

- حق محكمة الاساس بتقدير تفسير القوانين الاجنبية ومدى رقابة محكمة التمييز في حال الخطأ بالتفسير

-

حيث ان التفسير الخاطيء الذي

يفتح طريق التمييز امام المتداعين هو تفسير القانون اللبناني دون

القوانين الاجنبية فما يمنعه القانون الوطني هو مخالفة الاحكام

القانونية الوطنية اما القوانين الاجنبية فان تفسيرها يعود الى تقدير

محاكم الاساس

وحيث ان المحاكم الافرنسية قد سارت على هذا الاجتهاد اعتبارا من بدء

الجيل الحاضر فقد ورد في احكام عديدة ان الخطأ في تفسير القوانين

الاجنبية لا يفتح باب النقض

وحيث على فرض ان مخالفة القانون الاجنبي هي سبب من اسباب نقض الحكم

تحت اعتبار انه عندما يدعو القانون الوطني الى تطبيق احكام القانون

الاجنبي يكون كانه تبنى احكام هذا القانون في الحادث التى عينها

بالتخصيص وبالتالي تصبح مخالفة القانون الاجنبي كانها مخالفة للقانون

الوطني

- تعهد الزوج اليوناني لعقد الزواج باعادة الدوطة الى زوجته اثناء الزواج لا يمنعه القانون اليوناني

-

لم نجد هناك ما يحول عند

انعقاد الزواج او قبل انعقاده بان يضع المرشحان للزواج عقدا يحدد ان فيه

بمليء حريتهما النظام المالي الذي يبغيان ان يطبقاه على اموالهما كما

يتضح ذلك من مراجعة المادة 1402 من القانون المدني اليوناني وذلك لان

القانون المذكور قد اعطى الزوجين حرية التعاقد لجهة تعيين نظام الزواج

المالي كما ان ليس فيه انظمة مالية معينة كما في القانون الافرنسي وهو

فيما عدا نظام الدوطة لم يضع احكاما توجيهية للزوجين بهذا الخصوص

ويستدل من مطالعة المواد المتعلقة في العلائق المالية بين الزوجين ان لا

شيء يمنع في ان يتعاقدا على ما يخالف احكام الدوطة الواردة في المادة

1406 وما يليها شرط ان يحصل ذلك عند او قبل انعقاد الزواج

وحيث ان المادة 1406 من القانون اليوناني قد وضعت لحماية الزوجة من

تصرفات زوجها ومن سعيه اثناء الزواج لاخذ تصريح خطي منها يتضمن انها

استعادت دوطتها خلافا للحقيقة فاذا تبين من حكم يصدر عن المحكمة انها

بالفعل استعادت دوطتها وفقا للزوج ويصبح في حل من اعادتها مرة ثانية

وحيث ان هذه المحكمة لا ترى في تعهد الزوج عند اجراء عقد الزواج بان

يعيد الدوطة الى زوجته اذا حصل خلاف بينهما اثناء الزواج ادى الى

المفارقة بينهما ما يخل بنصوص الزامية واردة في القانون اليوناني

وبقواعد تتعلق بالنظام العام

وحيث بالنتيجة ان هذه المحكمة لا ترى ان محكمة الاستئناف قد خالفت

الاحكام القانونية فيما اوردته بشأن تفسير النصوص القانون المدنى

اليوناني