الأحكام

18/04/1967

تمييز مدني حكم رقم : 54 /1967

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
54/1967
التاريخ
18/04/1967
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
فيليبدس، فياض
المصدر
الجامعة اللبنانية

- صلاحية محكمة البداية بدعاوى قيد مكتوم وامكانية اثارة هذه الصلاحية للمرة الاولى امام محكمة التمييز

-

بما ان احدا لم يثر قضية المحكمة الصالحة للنظر بهذه الدعوى لا بداية

ولا استئنافا الا ان الجهة المدعية بعد ان نقضت هذه المحكمة القرار

الاستئنافي المحت في لائحتها المؤرخة في 1967/03/14 ومذكرتها الاخيرة

الى ان الدعوى هي من صلاحية الحاكم المنفرد كما انه لم يتبين من الحكمين

البدائي والاستئنافي ان المحكمة بحثت هذه النقطة القانونية فيهما وقررت

صلاحيتها بنتيجة مثل هذا البحث

وبما انه من المقرر بمقتضى المادة 37 من قانون التنظيم القضائي الصادر

في 1961/10/16 ان محكمة البداية هي المحكمة العادية ولها تمام الصلاحية

بحيث تعود اليها صلاحية النظر بكل دعوى لم يختص بها سواها بموجب نص

خاص ومن جملتها الحاكم المنفرد الذي بصفته محكمة استثنائية تفسر صلاحية

بوجه الحصر مما يجعل عدم اختصاصه بالنسبة للدعاوى التي يعود امر النظر

بها لمحكمة البداية متعلقا بالنظام العام لتعلقه بعدم الصلاحية المطلقة

وذلك عملا بالمادة 83 فقرة 2 و3 من الاصول المدنية اذ انهما ولو كانا من

ذات الدرجة فهما ليسا من ذات الصنف على اعتبار ان محكمة البداية هي

المحكمة العادية والحاكم المنفرد هو المحكمة الاستثنائية وبالتالي فيمكن

اثارة ذلك عفوا من قبل المحكمة وان لم يثره الفرقاء وهذا ما نصت عليه

الفقرة الاخيرة من المادة 81 مدنية وما اكدته المادة 70 من قانون

التنظيم القضائي فقرة 2 التي اجازت الادلاء تمييزا بسبب جديد عند

تعلقه بالنظام العام كالدفع باللاصلاحية المطلقة

- مفهوم دعاوى النفوس ودعاوى الجنسية والمحكمة الصالحة للنظر بكل منهما

-

وبما ان هذا الامر اثار

الخلاف بين المحاكم فراي البعض ان دعاوى الجنسية تعود صلاحية النظر

بها الى محكمة البداية بينما راى البعض الاخر انها تنطوي تحت مفهوم

دعاوى النفوس وبالتالي تعود صلاحية النظر بها الى الحاكم المنفرد عملا

بالفقرة الاخيرة من المادة 32 من قانون التنظيم القضائي

وبما ان هذه المحكمة تمشت باجتهادات سابقة )انظر دعوى اسطفان عوض رقم

القرار /50/ تاريخ 1966/11/29 رقم الاساس 154( على ان مثل هذه الدعوى

هي من صلاحية محكمة البداية لانها تعتبر دعوى جنسية وليست بدعوى نفوس

وذلك لان دعاوى النفوس في مفهومها القانوني تنحصر بطلب تعديل او قيد

وثيقة من وثائق الاحوال الشخصية كوثيقة الولادة او الزواج او الطلاق او

الوفاة وتقام باستدعاء عن طريق القضاء الرجائي وبحضور مامور النفوس

والقرار الذي يصدر بها لا يتمتع بقوة القضية المحكمة في حين ان دعاوى

الجنسية تستند عادة الى قوانين الجنسية اذ هي ترمي في الحقيقة الى تقرير

رابطة سياسية او قانونية بين فرد ودولة وتخضع لقضاء الخصومة حيث يكون

للقرار الذي يصدر بها قوة القضية المحكمة

وبما ان الدعوى الحاضرة تبقى اذن خارجة عن صلاحية الحاكم المنفرد ويعود

النظر بها الى المحكمة البدائية كما مر بيانه ويقتضي ردها لهذا السبب

وفسخ الحكم البدائي

وبما انه بعد رد الدعوى لعدم الصلاحية لم يعد من مجال للنظر بالاساس

طالما ان المحاكمة البدائية كانت غير صحيحة

وبما انه اذا كانت المادة 531 مدنية قد نصت على انه )اذا استؤنف قرار

لا يتضمن الفصل في الاساس وجب على المحكمة الاستئنافية اذا فسخته ان

تحكم في الاساس ايضا( فذلك يعني ان تكون المحاكمة البدائية صحيحة من

حيث صلاحية المحكمة المطلقة فاذا حصل وتخلت المحكمة عن رؤية الدعوى

بالرغم من صلاحيتها لرؤيتها ولم تتطرق للاساس فعند ذاك يقتضي على

المحكمة الاستئنافية اذا فسخت الحكم البدائي لمخالفته قاعدة الصلاحية

ان تفصل بالاساس ايضا وذلك عملا بمفعول نشر الدعوى في الاستئناف اما

اذا كانت المحاكمة البدائية غير صحيحة من هذه الناحية اي اذا كانت

المحكمة البدائية غير صالحة لرؤية الدعوى مطلقا وقررت النظر بها مع ذلك

فعلى المحكمة الاستئنافية والحالة هذه تقرير فسخ الحكم البدائي

والاكتفاء برد الدعوى بعدم الصلاحية كي يتسنى للمحكمة الصالحة النظر بها

فيما بعد وكل عمل بخلاف ذلك من شانه ان يعطل مبدا الدفع باللاصلاحية

المطلقة بحيث لا يبقى له معنى فيما لو رابت محكمة الاستئناف على رؤية

كل دعوى يثار فيها هذا الدفع

- شروط تصدي محكمة الاستئناف لاساس النزاع عند فسخ الحكم البدائي

-

وبما انه لم يعد من فائدة لبحث سائر

النقاط المدلى بها خصوصا فيما يتعلق بطلب النيابة العامة الرامي الى

ادخال الدولة اللبنانية تصحيحا للخصومة لا سيما وان مسألة الخصومة قد بت

بها نهائيا بقرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 1963/08/01 الذي لم

يطعن به احد من هذه الجهة واصبح مبرما