الأحكام

25/04/1955

تمييز مدني حكم رقم : 37 /1955

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
37/1955
التاريخ
25/04/1955
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم تمييز القرار الاعدادي مع الحكم النهائي

-

وحيث ان

القرار الاستئنافي فصل بصورة نهائية في طلب الجهة المدعى عليها المتضمن

ان البيع يخفي هبة وقضت ايضا بان الثمن الواجب اخذه اساسا لتعديل ما

يعود منه للحصة الشائعة المطلوب بالشفعة هو المبين في العقد

وحيث ان طالب النقض لم يميز القرار الاستئنافي المشار اليه بل انه

اكتفى بتمييز الحكم النهائي الذي تناول فقط تعيين ثمن الالف والستماية

سهم من العقار رقم /12 / بالنسبة الى الثمن الاجمالي للعقارات المباعة

من المميز

وحيث انه تجاه تلكؤ المميز عن طلب نقض القرار الاستئنافي لا يجوز

لمحكمة التمييز ان تتعرض لما قضى به نهائيا ذلك القرار غير المميز

- مدى القوة الثبوتية لمندرجات السند الخطي تجاه الغير وامكانية الشفيع اثبات الثمن الحقيقي للعقار المشفوع بكافة طرق الاثبات

-

وحيث

انه اذا كان لا يجوز اثبات عكس مندرجات سند خطي تجاه الغير بسند اخر

يبطل مفاعيل السند الاول الذي اعلن عنه قبلا فانه لا يجوز بالاحرى لهذا

الغير اثبات عكس مندرجات السند المذكور بالبينة الشخصية وبالقرائن

وحيث ان القاعدة المذكورة مبنية على مبدأ هو انه اذا تعلق حق للغير

بظاهر سند او عقد اتفق عليه شخصان فانهما لا يمكنهما ابطال مفعول هذين

العقد والسند بمحتويات سند ثان او بأي دليل اخر وفي هذه القضية نشأ

للمميز عليهم حق طلب الحصة الشائعة بالشفعة منذ التاريخ الذي تعاقد فيه

المميز مع بائعته على مشترى العقارات المبينة في عقد البيع ولا يمكنه

بعد ان اقر وصرح في العقد انه يجري عقد بيع وشراء ان يأتي فيزعم بعد ذاك

ان العقد في الحقيقة هو عقد هبة فهو اعطى للعقد ظاهر عقد البيع وهو

مسؤول عن عمله تجاه الغير الذي نشأ حقهم من مجرد انشاء عقد البيع

وتسجيله في السجل العقاري باعتبار انه عقد بيع

وحيث ان هذه القاعدة لا تعكس اى ان للشفيع وهو شخص ثالث غريب عن

العقد والعقد تجاهه يعتبر كواقعة مادية ان يقيم البرهان على عكس

مندرجات عقد مربوط بسند رسمي او غير رسمي بجميع طرق الاثبات ما عدا ما

يذكر المأمور الرسمي انه شاهده وسمعه نفسه عند تنظيم السند الرسمي

وحيث ان ما قيل بشأن صفة العقد ونوعه يصدق ايضا على الثمن الوارد فيه

فيمكن للشخص الثالث ان يطالب بأن يعبر الثمن المعين في العقد انه هو

الثمن الحقيقي اذا كان له بهذا التعيين مصلحة وله ايضا اذا كان يرى ان

العقد الظاهر لا يحتوي على ذكر الثمن الحقيقي ان يثبت عكس مندرجات

السند لجهة الثمن بجميع طرق الاثبات

وحيث ان هذه القاعدة قد كرستها المادة /251/ من القرار رقم /3339/

بقولها انه اذا وقع خلاف على مقدار ثمن المشفوع بين المشتري وصاحب حق

الشفعة فتعين المحكمة الثمن الحقيقي بصرف النظر عن قيمة المشفوع ولا

يسمح الادعاء من المشتري بان هذا الثمن يزيد على الثمن المذكور في العقد

المسجل

وحيث ان محكمة الاستئناف تكون طبقت احكام القانون عندما اعتبرت انه

تجاه الشفيع يجب اعتبار ان العقد هو عقد بيع لان مندرجاته تصرح بذلك

وانه لا يجوز اقامة الدليل على العكس وان الثمن الواجب اخذه اساسا

لتعديل ثمن الالف والستماية سهم من العقار هو الثمن المسمى في العقد

- حق محكمة الاساس في تقدير قيمة المشفوع وعدم خضوع هذا التقدير لرقابة محكمة التمييز

-

وحيث ان المحكمة المطعون بحكمها قد عللت

تقديرها لثمن الحصة المشفوعة في العقار بقولها انها ترى بان تقدر ثمن

الاسهم المطلوب اخذها بالشفعة بمبلغ الفي ليرة لبنانية متخذة حدا وسطا

بين الثمن المعين من الخبير البدائي والثمن المحدد من قبل الخبير

الاستئنافي وذلك بما لها من حق التقدير آخذة بعين الاعتبار ان الخبير

الاول خفض كثيرا من الثمن كما ان الخبير الثاني زاد كثيرا في الثمن وان

المحكمة لا ترى مجالا لتعيين لجنة خبراء وفقا لطلب المستأنف عليهم لان

التحقيقات التي قام بها الخبيران كافية لاقناع وجدانها باعتبار ان ثمن

الاسهم هو الفا ليرة

وحيث ان تحديد ثمن الحصة الشائعة المشفوعة من قبل المحكمة يدخل ضمن

نطاق حقها في تقدير الثمن في الحالة التي تمت بصددها ولا يجوز لمحكمة

التمييز ان تناقش محكمة الاستئناف في تقديرها هذا وهي في ممارسة

صلاحيتها بالتقدير لم تخالف القانون