الأحكام

18/10/1955

تمييز مدني حكم رقم : 87 /1955

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
87/1955
التاريخ
18/10/1955
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
البدوي، عيسى الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الحالات التي يعتبر فيها المستأجر ممثلا بالمالك تمثيلا قانونيا

-

وبما انه ولئن كان المستأجر يعتبر مبدئيا

ممثلا بمؤجره المالك بكل ما يتعلق بملكية المأجور الا ان المستأجر حسين

لا يعتبر ممثلا قانونيا في القضية الحاضرة بمؤجريه مالكي العقار لان امر

احتلال العقار صدر في 1945/12/15 والاخلاء حصل بعد مضي ثلاثين يوما عليه

ومنذ هذا التاريخ الاخير انقطعت كل علاقة قانونية بين المالكين

المؤجرين وبين المستأجر

وبما انه ولئن نصت المادة 458 من الاصول المدنية على انه في الاساس

ترجع مفاعيل الاحكام الى تاريخ الدعوة او الاستحضار الا ان هذا الامر لا

تأثير له في القضية الحاضرة اذ البحث يدور على معرفة ما اذا كان

المستأجر ممثلا تمثيلا قانونيا في المحاكمة ليعتبر الحكم ساريا بحقه ام

لا وقد يتبين انه لم يكن ممثلا فيها تمثيلا صحيحا

وبما انه اذا كان الحكم مبررا قانونيا فان لمحكمة التمييز ان تستنبط

عفوا سببا قانونيا لتأييده بدون ان تلجأ الى نقضه

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها بالنتيجة ان الاستملاك حصل خلال

سنتي 1945 - 1946 لا في سنة 1930 حسب زعم السيدين قطان وحداد ذلك لان

البلدية لم تكمل المعاملات اللازمة في هذا التاريخ تكون للاسباب

البدائية التي اعتمدتها وللاسباب المبينة اعلاه قد اعطت قرارها اساسا

قانونيا ولم تخالف المادة 4 من الاصول المدنية

وبما ان المحكمة غير ملزمة بالرد على كل حجة او برهان يدلي به احد

الفريقين

- في مسؤولية المالك الناجمة عن عدم دعوة المستأجر لحضور جلسة المصالحة القانونية

-

وبما ان قرار المجلس البلدي

بالتخطيط قد صدر في 1930/11/26 وصدق من الداخلية في 1930/12/04

وبما ان محكمة الاستئناف قد اعتبرت بحق حسبما جاء في معرض بحث السبب

التمييزي الاول من الاستملاك قد حصل خلال سنتي 1945 - 1946

وبما انه ليصبح المالكان وحدهما ملزمين بالتعويض عملا بالمادة 7 من

المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل. يجب ان يكونا قد دعيا من قبل رئيس المجلس

البلدي الى جلسة مصالحة قانونية ولم يدعو اليها المستأجر

وبما انه طالما ان الاستملاك حصل خلال سنتي 1945 - 1946 اي بعد صدور

المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل فيجب لاتمامه وصحته التقيد باحكام المادة 4

من المرسوم المشار اليه لجهة اجراء معاملة نشر وابلاغ مرسوم الاستملاك

وبما انه عند عدم اجراء هذه المعاملات فدعوة المالك من قبل الادارة الى

جلسة المصالحة لا يعتبر دعوة الى جلسة مصالحة قانونية وفي هذه الحالة لا

يتوجب عليه دعوة المستأجر اليها الا اذا كان ضمنا ام صراحة قد رضخ وصرف

النظر عن الاحتجاج والتشبث بعدم قانونية الجلسة من ناحية عدم اجراء

المعاملات المذكورة

وبما انه خلافا لزعم السيدين قطان وحداد فان البلدية قد اثارت في

لائحتها الاستئنافية المؤرخة في 1953/12/30 نقطة رضوخ المالكين السيدين

قطان وحداد لبعض النقض في المعاملات التي سبقت جلسة المصالحة

والرضوخ في هذه القضية لا تتجزأ

وبما ان جلسة الاتفاق الحبي عقدت في 1945/10/29 وحضرها المالكان

السيدان قطان وحداد ولم يدعوا اليها المستأجر السيد حسين جعفر

وبما ان السيدين قطان وحداد قد اطلعا في الجلسة على الوثائق الفنية وعلى

عروض الادارة وصرحا بانهما لم يتمكنا من دعوة المستأجرين اليها لان

الدعوة لم تصلهما الا يوم السبت او الجمعة فقط وطلبا في ما طلباه اما

تأجيل الجلسة ليتمكنا من دعوة هؤلاء المستأجرين واما دعوتهم بواسطة

البلدية يدرج في عدادهم اسم المستأجر السيد جعفر ولم يطلبا تأجيل الجلسة

لعدم ابلاغهما القرار القاضي بالتصديق على التخطيط بل ذكرا بشأنه انهما

يحتفظان بكامل حقوقهما لعدم ابلاغهما اياه

وبما ان الدعوة الى جلسة المصالحة قد حصلت ضمن المدة القانونية المنصوص

عليها في المادة 6 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل . لان المالكين ابلغا

في 1945/11/26 والجلسة حصلت في 29 منه

وبما ان المالكين السيدين قطان وحداد باقتصارهما بعد اطلاعهما على

الوثائق الفنية المتعلقة بالاستملاك على طلب تأجيل الجلسة لدعوة

المستأجرين او دعوتهم بواسط البلدية وعدم اجراء معاملات النشر والاعلان

والتبليغ المنصوص عنها في المادة 4 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 يعتران

راضخين وصارفين النظر عن الاحتجاج والتشبث بعدم قانونية الجلسة من

ناحية عدم اجراء المعاملات المنصوص عنها في المادة المذكورة والا لما

كانا طلبا تأجيلها لدعوة المستأجرين فقط

وبما انهما بعدم دعوة المستأجر الى هذه الجلسة يعتبران مقصرين بعدم

قيامهما بواجبهما القانوني وبالتالي ملزمين وحدهما عملا بالمادتين 7 من

المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل. و 122 موجبات بالتعويضات التي يمكن

للمستأجر ان يطالب بها

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها ) ان المادة 7 من المرسوم الاشتراعي

رقم 45 تنص على انه يجب على المالك دعوة المستأجرين الى حضور جلسة

المصالحة المنوه بها في المادة 6 فاذا لم يفعل بقي وحده ملزما بالتعويض

الذي يمكن المستأجرين مطالبة البلدية المستملكة به وبما ان القانون قد

حصر حق المستأجر بمطالبة المالك بالتعويض عند عدم دعوته لحضور جلسة

المصالحة كما توجبه احكام المادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل الآنف

الذكر وان المالكين بعدم دعوتهما المستأجر لحضور جلسة المصالحة يكونان

قد ارتكبا خطا شخصيا يوجب مسؤوليتهما عملا بالمادة 122 من قانون

الموجبات والعقود على ما سار عليه اجتهادها وان التعويض يتوجب اذن

على المستأنفين السيدين قطلن وحداد دون البلدية وبما ان السيد حسين جعفر

يطلب اشراك البلدية بالمسؤولية مع المستأنفين السيدين قطان وحداد وبما

انه يجب رد هذا السبب لان مسؤولية التعويض تترتب على المستأنفين

المذكورين اللذين حلا محل البلدية بسبب عدم دعوة المستأجر لجلسة

المصلالحة عملا بالمادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 ل تكون قد ردت

ضمنا على ما ادلى به المالكان المميزان من عدم توجب التعويض عليهما

لان البلدية كانت عالمة بوجود الاجارة والمستأجر واعتبرت ان معرفة

البلدية كانت عالمة بوجود الاجارة والمستأجر قبل جلسة المصالحة لا تعفي

المالكين من دعوة المستأجر لهذه الجلسة

وبما انه في الواقع فان المادة السابعة من المرسوم الاشترايع رقم 45 ل

بنصها انه اذا وجد اشخاص اخرون يهمهم الامر لكونهم مستثمرين او

مستأجرين فيجب على المالك ان يدعوهم الى حضور جلسة المصالحة المنصوص

عليها في المادة السابعة والا بقي وحده ملزما بالتعويضات التي يمكنهم

ان يطالبهوا بها الاخ ... تكون قد حصرت بصورة مطلقة دعوة المستأجرين

الى جلسة المصالحة بالمالك دون الادارة تحت طائلة بقائه وحده ملزما

بالتعويضات التي يمكنهم المطالبة بها ولم تعف المالك من دعوة المستأجر

لجلسة المصالحة حتى ولو كانت الادارة عالمة بوجود الاجارة والمستأجر

قبل جلسة المصالحة

وبما ان المحكمة غير ملزمة بالرد على كل حجة او برهان يدلي به احد

الفريقين

وبما انه اذا كان الحكم مبررا قانونا فان لمحكمة التمييز ان تستنبط

عفوا سببا قانونيا لتأييده بدون ان تلجأ الى نقضه

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها بالنتيجة ان جلسة المصالحة قانونية

وان معرفة البلدية بوجود الاجارة والمستأجر لا تعفي المالكين من دعوة

المستأجر الى جلسة المصالحة وتوجب التعويض عليهم عند الاقتضاء تكون

للاسباب المبينة انفا وللاسباب التي اوردتها غير المخالفة وبصرف

النظر عن الاسباب الاضافية والخاطئة منها لم تخالف القانون ويكون

قرارها مسندا الى اساس قانوني كاف

- شروط استحقاق المستأجر لتعويض الاستملاك

-

وبما ان الاستملاك حصل بخلال سنتي 1945 - 1946 حسبما جاء في معرض بحث

السبب التمييزي الاول.

وبما انه بمقتضى الفقرة الاخيرة من المادة 7 من المرسوم الاشتراعي رقم

45 ل لا يحق للمستأجرين ان يطالبوا المستملك بالتعويض الا اذا كان هناك

صك ذو تارخ صحيح سابق لمرسوم الاستملاك

وبما انه اذا كانت صحة تاريخ السند بالنسبة للغير لا تتم مبدئيا الا في

الحالات المعينة حصرا في المادة 152 من الاصول المدنية الا ان للغير

الذي وضعت هذه المادة لمصلحته ان يعدل عن الادلاء بها صراحة او ضمنا

وبما ان السيد جعفر قد ابرز في جملة ما ابرزه سندي ايجار موقعين من

المالكين السيدين قطان وحداد بانه استأجر منهما مخزنا وقطعة ارض في

شارع بسول في العقار رقم 1958 منذ اول كانون الثاني سنة 1942 الى 31

كانون الاول سنة 1942 ومن تاريخ اول كانون الثاني سنة 1943 حتى 31 كانون

الاول سنة 1943

وبما انه يتبين من مستندات القضية ان المأجور واقع في العقار رقم 1954

وان ما ورد في سندي الايجار من انه واقع في العقار رقم 1958 ما هو الا

خطأ مادي لا تأثير له على جوهر القضية

وبما ان السيد جعفر قد ابرز افادة من البلدية ونصها ) لدى التدقيق في

سجلات الرسم البلدي يتبين ان السيد حسين جعفر يشغل دكانا بشارع بسول

ملك قطان وحداد مقيدة تحت مكلف 25/26 وان المذكور قد سدد عنها الرسم

البلدي من عام 1935 لغاية 1946

وبما انه من مقارنة افادة البلدية مع سندي الايجار المار بيانهما اللذين

لا يحملان تاريخا صحيحا بالنسبة الى البلدية يتبين بدون اي لبس ان

الرسم البلدي قد استوفي عن نفس الدكان الذي اجره السيدان قطان وحداد من

السيد حسين جعفر بمقتضى سندي الايجار المذكورين

وبما ان البلدية تعتبر والحالة هذه معترفة بايجار السيد حسين جعفر

للدكان في التاريخين المذكورين وبصحة هذين التاريخين اي بتاريخ سابق

لمرسوم الاستملاك وعادلة ضمنا عن الادلاء باحكام المادة 152 من الاصول

المدنية

وبما ان المحكمة غير ملزمة بالرد على كل حجة او برهان يدلي به احد

الفريقين

وبما انه اذا كان الحكم مبررا قانونا فان لمحكمة التمييز ان تستنبط عفوا

سببا قانونيا لتأييده بدون ان تلجأ الى نقضه

وبما ان المحكمة باعتبارها بالنتيجة بان بيد المستأجر السيد جعفر سند

ايجار ذا تاريخ صحيح سابق لمرسوم الاستملاك تكون لهذه الاسباب وللاسباب

غير المخالفة التي اوردتها لم تخالف المادتين 7 من المرسوم الاشتراعي

رقم 45 ل و 152 من الاصول المدنية ويكون قرارها مستندا الى اساس قانوني

كاف بصرف النظر عن الاسباب الاضافية الخاطئة

- حق محكمة الاساس في الحكم بالفائدة التي لها طابع التعويض الاضافي

-

وبما ان مبلغ العطل والضرر المطلوبة عنه

الفائدة نجم عن شبه الجرم المنصوص عنه في المادة 122 من قانون الموجبات

والعقود لان المميزين اهملا دعوة المستأجر السيد جعفر لجلسة الاتفاق

الحبي.

وبما ان فائدة مثل هذا المبلغ المطلوب ليس لها سوى طابع تعويض اضافي

فيعود للقاضي الحق بان لا يحكم بها او ان يحكم بها وان يعين تاريخ

توجبها ومقدارها

وبما ان محكمة الاستئناف باعتبارها ان الفائدة لها طابع التعويض

الاضافي وتحديدها مقدارها بواحد بالماية تكون قد استعملت حقها المطلق

بالتقدير فلم يخالف القانون واعطت قرارها اساسا قانونيا كافيا