05/11/1974
تمييز مدني حكم رقم : 69 /1974
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 69/1974
- التاريخ
- 05/11/1974
- الرئيس
- شحادة خزامي
- الأعضاء
- العوجي، شحاده
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط تحقق الغبن
-
حيث انه بحكم الثابت ان هنالك
تفاوتا في سعر العقارات بين قيمتها الفعلية والثمن الذي تحدد للبيع مما
يجعل العنصر المادي للغبن متحققا على ما قرره القرار الاستئنافي بصورة
مبرمة كما اصبح بحكم الثابت وفقا لما قرره قرار النقض ان الاغتراب
الطويل وبالاحرى ولادة البائع ونشأته في المهجر وعدم اطلاعه على وضع
عقاراته في لبنان يشكل عدم الخبرة لديه.
وحيث ان المستأنف ضدهم ادلوا تكرارا بانهم ولدوا في المهجر ولم يعرفوا
لبنان ولم يأتوا اليه يوما ولا يتكلمون اللغة العربية ولم يكن لهم معرفة
باملاكهم في لبنان
وحيث ان المستأنفين لم يقدموا بينة او دليلا يثبت عكس ما يدلي به
المستأنف ضدهم.
وحيث ان المحكمة تعتبر بالتالي ان ولادة ونشأة المستأنف ضدهم في
المهجر وعدم معرفتهم باملاكهم في لبنان بدليل ان الوكالات التي نظموها
عند الكاتب العدل في البرازيل لا تشير سوى الى حقوقهم الارثية من اراض
وبيوت ومزارع في لبنان دون تحديدها بالضبط ان هذه الامور تشكل عدم خبرة
لديهم لجهة وضع هذه الاملاك وقيمتها عند اجراء الوكالات .
وحيث ان المادة 214 من قانون الموجبات والعقود اشترطت لتحقق العنصر
المعنوي في الغبن ان يكون المستفيد قد اراد استثمار عدم خبرة في المغبون
او ضيقا او طيشا لديه.
وحيث ان ارادة استثمار عدم الخبرة لدى المغبون تنعكس من مجمل الوقائع
والظروف التي تكون قد رافقت اجراء العقد المطعون فيه وذلك ما يستفاد
من النص الفرنسي الذي وضعت فيه اصلا المادة 214 موجبات حيث ورد فيه
على ان الغبن يفسر من جهة من استفاد منه بارادة استثمار عدم خبرة
المغبون.de s'expliquer de la part de son beneficaire, par la volonte
d'exploiter lagene la legerete on l'experience de la victime.
حيث يتبين لهذه المحكمة على ضوء الوقائع والظروف المدلى بها امامها ان
المستأنفين على ما ادلوا به في لوائحهم ما خلاصته ان المدعى عليهما ذهبا
للبرازيل ومكثا قرابة ثلاثة اشهر تكبدا خلالها مصاريف جمة منها ستة
الاف ليرة لبنانية ثمن بطاقتي سفر وحوالي عشرة الاف ليرة لبنانية وذلك
بغية شراء العقارات المذكورة في الدعوى.
حيث اذا كانت فعلا العقارات المباعة تساوي قيمتها الحقيقية ما اثبته
القرار الاستئنافي من ثمن دفع سواء اكان 6600 او 9501,25 ليرة فانه يصعب
التصور ان يقدم المستأنفان على دفع نفقات توازي /35000/ خمسة وثلاثون
الف ليرة لبنانية وان يمكثا في المهجر قرابة ثلاثة اشهر على حد قولهما
وذلك في سبيل شراء عقارات هكذا قيمتها الحقيقية ان لم يكن وراء ذلك نية
اكيدة لاستغلال عدم خبرة البائعين بقيمة املاكهم وبغية الحصول على صفقة
توازي بنظرهما اكثر من النفقات التي يتكبدانها.
حيث من جهة ثانية ان عدم ذكر ارقام هذه العقارات او بتعدادها افراديا
في وكالات البيع يشكل دليلا اخر على عدم اطلاع المستأنفان للبائعين على
حقيقة وعدد هذه العقارات وهذا الاخفاء لا يمكن ان يفسر بنظر هذه
المحكمة وفي ظروف القضية الحاضرة الا بانه يعكس نية استغلال عدم خبرة
المالكين.
حيث ان المحكمة ترى ان الوقائع والظروف المبينة اعلاه تعكس بصورة لا
يرقى اليها الشك نية استغلال عدم خبرة البائعين مما يجعل العنصر المعنوي
في الغبن مكتملا ومتوفرا في القضية الحاضرة.