15/11/1974
تمييز مدني حكم رقم : 72 /1974
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 72/1974
- التاريخ
- 15/11/1974
- الرئيس
- شحادة خزامي
- الأعضاء
- فياض، العوجي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول اثبات صورية العقد والاحتيال
-
وحيث ان
المدعي يطلب اعتباره فريقا في عقد البيع المطلوب اعلان صوريته وليس
من فئة الغير وانه بالرغم من كونه كذلك فانه من حقه اثبات صورية العقد
بكافة طرق الاثبات ومنها البينة الشخصية ما دام يدعي ان الصورية انما
البست للعقد لاخفاء الاحتيال على القانون وان طلباته الاضافية مقبولة
شكلا.
وحيث ان المدعي المستأنف عاد بلوائحه يطلب اعلان صورية البيع الجاري
على العقار المنوه عنه باعتباره يخفي تأمينا لما كان مستحقا للمدعي عليه
ولما سيستحق له عنده والذي ترصد بمبلغ /5500/ ليرة ل. وهو ما اوفاه مع
التحفظ عند تنفيذ السندات هذه لدى دائرة اجراء طرابلس واستطرادا الزام
المدعي عليه بدفع ثمن العقار البالغ /9700/ ل.ل. لثبوت شرائه العقار من
البنك ثم تسجيله على اسم المدعى عليه والا فالزامه بدفع مبلغ /5500/
ليرة ل. قيمة الرصيد الذي صرح المدعى عليه بانه حسمه من اصل ثمن العقار
عندما دفع الرصيد للبنك البائع ثم عاد واستوفاه عن طريق تنفيذ السندات
بوجهه لدى دائرة الاجراء واستطرادا كليا الزامه ان يدفع له مبلغ الف
وخمسماية ليرة قيمة السندين لغب الطلب اولهما مؤرخ في 963/01/11
والثاني مؤرخ في 963/02/09 بسقوطهما بمرور الزمن لانقضاء اكثر من ثلاث
سنوات على كل منهما بين تاريخ استحقاقه وتاريخ طلب تنفيذه.
وحيث ان المدعي في سبيل اثبات مدعاه ما زال ينوه بالتناقض بين اقوال
المدعي عليه في لائحته الاستئنافية ما ورد في استجاوبه لدى تلك المحكمة
الاستئنافية عندما استجوبته كما يعرض البينة الشخصية استطرادا لاثبات
مدعاه في حال عدم كفاية ذلك للاثبات .
وحيث ان المدعي عليه المستأنف عليه اذ يطلب رد دعوى المستأنف
ومطاليبه ومنوها بعدم قبول اي مطلب لم يدل به من قبل تفسير مثل هذه
التناقضات المدعى بها على انها كانت ناجمة عن التباس وقع فيه الوكيل
قبل اطلاعه على عقد البيع وينوه بان المدعي نفسه يناقض في دعواه هذه ما
ادعاه بالمشكلة التنفيذية عندما ادعى انه تفرغ عن العقار لمصلحة المدعى
عليه وانه دائن لا مدين فلم يزعم اخفاء هذا البيع تأمينا.
وحيث اذا كان المدعي يتذرع باحكام المادة 13 من القرار 188 للقول بان
المدعى عليه لا يحمي لمجرد شرائه وتسجيله هذا الشراء في السجل العقاري
فان تذرعه لا يستقيم قانونا ما دام النزاع يقوم بين السلف والخلف وليس
بين الخلف والغير ناهيك عن ان المدعى عليه لم يتذرع اطلاقا بحماية
قانونية ما قد تنبعث عن هذا النص .
وحيث اذا كان من الجائز بحسب قرار هذه المحكمة اثبات الاحتيال بكافة
الطرق في حال ادعاء ان البيع يخفي تأمينا فانه يفترض ان تقوم على ذلك
ادلة حاسمة تؤدي لنقض ما ثبت بمستند خطي.
وحيث ان ترجرج المدعى عليه في اقواله خاصة بلائحته الاستئنافية في
المشكلة التنفيذية المفصولة من قبل ثم استجوابه في تلك الدعوى وكذلك ما
عاد وادلى به حاليا بصدد ثمن شراء العقار والدين الذي كان للمدعى عليه
بذمة المدعي وممن اشترى العقار لا يكفي لاثبات ما ادعاه المدعي لجهة
الصورية ما دام المدعي نفسه لم يسلم من الترجرج في اقواله.
وحيث فيما لو اضيف الى كل ذلك ما هو متفق عليه من ان المدعي اكثر
ثقافة من المدعى عليه بحيث يؤلف قرينة على صعوبة خداعه من قبل المدعى
عليه فان المحكمة بما لها من حق التقدير ترى ان القرائن المتذرع بها من
قبل المدعي لاثبات الصورية غير كافية لاثبات ما يدعيه كما ترى ان عرضه
استطرادا استكمال الاثبات بالبينة الشخصية فضلا عن عدم قبوله لعدم
تعيين الوقائع المراد اثباتها بمثل هذه الوسيلة فانه يظل غير مقبول كون
المحكمة قد كونت قناعتها بعدم صحة الدعوى.
وحيث ما دامت المحكمة قد اعتبرت ان البيع حقيقي فلم يكن صوريا فان كل
ما ادعاه المدعي المستأنف بصورة استطرادية يغدو مردودا وكذلك طلبه
اعلان سقوط السندين: الاول بمبلغ /500/ ل.ل. محرر في 963/01/11 والثاني
بمبلغ /1000/ ليرة ل. محرر في 963/02/09 بمرور الزمن الثلاثي ما دام
المدعي قد صرح باستحضاره البدائي انه يعترف ببقاء السندات متوجبة او
قائمة فلا يدلي بمرور الزمن وما دام مرور الزمن التجاري مبنيا على قرينة
الايفاء الثابت عكسها بما تقدم.