11/03/1959
تمييز مدني حكم رقم : 39 /1959
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 39/1959
- التاريخ
- 11/03/1959
- الرئيس
- سعيد برجاوي
- الأعضاء
- فيليبدس، ناصيف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مرور الزمن على الاعمال الهندسية والتزام اعمال البناء
-
بما ان محكمة
الاستئناف استندت الى العقد الجاري بين الفريقين والمؤرخ في
1957/06/11 الذي لا يشير الى اي عمل هندسي اوكل الى المميز عليه واعتبرت
بما لها من سلطان في تفسير العقود بان الاعمال التي كلف بها هذا
الاخير تتعلق بالتزام اعمال البناء موضوع العقد وانه قام بها تنفيذا
للعقد بصفته ملتزما بصرف النظر عن مهنة الهندسة
وبما انه يتبين فعلا من عقد 1957/06/11 بان المميز عليه التزم اعمال
الحفريات والباطون بما فيها العمال لقاء سعر مقيد كما تبين من تقرير
لجنة الخبراء بان المميز عليه لم ينظم الخرائط بل الذي نظمها هو مهندس
آخر مكلف من قبل المميز للمراقبة الفنية على الاعمال
وبما ان ما اوردته محكمة الاستئناف من ان المميز عليه قد نفذ العقد
بصفته ملتزما بصرف النظر عن مهنة الهندسة هو متفق مع الواقع ومضمون
العقد
وبما انه يستفاد من الفقرة الرابعة من المادة 352 م.ع التي تنص ) بانه
يسقط ايضا بمرور الزمن بعد سنتين حق دعوى مهندسي البناء والمساحة وسائر
المهندسين والخبراء من اجل الخطط التي يرسمونها او الاعمال التي يجرونها
او الملفات التي يقدمونها ) بانها تتعلق بالنشاط الهندسي فحسب دون ان
تتعداه الى اعمال الالتزام التي يمكن ان تكون مستقلة عن عمال الهندسة
ويقوم بها ملتزمون غير مهندسين
وبما ان محكمة الاستئناف بتفسيرها هذه الفقرة من المادة 352 المذكورة
وقولها ) ان حق دعوى المهندسين الذي يسقط بمرور الزمن بعد سنتين يعود
لبدل اتعابهم من تنظيم الخرائط وتنفيذها والاعمال العائدة للتنظيم
والتنفيذ دون اعمال الالتزام التي يمكن ان تكون مستقلة او مشتركة معها (
تكون قد احسنت تطبيق القانون وفسرته تفسيرا صحيحا مما يوجب رد هذا
السبب
بما ان هذا السبب ينطوي على بحث امر لم يثره المميز استئنافا وهو
مستقل عن السبب المختص بمرور الزمن بمعنى انه لو كانت المحكمة ادلت
به عفوا لكان امكن القول انها قضت بامر لم يطالب به احد الفريقين هذا
مع العلم بان ليس في عقد 1957/06/11 ما يتعلق بالاعمال الهندسية اطلاقا
على اعتبار ان ما التزم المميز عليه القيام به من اعمال كان يجريه وفقا
للخرائط التي تنظم له من المهندس المشرف على البناء بحيث يقتضي رد
هذا السبب لعدم صحته ولعدم مخالفة المحكمة لاحكام المادة 325 المنوه
عنها