الأحكام

25/03/1969

تمييز مدني حكم رقم : 47 /1969

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
47/1969
التاريخ
25/03/1969
الرئيس
سعيد برجاوي
الأعضاء
فيليبدس، ناصيف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط الهبة اليدوية واصول اثباتها.

-

حيث ان محكمة الاستئناف

لم تعتبر ان ثمة هبة الا بصورة استطرادية كما يتبين من مراجعة القرار

المطعون فيه.

وحيث انه اذا كانت المادة 506 م.ع تخضع الهبة للضوابط العامة المختصة

بالعقود الا انها راعت الاحكام المخالفة المذكورة في الكتاب الثالث

من باب الهبة في قانون الموجبات والعقود.

وحيث انه بموجب المادة 509 م.ع تتم الهبة اليدوية بان يسلم الواهب

الشيء الى الموهوب له.

وحيث ان الهبة اليدوية غير خاضعة بالتالي للاصول الخاصة المنصوص عليها

في الهبات العادية.

وحيث ان المادة 509 المذكورة تغني بالتالي عن الاثبات الخطي المنصوص

عليه في المادة 241 مدنية لان مجرد تسليم الشيء الى الموهوب يغني عن

ذاك الاثبات .

وحيث ان المميزين يعيبون على القرار المطعون فيه انه اعتبر ان ثمة هبة

في القضية الحاضرة بعد ان انكرت المميز عليها وجودها في بادىء الامر.

وحيث ان محكمة الاستئناف التي هي محكمة الاساس قدرت الوقائع بان وضع

المال الناتج عن بيع حصة مورثة المميزين باسم المميز عليها في احد

المصارف قد يكون مداينة او هبة فتقديرها للوقائع ولنية الفرقاء يخرج عن

رقابة محكمة التمييز.

وحيث ان الادعاء بعدم اجراء تحقيق من قبل محكمة الاستئناف لا يؤول الى

نقض القرار المطعون فيه لان لا رقابة ايضا من قبل هذه المحكمة على

وسائل الاثبات التي تلجأ اليها محكمة الاساس وليس لمحكمة التمييز

مناقشتها عن سبب اجراء اي تحقيق او عدم اجرائه

وحيث ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان الهبة هي يدوية فان مجرد تسلم

الشيء يغني عن القبول او على اقل يعتبر قبولا يجبر الموهوب له على

الاثبات الخطي وذلك باحكام المادة 509 م.ع

وحيث ان المميزين يدلون بان محكمة الاستئناف خالفت القانون عندما

اعتبرت ان مجرد وضع المال باسم الغير لا يثبت الدين حتى في حال

الاقرار بالقبض لانه يمكن ان يكون الدفع مستند الى اسباب قانونية او

شخصية اخرى.

وحيث انه بموجب احكام المادة 199 م.ع يعد كل موجب مسند الى سبب

حقيقي مباح وان لم يصرح به في العقد' فمجرد وضع المال باسم المدعى عليها

يعتبر مستندا لما سبب صحح ما لم يثبت عكس ذلك' الامر الذي لم يثبته

المميزون ولم تستنسب المحكمة التحقيق له' بعد ان اقتنعت بوجود الهبة

بالاستناد الى ظروف القضية ووقائعها تلك الامور التي لا رقابة لمحكمة

التمييز عليها.

وحيث انه لجهة توفر الشروط القانونية للهبة اليدوية فان تسليم الشيء

الى الموهوب له يمكن ان يتم مباشرة اليه او بواسطة شخص اخر هذا الاخير

يمكن ان يكون المصرف الذي يكلف بدفع المال الى الموهوب له'

وحيث ان وضع المال في المصرف باسم المميز عليها وعدم اعتراضها على ذلك

يعتبر قبولا منها بالهبة كمن يسلم الشيء مباشرة.