11/03/1969
تمييز مدني حكم رقم : 38 /1969
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 38/1969
- التاريخ
- 11/03/1969
- الرئيس
- سعيد برجاوي
- الأعضاء
- فيليبدس، ناصيف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط تحقق المسؤولية الوضعية والمسؤولية عن فعل الغير
-
بما ان الاضرار
لم تحصل اذا مباشرة من انهيار مقلع المميز عليه كما استثبتته محكمة
الاساس بل نتجت عن فعل الغير وقد احسنت محكمة الاستئناف بقولها ان
مجرد كون مصدر الصنوبر مقلع المستأنف عليه لا يكفي لوحده لالقاء
التبعية عليه طالما ثبت بالتحقيق انها وضعت من قبل الغير بدون تدخل
مشار من قبله وان لا علاقة قانونية بين هذا الغير والمستأنف ضده تجيز
تحميله مسؤولية هذا العمل ذلك لان المرء مؤاخذ بعمله الشخصي لا بعمل
غيره ما لم ينص القانون على خلاف ذلك فاذا كان فصل الغير هو السبب
الذي احدث الضرر بخطأ منه كان هو وحده المسؤول وان لم يكن هناك خطأ كان
من قبل القوة القاهرة او الحادث الفجائي ولا يكون احد مسؤولا وعلى هذا
فلم يكن هناك مجال لتطبيق احكام المادة 131 م.ع التي تتعلق بحراسة
الجوامد لان مقلع المميز عليه لم يسبب فيضان مياه النهر بل الذي سببها
هو الطريق التي بنيت والتي شكلت حاجزا اصطناعيا سد مجرى النهر فتجمعت
المياه وطغت على ارض المميز.
وبما ان هذا السبب المبني على مخالفة المادة 131 م.ع يكون مستوجبا الرد
وعن السبب الثاني بما ان المميز ينتقد القرار المطعون فيه لا يراده
الحيثية التالية وحيث ان تدخل الجيش لانتشال جثث العمال المطمورة تحت
الانقاض كان لاغراض الاسعاف العام وليس لمصلحته ومنعه صاحب المقلع
مباشرة ويعتبر ان المحكمة اخطأت مرتين واقعيا وقانونيا مدليا بمخالفة
المادة 125 وما يليها والمادة 127 م.ع ومخالفة الاجتهاد
وبما ان تقدير الوقائع يعود لمحكمة الاساس بمعزل عن رقابة محكمة
التمييز كما مر بيانه.
وبما ان محكمة الاستئناف استثبتت بمالها من سلطان بان الجيش هو الذي
وضع الردميات في النهر بشكل طريق للمرور عليها الى ضفة اخرى فليس من
خطأ واقعي طالما انها لم تشوه الوقائع
وبما ان المادة 125 م.ع تنص بان المرء مسؤول حتما عن الاضرار التي
يحدثها اشخاص اخرون هو مسؤول عنهم وعددهم محصور محدود كما تنص المادة
127 منه بان السيد والولي مسؤولان عن ضرر الاعمال غير المباحة التي
يأتيها الخادم او المولى في اثناء العمل وسببت العمل الذي استخدما هما
فيه وان كانا غير حرين في اختيارهما بشرط ان يكون لهما سلطة فعلية
عليهما في المراقبة والادارة.
وبما ان نص هاتين المادتين لا يطبق في الدعوى الحاضرة لان علاقة افراد
الجيش ليست علاقة خادم او مولى بالمميز عليه بالنسبة لما قاموا به من
اعمال بقية انتشال جثث العمال المطمورة تحت الانقاض على اعتبار انهم
كانوا مستقلين بعملهم ولم يكن للمميز عليه اية سلطة لمراقبتهم او
توجيههم مما ينفي رابطة التبعية بينهم وبينه
وبما ان قيام افراد الجيش بعملهم لم يكن لمصلحة المميز عليه انما كان
في سبيل الاسعاف العام كما ذهبت اليه محكمة الاستئناف وعلى فرض انه
كان لصالح هذا الاخير فان انتفاء سلطة المراقبة والادارة من قبله عليهم
يحول دون تحميله المسؤولية عن التسبب بطغيان المياه على ارض المميز
والحاق الضرر بها.
- مفهوم السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون ومدى شموله مخالفة المحكمة الاجتهاد المستقر
-
وبما ان اسباب النقض قد ورد تعدادها حصرا
في المادة 61 من قانون التنظيم القضائي واشارت الفقرة الاولى منها الى
مخالفة القانون او الخطأ في تطبيقه او تفسيره
وبما ان المميز يدلي ايضا بان القرار والاجتهاد لجهة مسؤوليته حصل تدخل
الغير لصالحه
وبما ان كلمة القانون الواردة في الفقرة الاولى من المادة 61 المذكورة
تعني كل نص تشريعي صادر عن السلطة التشريعية وعليه فان الاجتهاد اذا
فرض ان المحكمة خالفته لا يقوم بمقام القانون في المعنى الذي ارادته
هذه المادة ومخالفته لا تؤدي بالتالي الى نقض القرار